لجنة خاصة لوضع صيغة نهائية لـ"قانون أساس يهودية الدولة" تمهيدا للمصادقة عليه

لجنة خاصة لوضع صيغة نهائية لـ"قانون أساس يهودية الدولة" تمهيدا للمصادقة عليه
التوقيع على ما يسمى بـ"وثيقة الاستقلال"

من المتوقع أن يقوم الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في الأيام القليلة القادمة بتشكل لجنة لبلورة تفاهم حول صياغة قانون أساس "يهودية الدولة" والذي ينص على أن "إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي".

وأشار موقع "واينت"، الذي نقل الخبر، إلى أنه من المتوقع أن يثير اقتراح قانون الأساس، الذي سبق وأن صرح عنه رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، ضجة سياسية كبيرة.

وكان نتانياهو، وبعد تفجر المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، قد صرح بأن الدورة الحالية للكنيست ستخصص للدفع بقانون "يهودية الدولة".

وأضاف الموقع أنه من المتوقع أن يقدم، الأحد القادم، قانون أساس "إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي" للجنة الوزارية للتشريع، ولكن ليس للتصويت عليه، حيث أنه ستشكل لجنة خاصة من ممثلي الائتلاف الحكومي لمتابعة اقتراح القانون حتى المصادقة عليه في الكنيست في نهاية الدورة الصيفية في أواخر تموز/ يوليو.

وأشار الموقع إلى صعوبات تواجه اقتراح قانون الأساس، حيث أن هناك أجواء عدم ثقة بين كتل الائتلاف الحكومي، كما أن حزب "يش عتيد" يطالب بأن يكون له دور مركزي في بلورة الصياغة النهائية لقانون الأساس. كما من المتوقع يواجه الاقتراح بمصاعب من قبل تسيبي ليفني وزيرة القضاء، والتي لم تكن من المؤيدين لاقتراح القانون في الولايات السابقة بالصياغة التي عرض فيها في حينه.

وبحسب "واينت" فمن المتوقع أن يواجه المبادرون لاقتراح القانون، وهم عضو الكنيست إييليت شاكيد (البيت اليهودي) ورئيس الائتلاف ياريف ليفين (الليكود) ورئيس كتلة "يسرائيل بيتينو روبرت إيلتوف، معارضات، ولذلك وضعوا على طاولة الكنيست صياغة "ملطفة" شطب منها بنود قد تكون مثار خلاف، حيث شطب بند ينص على أن اللغة العبرية هي اللغة الرسمية، كما أضيف بند ينص على أن "الدولة تعمل على توفير المجال لكل مواطن، بدون تمييز في الدين أو القومية، للحفاظ على ثقافته وتقاليده ولغته وهويته".

ويتضمن اقتراح قانون الأساس الحالي، الذي قدم من قبل 3 كتل: "دولة إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي، فيها يحقق طموحاته في تقرير المصير بموجب تراثه الحضاري والتاريخي. وإن الحق في إحقاق تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل يخص الشعب اليهودي وحده. أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، ومكان إقامة دولة إسرائيل".

ويتضمن النص أيضا: "قانون الأساس يهدف إلى تعريف هوية دولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي من أجل إرساء هذه القيم بروح مبادئ الإعلان عن دولة إسرائيل (الإشارة إلى ما يسمى بـ"وثيقة الاستقلال" – عــ48ـرب)".

وفي شرح اقتراح القانون، يقول المبادرون إنه بالرغم من أن "وثيقة الاستقلال" التي أعلن فيها عن الدولة الجديدة كدولة يهودية، وكبيت قومي للشعب اليهودي، وأنه في العام 2001 نشرت "وثيقة كنيريت/طبرية"، والتي وقع عليها شخصيات بارزة، وتضمنت أن إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي، إلا أنه لم يتم إرساء ذلك في قوانين الأساس. وبحسب النص فإن "اقتراح القانون يشدد على العلاقة التقليدية والتاريخية بين الشعب اليهودي وأرض إسرائيل، والحقوق القومية الممنوحة له والتي عبر عنها في وثيقة الاستقلال".

ويضيف المبادرون أن "الحاجة إلى قانون الأساس: إسرائيل – هوية الدولة، كدولة قومية للشعب اليهودي، تصبح نافذة في الوقت الذي يطالب فيه بإلغاء حق الشعب اليهودي ببيت قومي في أرضه، والاعتراف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، وإرساء طابعها اليهودي في قانون أساس، يتيح مستقبلا التوصل إلى اتفاق واسع حول إحلال قانون كامل وشامل".

وعدا عن هوية الدولة، يتضمن اقتراح القانون جوانب أخرى، بينها "رموز الدولة: يوم الاستقلال حيث يعرف على أنه العيد القومي، ويوم ذكرى ضحايا حروبات إسرائيل، ويوم المحرقة، كأيام ذكرى رسمية للدولة، وأيام العطل، والتقويم العبري والأماكن المقدسة"، بدون تفصيل الأماكن المقدسة.

وعلى صلة، قال رئيس الائتلاف الحكومي ليفين إن "دولة إسرائيل هي دولة يهودية يوجد بها نظام ديمقراطي، وليست دولة جميع مواطنيها وجميع متسلليها وعلى هامشها تكون حياة يهودية".

من جهتها قالت عضو الكنيست شاكيد إن "اقتراح القانون يأتي من الحاجة إلى تثبيت مكانة دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية". وأضاف أن "قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته، يرسي الطابع الديمقراطي للدولة، ولذلك هناك حاجة لقانون أساس يرسي الطابع اليهودي".