نتنياهو يدعو عباس للقائه ثم يتهمه بالكذب والتحريض

نتنياهو يدعو عباس للقائه ثم يتهمه بالكذب والتحريض

سعى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بديماغوغيته المعهودة إلى تضليل الرأي العام الإسرائيلي والعربي والعالمي، ودعا الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وكذلك زعماء عرب إلى الالتقاء معه في الأردن، لكنه في الوقت نفسه اتهم عباس بالكذب والتحريض.

ودعا نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم، الخميس، كلا من عباس و"زعماء عرب" إلى لقائه في الأردن، زاعما أن من شأن لقاء كهذا أن يؤدي إلى "تهدئة في الوضع الأمني، وأنه "يوجد احتمال بأن يكون لقاء كهذا مفيدا، وربما يؤدي إلى وقف موجة العنف" في إشارة إلى الهبة في القدس احتجاجا على ممارسات وموبقات الاحتلال واقتحام وزرائه والمستوطنين الاستفزازي المتكررة للحرم القدسي.

وزعم نتنياهو أن موجة عمليات الطعن والدهس الأخيرة ليست ناجمة عن غياب أفق سياسي أو موجة بناء في المستوطنات، وادعى أنه "لا توجد أية موجة بناء في المستوطنات"، علما أن حكومته تدفع باتجاه شرعنة بؤر استيطانية عشوائية كما أن أعمال بناء بالمستوطنات لا تزال جارية.  

وطالب نتنياهو من وصفهم ب"أصدقاء إسرائيل" بأن لا "يجرون مقارنة اصطناعية بين إسرائيل والمخربين الفلسطينيين" في إشارة إلى أقوال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الذي قال أمس إن إسرائيل تستخدم القوة المفرطة ضد الفلسطينيين. واعتبر نتنياهو هذه الأقوال بأنها "عارية عن الصحة".

وفيما تحدث نتنياهو عن تهدئة الوضع الأمني، شن هجوما ضد عباس في المؤتمر الصحفي نفسه، مستغلا خطأ ورد في خطاب الرئيس الفلسطيني أمس عندما تحدث عن إعدام الاحتلال لأطفال وذكر في هذا السياق اسم الفتى أحمد مناصرة. ويكرر الإعلام الإسرائيلي منذ أمس بيان مكتب نتنياهو بأن عباس "يكذب ويحرض".

واعتبر نتنياهو أن "الحرب ضد الإرهاب هي أيضا حرب ضد التحريض الكاذب الذي يغذي الإرهاب. وبدلا من العمل من أجل تهدئة الأجواء، يواصل أبو مازن التحريض والكذب".

واستطرد نتنياهو أن "الطريق الوحيدة لمحاربة هذا الكذب، كما هو الأمر حيال أكاذيب أخرى تنضم إلى كذب كبير، هو قول الحقيقة... وهذا ما سنفعله اليوم. ونتوقع من جميع أصدقائنا ومن جميع المعنيين بالحقيقة وتهمه الوقائع، أن يراها".

بعد ذلك استعرض أوفير جندلمان، المتحدث باسم نتنياهو للإعلام العربي، ما وصفه بأنه "نماذج للتحريض الفلسطيني بشبكات التواصل الاجتماعي"، وادعى أن الاحتلال الإسرائيلي يحافظ على الوضع القائم في الحرم القدسي، زاعما أن "المسلمين فقط يصلون" في الحرم وأنه "يحظر على اليهود الدخول إلى المساجد". 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018