تكهنات حول خليفته: رئيس الموساد عزز العلاقات مع نظراء عرب

تكهنات حول خليفته: رئيس الموساد عزز العلاقات مع نظراء عرب

رغم أن رؤساء موساد سابقين، وخاصة مائير داغان، أقاموا علاقات 'جيدة' مع رؤساء أجهزة استخبارات عربية، إلا أن رئيس الموساد الحالي، تمير باردو، عزز هذه العلاقات. وتسود حاليا تكهنات حول هوية خليفة باردو، الذي سينهي ولايته في نهاية العام الحالي.

وقالت صحيفة 'معاريف' اليوم الجمعة، إنه خلال ولاية باردو كرئيس للموساد تعزز التعاون الوثيق مع أجهزة استخبارات صديقة للموساد، في دول قريبة وبعيدة، على خلفية وجود مصالح مشتركة للجم إيران، ببرنامجها النووي وسعيها لهيمنة في المنطقة. كذلك سعى الموساد من خلال هذا التعاون إلى إضعاف تنظيم 'داعش' عند حدود إسرائيل في سوريا ومصر وضرب تواجد تنظيم القاعدة، المتمثل ب'جبهة النصرة' في مرتفعات الجولان في الجانب السوري من خط وقف إطلاق النار.

واستمرت إيران خلال ولاية باردو الهدف الأول للموساد، وحزب الله هو الهدف الثاني. وفيما تُبين المعطيات أن الموساد تحت قيادة داغان ركّز بشكل أكبر على اغتيال العلماء النوويين الإيرانيين، حيث اغتيل خمسة، فإنه خلال ولاية باردو اغتيل عالم إيراني واحد. لكن 'معاريف' أشارت إلى أن هذا لا يعني بعد تنفيذ عملية اغتيال كهذه في حال سنحت الفرصة لذلك. وأضافت الصحيفة أن الموساد ركز أكثر على الحرب الالكترونية، خلال ولاية باردو، وخاصة من خلال زرع فيروسات الكترونية في المنظومة المحوسبة لأجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم. وفي هذا الإطار، كما أشارت صحيفة 'وول ستريت جورنال' هذا الأسبوع، زرعت إسرائيل فيروسات الكترونية للتجسس على المحادثات النووية بين الدول الكبرى وإيران.

وفيما تقترب ولاية باردو من نهايتها، بعد ستة شهور، تسود تكهنات حول هوية الذي سيخلفه في المنصب، وذلك في حال عدم تمديد ولايته. إذ ينهي باردو خمس سنوات في المنصب، بينما سلفه داغان بقي ثماني سنوات في هذا المنصب، وهناك رؤساء موساد سابقين تولوا المنصب لأكثر من 10 سنوات.

إلا أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن نتنياهو لن يمدد ولاية باردو، رغم العلاقات الوثيقة بينهما. ويعود ذلك، بحسب التقديرات، إلى أقوال أدلى بها باردو خلال لقاء مع رجال أعمال، وصرح فيها أن إيران لا تشكل تهديدا وجوديا على إسرائيل، وأن التهديد المركزي هو عدم حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. وبالنسبة لنتنياهو فإن هذه الأقوال بمثابة 'كفر'.  

وعلى ضوء ذلك، فإن هناك أربعة مرشحين لخلافة باردو. الأول هو قائد سلاح الجو السابق، أمير إيشل؛ الثاني هو نائب باردو، الذي يشار إليه بالحرف 'ن'، وسعى باردو إلى تأهيله لخلافته؛ المرشح الثالث هو نائب رئيس الموساد السابق، رام بن باراك، الذي يتولى حاليا منصب مدير عام وزارة المخابرات والشؤون الاستراتيجية.

ويبدو أن المرشح الرابع هو الأوفر حظا لتولي منصب رئيس الموساد، وهو النائب الأسبق لرئيس الموساد، ومستشار نتنياهو الحالي لشؤون الأمن القومي، يوسي كوهين. وبحسب 'معاريف' فإن كوهين مخلص لنتنياهو، ونتنياهو يعتمد عليه بشكل بالغ، وهو ينفذ حاليا مهمات، من اتصالات سرية ومحادثات رسمية وغير رسمية مع زعماء دول ومسؤولين في دول العالم. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018