أوروبا: التحقيق مع جنود الاحتلال المشاركين في العدوان على غزة

أوروبا: التحقيق مع جنود الاحتلال المشاركين في العدوان على غزة
جنود إسرائيليون أثناء العدوان (أ.ف.ب)

بعد دعاوى عديدة قدمتها منظمات إنسانية وحقوقية في مراكز الشرطة في أنحاء أوروبا، بات الخوف يعتري كل جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي شارك في العدوان على قطاع غزة الصيف الماضي، عند سفره إلى أوروبا، من توقيفه والتحقيق معه بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

فقبل عدة أسابيع، أوقفت السلطات البريطانية ضابط احتياط في جيش الاحتلال فور هبوطه على أراضيها، وقامت بالتحقيق معه بتهمة ارتكاب جرائم حرب، على أثر دعوى قدمت ضده من منظمات حقوقية وإنسانية، وهذه دعوى من بين مئات قدمتها هذه المنظمات بحق جنود الاحتلال الذين قتلوا ونكلوا بالفلسطينيين خلال العدوان، وكانوا شركاء بارتكاب جرائم حرب.

ولا تزال هذه المنظمات تقدم الدعاوى لدى الشرطة الأوروبية حتى اليوم، فمع مرور كل يوم يكشف تحقيق جديد أو شهادات من الضحايا عن فظاعة الجرائم التي ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان، واليوم بات كل جندي ظهر اسمه أو صورته في أي من الشهادات مهددًا بالتوقيف والتحقيق في أوروبا.

وأطلقت بريطانيا سراح الضابط الإسرائيلي، الذي دخل أراضيها كمدني، بعد تدخل وزارة الخارجية الإسرائيلية وغرفة العمليات في جيش الاحتلال وقسم القانون الدولي في النيابة العسكرية. وتعتقد السلطات الإسرائيلية أن هذه الإجراءات ستطبق على كل الجنود الذين وردت صورهم أو أسماؤهم في شهادات الضحايا او لدى المنظمات الدولية.

وتتهم إسرائيل المنظمات الحقوقية والإنسانية بالانحياز للفلسطينيين، وأنهم أعدوا 'قائمة سوداء' تضم أسماء ضباط وجنود إسرائيليين شاركوا في العدوان على غزة، وقدموها لدول العالم، خاصة الأوروبية، متهمين إياهم بارتكاب جرائم حرب، وداعين إلى اعتقالهم ومحاكمتهم.

ونقل موقع صحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبرية عن مصدر في النيابة العسكرية الإسرائيلية قوله، إن 'كل الجنود الذين نشرت إسرائيل أسماءهم أو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، من ضمنهم من تلقوا أوسمة البطولة والشجاعة لأدائهم خلال الحرب في غزة، الذين أعلن الجيش أسماءهم، معرضون للتوقيف والتحقيق في أوروبا، وما يعتبره الإسرائيليون شرفًا يشكل مادة قانونية دسمة للمنظمات المناصرة للفلسطينيين حول العالم'.

وتابع المصدر: 'الأمر غير مقتصر على الضباط ذوي الرتب الكبيرة والمناصب القيادية مثل غابي إشكنازي أو عاموس يدلين، بل يسري على أصغر جندي مشارك في الحرب الأخيرة'.