أوباما وكيري يطمئنان إسرائيل بينما ترفض الاتفاق النووي

أوباما وكيري يطمئنان إسرائيل بينما ترفض الاتفاق النووي
نتنياهو وكيري (من الأرشيف)

في حين سعى الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ووزير خارجيته، جون كيري، إلى طمأنة إسرائيل في أعقاب الاتفاق النووي، قرر الوزراء في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، مساء اليوم الثلاثاء، بالإجماع رفض الاتفاق النووي مع إيران.

كما قرر الوزراء أن إسرائيل ليست ملتزمة بالاتفاق.

وكان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قد تحدث هاتفيا مع الرئيس الأميركي، باراك أوباما، مساء اليوم، وقال إن إسرائيل قلقة من الاتفاق النووي بين إيران والدول العظمى الست، بادعاء أن الاتفاق "يهدد أمن إسرائيل وأمن العالم كله".

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة إن نتنياهو شدد، في مكالمته الهاتفية مع أوباما، على أن الاتفاق ينطوي على خطرين مركزيين: الأول هو كون الاتفاق يسمح لإيران بالتسلح بسلاح نووي، سواء بعد الالتزام بالاتفاق، خلال 10 -15 عاما، أم بخرقه قبل ذلك الموعد.

أما الخطر الثاني، بحسب البيان، فهو يكمن في تدفق مليارات الدولارات إلى ما وصفه بأنه 'ماكنة الإرهاب والحرب الإيرانية' التي تهدد إسرائيل والعالم كله.

في المقابل، قال البيت الأبيض اليوم الثلاثاء إن الرئيس الأميركي شدد على التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل في المكالمة الهاتفية.

وقال البيت الأبيض في بيان إن أوباما أشار في المكالمة إلى أن وزير الدفاع الأمريكي، أشتون كارتر، سيسافر لإسرائيل الأسبوع المقبل.

وكان نتنياهو قد صرح في وقت سابق، لصحافيين أجانب، أن الاتفاق يشكل خطرا تاريخيا، وقال إن الدول العظمى تجازف بالمستقبل الجماعي للجميع. وأضاف أن إسرائيل ليست ملتزمة بالاتفاق، بادعاء أن 'العالم اليوم أخطر مما كان عليه بالأمس'.

وعلى صلة، انتقد وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، مساء اليوم، بشدة ما وصفه برد الفعل المبالغ به من جانب نتنياهو ضد الاتفاق.

وأشار كيري إلى أن نتنياهو غير مطلع على التفاصيل.

وفي مقابلة مع شبكة "سي أن أن" قال كيري إن إسرائيل باتت أكثر أمنا في أعقاب الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران.

وسخر كيري من ردود الفعل الإسرائيلية على الاتفاق المؤقت في حينه، وقال إن التوقعات المتشائمة لنتنياهو ومعارضي الاتفاق قد تبددت.

وأضاف كيري أن ردود الفعل مبالغ بها، وأن نتنياهو لا يعرف ما هي التنازلات التي جرى الحديث عنها في المفاوضات، وذلك "لأننا لم نتنازل عن شيء"، على حد تعبيره.

كما تساءل كيري عن البدائل التي يعرضها نتنياهو وأعضاء الكونغرس المعارضين للاتفاق، مشيرا إلى أنه لا يمكن الاستمرار بفرض العقوبات على إيران لفترة غير محدودة.