العليا والأمن الداخلي تختلفان على الطريقة الأمثل لرفع عقوبة إلقاء الحجارة

العليا والأمن الداخلي تختلفان على الطريقة الأمثل لرفع عقوبة إلقاء الحجارة
إردان وناؤور

هاجمت رئيسة المحكمة الإسرائيلية العليا، القاضية مريم ناؤور، اليوم الأحد، وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، بعد أن صرّح بأنه سيطرح على وزيرة القضاء، أييلت شاكيد، اقتراحًا يقضي بأن تكون الأحكام التي يصدرها القضاة على الفلسطينيين بتهم إلقاء حجارة، مقياسًا لترقيتهم، كمحاولة منه للتأثير على النظام القضائي، من خلال التهديد.

وقالت ناؤور إن الاقتراح الذي يحاول إردان طرحه على شاكيد يتعارض مع استقلالية القضاء، التي تشكّل أساس الحكم الديمقراطي، ويتعارض مع قانون الأساس الذي يمنع تدخّل الهيئة التشريعية بقرارات القضاة. مشدّدة على أنها ترى اقتراح إردان غاية في الخطورة.

وأضافت ناؤور أنه في حال أرادت الهيئة التشريعية رفع العقوبات على كل متّهم بإلقاء حجارة، يتوجّب عليها سن قانون يتطرّق للحد الأدنى للعقوبة، وليس التحكّم بقرارات القضاة والتأثير عليها. وهذا ما اقترحه رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، في تعقيبه على تصريح إردان، إذ قال إن الطريقة الأمثل لمعاقبة المتّهمين بإلقاء حجارة هو السجن حتى انتهاء الإجراءات القانونية، والاعتقال الإداري بالإضافة إلى سن قوانين الحد الأدنى للعقوبة.

وليست هذه المرة الأولى التي يقوم فيها وزير إسرائيلي أو عضو كنيست بمهاجمة النظام القضائي، خاصة في السنوات الأخيرة، إذ أنه وفي وقت سابق، قال عضو الكنيست موطي يوغاف من حزب 'البيت اليهودي' تعقيبًا على قرار المحكمة العليا بهدم بيوت استيطانية بالقرب من مدينة رام الله إنه 'علينا أن نهدم المحكمة العليا بكف جرّافة D-9'. وفي المقابل، اقترحت شاكيد تشكيل هيئة قضائية بديلة للمحكمة العليا، تبث في قضايا الاستيطان وتهدف إلى سرقة المزيد من الأراضي.

وضمن محاولات الحكومة الإسرائيلية التضييق وتجريم النضال الفلسطيني ضد الاحتلال، كان المدّعي العام، شاي نيتسان، أصدر مطلع الشهر الجاري تعليمات تتعلق بإلقاء الحجارة خلال مواجهات، وفي مقدمتها تقديم طلب إلى المحكمة بالاعتقال المطول حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضد أي شخص يلقي حجارة ومن دون علاقة بسنه.

اقرأ أيضًا| النيابة العامة الإسرائيلية تقرر اعتقالا مطولا بحق من يلقي حجرا

وتطبق النيابة العامة الإسرائيلية هذه الإجراءات في القدس المحتلة منذ فترة طويلة. وتعني تعليمات نيتسان أن يتبنى السياسة المتبعة في القدس المحتلة، حيث يتم تقديم لائحة اتهام مرفقة بطلب تمديد الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضد أي شخص مشتبه بإلقاء حجارة، من سن 12 عاما فما فوق.

وقرر نيتسان أيضا أنه يجب دراسة طلب فرض عقوبة السجن وفرض غرامات مالية في حالات امتنعت فيها النيابة العامة في الماضي عن ذلك، وبين هذه الحالات إلقاء حجارة باتجاه سيارة مارة، بينما بالإمكان اتباع سياسة أكثر ليونة تجاه من يلقي حجارة باتجاه أفراد شرطة خاصة إذا كانوا يحملون دروعا أو بسيارات مدرعة.

واعتبر نيتسان أن ثمة درجتين من العقوبات بحق من يلقي الحجارة، الأولى تصل عقوبتها حتى عشرة أعوام ضد من يلقي حجرا أو جسما بصورة يشكل فيها خطرا على السيارة أو من يكون بقربها، ولكنها لا تشكل خطرا على السيارة أو ركابها. وتكون مخالفة من هذا النوع سارية المفعول ضد من يلقي حجارة باتجاه القطار البلدي في القدس المحتلة، الذي زجاجه منيع.

والدرجة الثانية من العقوبات فيمكن أن تصل إلى 20 عاما في السجن وتفرض على مشتبه يلقي حجرا بهدف إلحاق أذى وكان بإمكانه أن يقدر أنه سيلحق الأذى بفعله.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018