الكنيست تصادق على قانون "مكافحة الإرهاب" بالقراءة الأولى

الكنيست تصادق على قانون "مكافحة الإرهاب" بالقراءة الأولى

صادقت الكنيست بالقراءة الأولى، في ساعة متأخرة من الليلة الفائتة، على قانون "مكافحة الإرهاب"، بأغلبية 45 عضوا مقابل معارضة 14 عضوا. وسيحول اقتراح القانون إلى لجنة الدستور والقانون والقضاء لإعداده للقراءتين الثانية والثالثة.

وينص القانون، الذي يمتد على 104 صفحات، على توسيع صلاحيات الدولة وتعريف "المنظمة الإرهابية" و"النشاط الإرهابي".

ويحدد اقتراح القانون أن عقوبة مقدم المساعدة لـ"عملية إرهابية" سيكون كعقوبة من ينفذ العملية نفسها، كما يرفع العقوبة القصوى على مخالفات كثيرة مرتبطة بـ"الإرهاب" إلى 30 عاما من السجن الفعلي. وينص أيضا على عقوبة السجن الفعلي لمدة 3 سنوات على كل من يعبر عن تماثله علنا مع "منظمة إرهابية".

ويمنح اقتراح القانون وزير الأمن الصلاحية لإعلان مجموعة "تؤيد نشاطا إرهابيا"  كـ"مجموعة إرهابية" حتى لو لم تقم بأي عملية من هذا النوع.

كما يستهدف القانون الجمعيات الفلسطينية، إذ يتيح تعريف أي جمعية خيرية يشتبه بأن لها علاقة بحركة حماس كتنظيم إرهابي، ويتيح أيضا فرض السجن لسنتين على كل شخص جيله ما فوق 12 عاما وينشط في الجمعية أو حتى ارتداء ثياب تعتبر تضامنية مع الجمعية. ويتيح أيضا تقديم شهادات مكتوبة للمحكمة دون إحضار الشهود للمحكمة.

ويتيح أيضا اعتقال شخص لمدة 48 ساعة دون  الحصول على استشارة قانونية أو عرضه أمام المحكمة لتمديد اعتقاله، بالإضافة إلى أنه يتيح لجهاز الأمن العام (شاباك) الرقابة المحوسبة لأشخاص يشتبه بأن لهم علاقة بنشاطات يصفها بالإرهابية، وذلك من خلال مصادقة رئيس الحكومة فقط.

وقالت وزيرة القضاء أييليت شاكيد، التي عرضت اقتراح القانون، إنه "يهدف إلى توفير الأدوات المطلوبة اليوم للسلطات لمكافحة التنظيمات الإرهابية في نشاطها المتوسع، وبمصادر تمويلها".

وبحسبها فقد تم فحص الأدوات القضائية القائمة اليوم في مجال القانون الجنائي والمدني والإداري، جرت بلورة تسويات جديدة في إطار القانون المقترح والذي يهدف إلى مواجهة المصاعب والتحديات التي تطرحها "المنظمات الإرهابية"، مضيفة أن سن هذا القانون بصيغته المقترحة هو خطوة ضرورية لمكافحة الإرهاب.

تجدر الإشارة إلى أن كتلة "المعسكر الصهيوني" قررت إلزام أعضائها بدعم اقتراح القانون، رغم أن بعضهم يعارض بنودا مركزية في الصيغة الجديدة.

وقال المعسكر الصهيوني إن "القانون يهدف إلى توفير الرد الكامل والشامل لمكافحة الإرهاب الذي تواجهه إسرائيل، ويستبدل سلسلة من الأوامر الانتدابية القديمة، وأنه يسري على الإرهاب العربي واليهودي".

مركز عدالة: تصعيد خطير في ترويع وترهيب النشاط السياسي للداخل الفلسطيني

وضمن ردود الفعل على المصادقة  على اقتراح القانون بالقراءة الأولى، اعتبر مركز "عدالة" أن المصادقة على اقتراح القانون هو تصعيد خطير للقمع.

وأشار بيان صادر عن "عدالة" إلى أن القانون الموسّع يحتوي على مئات البنود والأحكام التي أتت في أكثر من 100 صفحة، والتي توفّر أدوات جديدة للسلطات الإسرائيليّة، إلى جانب تكريس قوانين الطوارئ الوحشيّة السارية منذ عهد الانتداب البريطانيّ، تهدف إلى قمع نضال فلسطينيي الداخل وملاحقة نشاطاتهم المساندة للفلسطينيين في الضفة الغربيّة وقطاع غزّة.

وأكّد مركز عدالة على أنّ اقتراح القانون الذي تمّت المصادقة عليه بالقراءة الأولى يعرّف النشاطات السياسيّة وحتّى الإنسانيّة والثقافيّة للفلسطينيين داخل إسرائيل، على أنّها عمل إرهابيّ لمجرد أنّها تناهض الاحتلال وتساند ضحاياه.

 وأضاف أنّ "القانون يُطلق يد الشرطة وجهاز الشاباك لقمع أي نشاطات احتجاجيّة شرعيّة ضد السياسات الإسرائيليّة، كما ويُمكّن من استخدام الأدلّة السريّة لأجل منع هذه النشاطات، مما يعرقل إمكانيّة الاعتراض على هذه القرارات القمعيّة أمام جهاز القضاء".

واختتم مركز عدالة بيانه بالقول إن هذا القانون في حال تمّت المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة سيشكّل "تصعيدًا خطيرًا في ترويع وترهيب النشاط السياسي للفلسطينيين داخل إسرائيل من خلال تجريم علاقتهم السياسية والثقافيّة والاجتماعيّة بشعبهم الفلسطيني".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018