"المؤتمر الوطني الأفريقي" يدرس منع تجند اليهود للجيش الإسرائيلي

"المؤتمر الوطني الأفريقي" يدرس منع تجند اليهود للجيش الإسرائيلي
اعتذار لأهالي لوبية عن التهجير.. (من الأرشيف)

يدرس حزب المؤتمر الوطني الإفريقي إمكانية تغيير سياسة "المواطنة المزدوجة" في جنوب أفريقيا، وذلك بهدف منع يهود جنوب أفريقيا من القدوم إلى إسرائيل والتجند للجيش الإسرائيلي.

وبحسب التقرير، الذي نشرته "Sunday Times" المحلية فإنه في حال صودق على التغيير، فإن ذلك سيؤثر على كل مواطن في جنوب أفريقيا يحمل مواطنة مزدوجة، وبضمن ذلك اليهود الذي يحملون المواطنة الإسرائيلية أيضا.

وجاء أنه من المقرر أن تناقش هذه المسألة في المجلس العام لحزب السلطة في الشهر القادم، علما أنها أثارت انتقادات جهات يهودية في جنوب أفريقيا.

تجدر الإشارة إلى أن جنوب أفريقيا تعتبر، في السنوات الأخيرة، من ضمن أشد المنتقدين لإسرائيل، ويجهر كثيرون من مسؤوليها ومواطنيها بالمساواة بين سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين وبين سياسة نظام الأبرتهايد الذي كان سائدا في جنوب أفريقيا حتى إسقاطه في تسعينيات القرن الماضي.

كما تجدر الإشارة إلى ذلك يعود، من جملة ما يعود إليه، إلى حقيقة أن إسرائيل ظلت تتمسك بعلاقات جيدة ووثيقة مع النظام العنصري في جنوب أفريقيا، خلافا لدول كثيرة في العالم قاطعت النظام حتى تم إسقاطه.

وينظم في جنوب أفريقيا حملات كثيرة ضد إسرائيل، وخاصة بهدف مقاطعة المنتجات الإسرائيلية.

كما أعلنت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، مايتي نكوانا ماشاباني، قبل سنة ونصف، أن وزراء حكومتها لن يزوروا إسرائيل بدافع التضامن مع الشعب الفلسطيني.

ونقل عنها قولها في حينه إنه تم الاتفاق على إبطاء وخفض العلاقات مع السلطات في إسرائيل حتى تبدأ الأمور تظهر بشكل أفضل. وقالت أيضا إن "نضال الشعب الفلسطيني هو نضالنا. وتحظى السفارة الفلسطينية في جنوب أفريقيا بدعم كامل يصل إلى 100%".

يذكر في هذا السياق أن سفير جنوب إفريقيا السابق، إسماعيل كوفاديا، كان قد اتهم إسرائيل، قبل نحو سنتين، باتباع سياسة مستنسخة عن نظام الأبرتهايد. كما رفض تكريم إسرائيل له معتبرا ذلك إهانة لكرامته واستقامته.

وجاء أن السفير السابق إسماعيل كوفاديا، الذي أنهى مهام عمله في كانون الثاني/ يناير الماضي من العام 2012، بعث، في حزيران/يونيو 2013 برسالة موجهة إلى متضامنين مع الشعب الفلسطيني، قال فيها إن إسرائيل تميز ضد الفلسطينيين بشكل يذكره بسياسة الفصل العنصري بين البيض والسود التي كانت سائدة في بلاده حتى أواسط التسعينيات.

وقال في رسالته، المشار إليها، وبعد أن اكتشف أنه تم غرس 18 شجرة على اسمه من قبل ما يسمى بـ'الكيرن كييميت' في "غابة السفراء" قرب مدينة بئر السبع، إن ذلك حصل بدون علمه وبدون مصادقته.

وقال إنه يرفض مثل هذا التكريم بسبب معارضته لسياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين. وأشار إلى أن سياسة إسرائيل تذكره بما واجهه هو نفسه في جنوب أفريقيا في فترة الأبرتهايد.

وصرح كوفاديا في مقابلة مع صحيفة إفريقية أنه مع عودته إلى بلاده فتح مغلفا كان قد تسلمه، وكان يأمل أن يكون رسالة تقدير لنشاطه، إلا أنه فوجئ بشهادة تشير إلى غرس الأشجار باسمه.

واعتبر السفير السابق ذلك على أنه إهانة لكرامته واستقامته في أقل تقدير، مشيرا إلى أن الأرض التي أقيمت عليها الغابة تعود للفلسطينيين أساسا.

وأكد على أنه يرفض تكريم وزارة الخارجية له، وقال "هذه أرض مسلوبة ومصادرة، وبسبب هذا العمل غير الإنساني ضد أناس عاديين فأنا أعيد هذه الشهادة إلى المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية مرفقة بطلب اقتلاع 18 شجرة غرست تكريما لي".

يذكر أن المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وبين جنوب أفريقيا كانت قد ثارت، قبل نحو خمسة شهور، حينما هاجم وزير الخارجية الإسرائيلية، في حينه، أفيغدور ليبرمان، الحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا، وذلك بسبب انتقادات شديدة شنها الحزب في أعقاب قرار وزارة الخارجية الإسرائيلية عدم السماح لوزير من قبل الحزب أن يعبر إسرائيل متجها إلى السلطة الفلسطينية.

كما تجدر الإشارة إلى أن وفدا من يهودا جنوب أفريقيا، كان قد وصل البلاد في أيار/ مايو من العام 2015، ونظم طقسا "اعتذاريا علنيا"، أعلن فيه اعتذارها العلني لمهجري قرية لوبية، كما اعتذر عن التضليل الذي مارسته "الكيرن كييميت" في استخدام أموالهم لزراعة أحراش على أراضي لوبية بعد تهجير سكانها.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018