القدس: الاحتجاجات الفلسطينية تعرقل شبكة القطارات الداخلية

 القدس: الاحتجاجات الفلسطينية تعرقل شبكة القطارات الداخلية

أكدت مصادر إسرائيلية أن الاحتجاجات الفلسطينية في القدس أدت إلى عرقلة حركة القطارات في المدينة، فعدا عن عزوف اليهود عن استخدام القطار الداخلي في الأحياء الفلسطينية، أكدت الشركة المشغلة لخطوط القطارات أن 14 قطارا تعطلت نتيجة للرشق بالحجارة.
وقالت صحيفة "هآرتس" إن تعطيل القطارات أدى إلى ازدحامات شديدة في فترة الأعياد، مشيرة إلى أن الشبكة تتعرض بشكل شبه يومي للرشق بالحجارة قرب الأحياء الفلسطينية.
وقالت شركة "سيتي باس" المشغلة لخطوط القطارات الخفيفة في القدس إن 14 قطارا من بين 23 تعطلت وهي الآن خارج الخدمة من أجل أعمال صيانة، فيما ذكرت الصحيفة أن الأيام الأخيرة شهدت تبادل اتهامات بين بلدية القدس والشركة حيث اتهم رئيس البلدية نير بركات، الشركة بالمبالغة في الأضرار من أجل الحصول على تعويضات من الحكومة.
وكانت "هآرتس" أكدت مؤخرا أن المواجهات في القدس بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال أدت إلى تراجع اليهود عن استخدام القطار الداخلي، وقالت إن المواجهات "رسمت خطا من الخوف بين جانبي المدينة، وأعادت رسم خط الحدود بين شطري المدينة".
وقال تقرير الصحيفة إن اليهود عزفوا عن استخدام القطار الداخلي بعد أن زيادة حوادث رشق الحجارة والزجاجات حارقة على القطار. وقدّر الأضرار المادية لتهشيم زجاج العربات بحوالي نصف مليون شيكل، إلى جانب الأضرار التي لحقت في البنية التحتية لشبكة القطارات والأضرار الاقتصادية التي تقدر بالملايين.
وتشير التقديرات إلى أن أعداد المسافرين من المنطقة الشمالية لللقدس شهدت انخفاضا بنسبة 70%، ويؤكد التقرير أن المتضرر الأساسي هم سكان الحي الاستيطاني "بسغات زئيف" حيث سيضطر سكان الحي البالغ عددهم 45 ألفا إلى استخدام مركباتهم الخاصة بكل ما ينطوي ذلك على تأخير وتكاليف ومخاطر لا سيما أنهم يتجنبون شارع 20 بسبب المخاطر الأمنية.
وقال التقرير إن كل جهود أمن القطارات لوقف استهدافها بما في ذلك استخدام الطائرات بدون طيار لم تنجح، لذلك اضطرت الشركة إلى دراسة تغيير مسار القطار بحيث لا يمر قرب أحياء فلسطينية، لكن المسؤولين يدركون أن هذا الاقتراح غير عملي، لا سيما وأن العمل في المسار الحالي استغرق حوالي 10 سنوات.
وقال التقرير إن هذا الوضع بدأ يتصاعد منذ خطف وإحراق الفتى محمد أبو خضير، وتحول إلى واقع يومي، وبعد استشهاد الفتى محمد سنقرط، شهدت الاحتجاجات تصعيدا.
ويخلص التقرير إلى أن "الخط بين جانبي المدينة أكثر وضوحا وحدة مما كان عليه في العقد الأخير". ويتحدث التقرير عن الأضرار التي لحقت بقطاع السياحة، ويصفه بأنه تعرض لأزمة لم يشهدها منذ عام 2000. وينقل عن رئيس اتحاد الفنادق أن الإقبال على الفنادق سجل انخفاضا كبيرا فقد تراجعت الحجوزات إلى 25-30 من مجمل عدد الغرف في الفنادق خلال الشهرين الماضيين، مقابل حوالي 80% الصيف الماضي. كما تراجع وصول الحجاج إلى كنيسة القيامة حيث تراجعت السياحة بنسبة 80-90%.
 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية