السفير البريطاني يحذر إسرائيل من مغبة قانون تقييد تمويل جمعيات اليسار

السفير البريطاني يحذر إسرائيل من مغبة قانون تقييد تمويل جمعيات اليسار
السفير البريطاني لدى إسرائيل: ماتي غولد

حذر السفير البريطاني لدى إسرائيل، ماتي جولد، الحكومة الإسرائيلية من مغبة المضي قدما في تشريع القانون الذي يفرض قيودا على جمعيات اليسار وحقوق الإنسان الإسرائيلية التي تتلقى دعما من جهات أوروبية وأمريكية. جاء ذلك بعد أن صادقت لجنة التشريع الوزارية في حكومة نتنياهو الأحد الماضي على اقتراح قانون بهذا الخصوص قدمته عضو الكنيست أييلت شاكيد من حزب "البيت اليهودي" المتطرف والداعم للمستوطنين.

وكشف موقع هآرتس، نقلا عن مصدر رفض الكشف عن هويته أن السفير البريطاني لدى تل أبيب أجرى في الأيام الأخيرة الماضية محادثات مع عدد من كبار المسؤولين في إسرائيل في ديوان ، نتنياهو، ومع وزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني وعدد من أعضاء الكنيست من الائتلاف والمعارضة.

وأكد السفير البريطاني في محادثاته مع الإسرائيليين، إنه في حال تمت المصادقة على مشروع القانون بشكل نهائي فإن ذلك سيلحق بمكانة إسرائيل ضررا كبيرا في الحلبة الدولية، وسيجعلها ضمن مجموعة الدول "المشبوهة" في العالم التي تفرض قيودا على جمعيات حقوق الإنسان والمجتمع المدني. ومع أن السفير البريطاني لم يذكر صراحة الدول المقصودة إلا أنه ألمح إلى دول مثل روسيا ومصر التي شرعت في الآونة الأخيرة قوانين مشابهة.

وينص القانون المذكور على فرض ضريبة دخل خاصة تصل لغاية 45% من حجم التبرعات والدعم المالي الذي تحصل عليه الجمعيات الإسرائيلية في حال دعت هذه الجمعيات إلى تقديم جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي للمحاكمة الدولية، أو إلى فرض المقاطعة  والعقوبات الاقتصادية على إسرائيل.

وكان ضغط بريطاني مشابه في العام 2011، قد أجبر الحكومة الإسرائيلية في الدقيقة التسعين على سحب اقتراحي قانونين مشابهين، بعد أن حذر مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، السابق، يعقوف درور أن المضي قدما في تشريع القانوني سيضر بمكانة إسرائيل عالميا، وهو ما أثار في حينه غضب وزراء الحكومة الإسرائيلية، إلا أن نتنياهو امتنع عن مواصلة عملية تشريع القانونين، على الرغم من مصادقة الوزراء عليهما في لجنة التشريع الوزارية. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018