صفقة إسرائيلية مصرية: الإفراج عن الجاسوس ترابين مقابل أسيرين مصريين

صفقة إسرائيلية مصرية: الإفراج عن الجاسوس ترابين مقابل أسيرين مصريين

أطلقت مصر اليوم سراح الجاسوس الإسرائيلي، عودة ترابين، الذي سجن قبل 15 عامًا بتهمة التجسس لإسرائيل، وبالمقابل، أطلقت إسرائيل سراح أسيرين مصريين كانا سجينين في إسرائيل بعد أن أنهيا محكوميتهما، ضمن صفقة إسرائيلية مصرية.

وقال التلفزيون المصري إن هناك احتمال لإطلاق سراح مصريين آخرين، فيما ورد من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن إطلاق سراح الأسيرين جاء بعد إنهائهما محكوميتهما، وأكد انه لا صفقة بين الطرفين حاليًا رغم تاكيدات التلفزيون المصري ووسائل إعلام قريبة من مؤسسة الرئاسة بوجود الصفقة. 

ويشار إلى أن إسرائيل حاولت مرارًا إطلاق سراح ترابين، لكن الرؤساء السابقين حسني مبارك ومحمد مرسي رفضا إطلاق سراحه، ولم تنجح محاولات إسرائيل في إطلاق سراحه إلا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وربما تشمل الصفقة سجناء آخرين، بحسب ما قاله التلفزيون المصري. 

وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية (ريشيت بيت) إن إسرائيل اشترطت إطلاق سراح ترابين قبل عقد أي صفقة تجارية مع مصر، الأمر الذي شكل ضغطًا على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأجبرته على الموافقة، مع العلم أن المدة المتبقية من محكومية ترابين هي أسبوعين فقط، بحسب ما قال والده. 

وعودة ترابين من سكان مدينة رهط، كان والده متهمًا من قبل السلطات المصرية بالتجسس لصالح إسرائيل، وأنّه كان يراقب تحركات الفدائيين والمقاومة المصرية وعندما شعر بأن الأجهزة المصرية تتابعه هرب من سيناء عام 1990 إلى إسرائيل ومعه ابنه عودة ترابين وعمره 9 سنوات.

وفي العام 2000، اعتقلت السلطات المصرية عودة ترابين في مدينة العريس شمال شبه جزيرة سيناء، بينما كان يزور شقيقته، إذ اتهمته السلطات المصرية بالتسلل أكثر من مرة لسيناء والتجسس عليها لصالح إسرائيل، إذ كان ينقل معلومات عسكرية عن قواعد وتحركات الجيش المصري، وأودع في سجن طرة ولم يزره سوى القنصل والسفير الإسرائيلي هناك.

وقالت السلطات المصرية إن ترابين تسلل أكثر من مرة عبر الحدود إلى سيناء لجمع المعلومات ثم عاد أدراجه إلى إسرائيل، وكان ينقل معلومات عسكرية لإسرائيل عن طريق جهاز اتصال كان بحوزته، مقابل مبالغ طائلة تلقاها من المخابرات الإسرائيلية لتجنيد المزيد من العملاء في سيناء.

واتضح في ما بعد أن ترابين كان يتلقى المبالغ بالدولار من المخابرات الإسرائيلية، فيما كان يدفع للعملاء الذين يجندهم أوراقًا نقدية مزيفة.