قضاة ينتقدون إغلاق ملفات ضد أفراد شرطة بدون تحقيق

قضاة ينتقدون إغلاق ملفات ضد أفراد شرطة بدون تحقيق

وجه قضاة في المحاكم الإسرائيلية انتقادات إلى قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة ('ماحاش') على خلفية إغلاق ملفات تتضمن شكاوى ضد أفراد الشرطة من دون التحقيق في هذه الشكاوى، بينما تُقدم لوائح اتهام ضد مواطنين بمهاجمة أفراد شرطة.

وذكرت صحيفة 'هآرتس'، اليوم الأحد، أن المحاكم ألغت خلال السنوات الأخيرة عدد من لوائح الاتهام ضد مواطنين على خلفية انتقادات وجهها قضاة إلى 'ماحاش' بسبب أدائه وعدم تحقيق في شكاوى المواطنين المتهمين نفسهم ضد سلوك أفراد الشرطة.

ويتبين من انتقادات المحاكم أن 'ماحاش' لا يجري تحقيقا أبدا في ثلث من بين آلاف الشكاوى التي يقدمها مواطنون كل عام، ويتم إغلاق ملفات الشكاوى ضد أفراد الشرطة بادعاء 'عدم اهتمام الجمهور بها' أو 'عدم وجود مخالفة'، وذلك من دون أن يتحدث أحد من 'ماحاش' مع المشتكي.

ويحتج القضاة، الذين ينظرون في اتهامات ضد مواطنين بمهاجمة أفراد شرطة، على تمييز ضد المواطن لصالح الشرطي.

وأوردت الصحيفة حالات قدم فيها مواطنون شكاوى إلى 'ماحاش' ضد أفراد شرطة، لكن ليس بينها أي حالة تتعلق بشكاوى قدمها مواطنون عرب أو تعين على 'ماحاش' التحقيق في أداء أفراد شرطة في أحداث كهذه.

فقد تبين أن 'ماحاش' أغلق ملفات تحقيق ضد أفراد شرطة قتلوا مواطنين عرب، بدم بارد، وبينها اعتزامه إغلاق التحقيق بجريمة قتل الشاب خير حمدان من كفركنا وسامي الجعار من رهط. وبالإمكان القول أن 'ماحاش' لم يجرم أي شرطي قتل أو اعتدى بشكل غير قانوني على مواطن عربي.

وادعى 'ماحاش' في تعقيبه على انتقادات القضاة بأن الاعتبارات التي دفعته إلى إغلاق ملفات ضد أفراد شرطة كانت 'اعتبارات مهنية'، وأنه 'يتقرر إغلاق ملف بعد أن يتبين أن شكوى المواطن لا تكشف اشتباها معقولا لارتكاب مخالفة جنائية'.

رغم ذلك فإن تقرير نُشر الشهر الماضي أظهر أن الشرطة ما زالت تقدم لوائح اتهام كثيرة ضد مواطنين بادعاء مهاجمة شرطي، على الرغم من سحب هذه الصلاحية من أيدي الشرطة لمنع تناقض مصالح.

كذلك كشف تقرير أنه تم تقديم 4500 شكوى تقريبا ضد أفراد إلى 'ماحاش' في العام 2014، وانتهى التحقيق في 2% منها فقط بإدانة الشرطي.     

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص