ريفلين ورؤساء الجهاز القضائي يعارضون تشريعات لإضعاف المحكمة العليا

ريفلين ورؤساء الجهاز القضائي يعارضون تشريعات لإضعاف المحكمة العليا
القاضية ناؤور خلال المؤتمر، اليوم

وجه الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، ورئيسة المحكمة العليا، القاضية مريم ناؤور، ورئيسا المحكمة السابقين، آشر غرونيس وأهارون باراك، وكبار المسؤولين في وزارة القضاء والمستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشطاين، انتقادات إلى مبادرات حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو، في إطار المفاوضات الائتلافية الجارية في هذه الأثناء، لسن قوانين تهدف إلى إضعاف المحكمة العليا، والتي اعتبروها معادية للديمقراطية، وعبروا عن معارضتهم لها.

وجاءت هذه الانتقادات خلال مؤتمر عقد في ديوان الرئيس الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تحت عنوان "كرامة الإنسان كمبدأ دستوري".

لكن عضو الكنيست من حزب الليكود الحاكم، ياريف ليفين، الذي يعتبر أحد أبرز نواب اليمين المتطرف العقائدي، اعتبر أن انتقادات رئيس الدولة ورؤساء الجهاز القضائي محاولة للتأثير على عملية تشكيل الحكومة.

وتأتي هذه الانتقادات على خلفية نية حزب الليكود الحاكم بشمل الاتفاق الائتلافي مشروعي قانون يهدفان إلى إضعاف المحكمة العليا، بحيث يسمح الأول للكنيست بمنع المحكمة من إلغاء قوانين عنصرية ومعادية للديمقراطية، فيما يمنح الثاني للسياسيين قوة وتأثر أكبر في تعيين القضاة.

وقال ريفلين "إنني أحذر من توسيع لجنة تعيين القضاة وإدخال اعتبارات غير موضوعية. وعلينا ضمان وجود نظام ديمقراطي صلب". وأضاف أن سن قانون يلتف على المحكمة العليا "هو قانون يلتف على الكنيست ويتجاوز القواعد التي وضعتها الكنيست بنفسها". وتابع قائلا إنه "ويل لنا إذا تم إنشاء محكمة دستورية، لأنها سيتمكن السياسيون عندها من تحويلها إلى محكمة سياسية".  

وقال القاضية ناؤور إن "هذا المؤتمر يأتي في أيام بين الانتخابات وتشكيل الحكومة، وهي أيام تترك علامات استفهام كثيرة على قضايا مختلفة وبينها أمور تتعلق بالجهاز القضائي. والحاجة إلى الحفاظ على كرامة الإنسان وعلى حقوق تفاهمات نابعة من هذا المبدأ هو أمر مفهوم تلقائيا. وفي نظامنا الديمقراطي، تشكل المحكمة الحاجز الأخير أمام المس بكرامة الإنسان وحقوق أساسية أخرى. وهذا أحد الأسباب الذي يجعل إسرائيل تعتبر جزءا من عائلة الأمم الديمقراطية".

واعتبر القاضي باراك أنه "لا يوجد قانون يتجاوز المحكمة، والمشكلة هي بقانون ياتجاوز الديمقراطية. وعندما يمس الكنيست بحق الفرد، الذي سنه، فإنه يمس بالديمقراطية".

من جانبه، أصدر فاينشطاين بيانا قال فيه إنه "عارضت في الماضي وما زلت أعارض مبادرات من شأنها المس باستقلالية المحكمة العليا ومناعتها... ومحكمة عليا مستقلة هي أمر هام لوجود ومناعة دولة إسرائيل كدولة ديمقراطية، وتسهم في رسم صورة إسرائيل في العالم كدولة قانون ودولة متقدمة"، وشدد أنه سيمنع سن قوانين كالتي تعتزم حكومة اليمين طرحها ضد المحكمة العليا.  

واعتبر ليفين في تعقيبه على الانتقادات أن "الديمقراطية ليست حكم القاضي وإنما هي حكم الشعب". وقال للإذاعة العامة الإسرائيلية إن "من يعتقد أنه توجد للقضاة قدرات كبيرة وقيم سامية ينبغي أن تتغلب على إرادة الجمهور، فإنه لا يؤمن بالديمقراطية". 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية