سلطة الضرائب الإسرائيلية تهدد بسحب امتيازات من منظمة أطباء لحقوق الإنسان

سلطة الضرائب الإسرائيلية تهدد بسحب امتيازات من منظمة أطباء لحقوق الإنسان

هددت سلطة الضرائب منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" بإلزامها كمؤسسة عامة بدفع الضرائب، بسبب نشاطها الإنساني في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما أبلغت السلطة منظمة "بتسيليم"، في رسالة خطية رسمية، بأنها لن تكون معفاة من دفع الضرائب، وذلك بذريعة نشاطها "الذي يحمل طابعا سياسيا واضحا".

تجدر الإشارة إلى أن منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" كان معترفا بها كمؤسسة عامة، بحيث يحصل المتبرعون لها على تزكية من الضريبة، من قبل سلطة الضرائب التابعة لوزارة المالية.

وبحسب المنظمة فإن سلطة الضرائب كانت في السنوات الثلاث الأخيرة ترسل لها المصادقة على التزكية بتأخير وتكون سارية المفعول لفترة قصيرة لا تتجاوز بضعة شهور.

وتدعي سلطة الضرائب أن هناك عدم ملاءمة بين أهداف ونشاط منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" وبين الأهداف العامة المنصوص عليها في القانون.

وفي رسالته إلى المنظمة، يقول مسؤول في سلطة الضرائب أن المنظمة تنظر إلى الاحتلال نفسه على أنه خرق لحقوق الإنسان، وبضمن ذلك الحق بالصحة المسؤولة عنها إسرائيل، وبالتالي فإن إنهاء الاحتلال يتيح الحفاظ على حقوق الإنسان. ويضيف أن ذلك يشير إلى أنه من بين أهداف المنظمة الصراع ضد سياسة الحكومة التي تتحمل المسؤولية عن خرق حقوق الإنسان.

كما تطلب سلطة الضرائب توضيحا من المنظمة بشأن تصريحها "أن من بين أهدافها مواجهة استخدام الصحة والطب كوسيلة للقمع والتحكم والعقاب الفردي والجماعي".

كما ادعت السلطة أن المنظمة شاركت في المواجهات التي كانت تحصل في بلعين حول جدار الفصل. وقالت إن الفعاليات في المكان تضمنت المس بالجنود الإسرائيليين وقوات الأمن ومخالفة القانون الإسرائيلي.

وتطالب سلطة الضرائب منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" بالحصول على ملفات تتضمن معطيات كاملة حول من يتلقى المساعدة منها، بما في ذلك التفاصيل الشخصية التي تشمل الاسم الكامل ورقم بطاقة الهوية الشخصية والعنوان ومبلغ المساعدة ونوعية المساعدة ومكان تلقي المساعدة.

تجدر الإشارة إلى أن المنظمة قد أقيمت في العام 1988، وتعمل في المجال الصحي الذي يهم المواطنين في إسرائيل، والأسرى في السجون، والمهاجرين بدون مواطنة وإقامة، وخاصة طالبي العمل، وطالبي حق اللجوء، والمهاجرين من روسيا الذين لم يعترف بيهوديتهم، والفلسطينيين المتزوجين من يحملون المواطنة الإسرائيلية بدون الحصول على مكانة مدنية. وتضم المنظمة نحو 3200 عضو، أكثر من نصفهم من الأطباء.

وبحسب تقارير المنظمة ففي العام 2012 حصلت على تبرعات بقيمة 6.3 مليون شيكل، 25% منها من متبرعين إسرائيليين.

في المقابل، بعثت سلطة الضرائب إلى منظمة "بتسيليم" رسالة خطية رسمية ترفض الاعتراف بها، بذريعة أن "أهدافها الأساسية والمعلنة تحمل طابعا ولونا سياسيا واضحا، وبضمنها ما يتصل بقضايا مختلف عليها سياسيا وشعبيا".

ويتضح من رسالة سلطة الضرائب أنها تعتبر المنظمات التي تنشط ضد الاحتلال على أنها "سياسية".
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018