نتنياهو في مواجهة الهبة الشعبية: سحب الإقامة والهدم والحصار

نتنياهو في مواجهة الهبة الشعبية: سحب الإقامة والهدم والحصار

في جلسة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، الذي عقد اليوم، الثلاثاء، عرض رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، سلسلة من الخطوات التي يسعى لتطبيقها في أعقاب التطورات الأخيرة.

وتتضمن هذه الخطوات سحب الإقامة من منفذي العمليات وعائلاتهم من القدس المحتلة، وسحب المواطنة من منفذي العمليات من الفلسطينيين في الداخل، وتسريع عملية هدم بيوت منفذي العمليات، ونشر قوات عسكرية في مراكز المدن، وتطويق الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة.

تجدر الإشارة إلى أن سحب المواطنة أو الإقامة تتطلب مصادقة المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشطاين، ومن الممكن أن تصل حتى المحكمة العليا.

ونقل عن نتنياهو قوله في جلسة المجلس الوزاري إنه مصمم على الدفع بهذه الخطوات حتى لو كانت هناك صعوبات قضائية.

وجاء أن نتنياهو طلب أيضا تسريع عملية هدم منازل منفذي العمليات، والتي تستغرق اليوم بضعة شهور، بحيث تصبح يومين أو ثلاثة أيام فقط منذ تنفيذ العملية. ومن المتوقع أن تواجه هذه أيضا مصاعب قضائية في المصادقة عليها، خاصة في ظل تحفظ عدد من العناصر الأمنية بشأن مدى نجاعة سياسة هدم منازل منفذي العمليات.

إلى ذلك، قرر المجلس الوزاري المصغر فرض "إغلاق" غير شامل على أحياء عربية في القدس المحتلة، تتضمن نصب الحواجز على مداخل ومخارج هذه الأحياء.

وتقرر أيضا استخدام وحدات الجيش لتعزيز الإجراءات الأمنية في مراكز المدن، وذلك بهدف مساعدة الشرطة وحرس الحدود.

وقالت مصادر أمنية إنه لم يقرر بعد حجم قوات الجيش التي ستعزز قوات الشرطة في مراكز المدن، وأنه من الواضح أن الحديث ليس عن جنود الوحدات القتالية، وإنما عن جنود من وحدات الجبهة الداخلية، والجنود المتدربين الذين سيتجولون مسلحين في الشوارع.

تجدر الإشارة إلى أن جلسة المجلس الوزاري قد عقدت ظهر اليوم، وتم وقف الجلسة بعد توجه نتيناهو إلى الكنيست لإلقاء كلمة في الذكرى الـ 14 لمقتل الوزير رحبعام زئيفي، ليتابع بعدها جلسة المجلس الوزاري، وهو ما اعتبر وكأن المجلس الوزاري في حالة انعقاد دائم.

وفي كلمته في الكنيست هاجم نتنياهو مرة أخرى أداء رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

وطلب نتنياهو، موجها حديثه لعباس، التوقف عن التحريض، وأنه على القائد الحقيقي أن يبدي المسؤولية، وأن 'يوقف عملية التحريض التي تخرج من مناطق السلطة الفلسطينية'.

كما طالب نتنياهو رئيس السلطة الفلسطينية "بمحاربة المتطرفين الذين يضطرون الأبرياء إلى دفع ثمن غال" على حد تعبيره.

كما طلب نتنياهو من عباس "عدم تحويل القتلة إلى أبطال"، وأن عليه أن يتحمل المسؤولية إذا "حصل تدهور في الأوضاع نتيجة تحريض حركة حماس والحركة الإسلامية والسلطة الفلسطينية".

وفي كلمة موجهة إلى الداخل الفلسطيني، ادعى نتنياهو أنه يؤمن بالتعايش، كما دعا العرب إلى "عدم الإنجرار وراء المحرضين"، على حد قوله.

كما ادعى نتنياهو أن "إسرائيل دولة قانون، ويجب عدم المس بالأبرياء، وأن من يفعل ذلك سيدفع الثمن".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018