خلافات وقلاقل داخل الجيش الإسرائيلي

خلافات وقلاقل داخل الجيش الإسرائيلي
تأثير الصهيونية الدينية الاستيطانية المتطرفة على الجيش

 

أدت خلافات بين قادة شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) إلى استقالة رئيس دائرة الأبحاث في الشعبة، العميد ايلي بن مئير، وفي موازاة ذلك تعالت دعوات للحاخام الرئيسي للجيش بالاستقالة من منصبه في أعقاب قرار اتخذه رئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوت.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بأن "احتكاكات" اندلعت بين بن مائير وقياة "أمان"، وصلت الأسبوع الماضي حد توجه بن مئير إلى رئيس "أمان"، هيرتسي هليفي، طالبا أن ينهي عمله إثر خلافات حول طبيعة العمل في الشعبة.

وقال مصدر أمني رفيع المستوى إن خلافات سادت العلاقة بين بن مئير وعدد من كبار الضباط في الشعبة، وبينهم هليفي، حول طرق عمل داخل الشعبة، مضيفا أن الخلافات هي بين أشخاص وليست حول "شؤون مهنية استخبارية".

وصادق آيزنكوت، في نهاية الأسبوع الماضي، على استقالة بن مئير من منصبه.

ويشار إلى أن منصب رئيس دائرة الأبحاث يعتبر ثاني أهم منصب في "أمان" بعد رئيسه، وهو مسؤول عن بلورة التقييم الاستخباري في الجيش واستعراضه أمام الحكومة.

وفي موازاة ذلك، دعا الحاخام الرئيسي السابق للجيش، أفيحاي رونتسكي، الحاخام الرئيسي الحالي، رافي بيرتس، إلى الاستقالة من منصبه في أعقاب قرار آيزنكوت نقل "دائرة الوعي اليهودي" في الجيش من الحاخامية العسكرية إلى شعبة القوى البشرية.

واعتبر رونتسكي، خلال مقابلة في إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، أن قرار آيزنكوت هو "تعبير عن فقدان الثقة بالحاخامية العسكرية، وأنها غير قادرة على الإشراف المضامين".

ويشار إلى أن "دائرة الوعي اليهودي" مسؤولة عن تلقين جنود وضباط الجيش بمفاهيم وأفكار يهودية، علما أنه في السنوات الأخيرة سيطر على الدائرة حاخامات من التيار الصهيوني – الديني الاستيطاني المتطرف، وفي مقدمتهم رونتسكي.

وهاجم أعضاء كنيست من كتلة "البيت اليهودي" اليمينية المتطرفة قرار آيزنكوت، وطالبوا نائب وزير الأمن، ايلي بن دهان، وهو نائب شديد التطرف من "البيت اليهودي"، بإلغاء قرار رئيس أركان الجيش وإبقاء الدائرة تحت مسؤولية الحاخامية العسكرية.

واعتبر عضو الكنيست المتطرف يتسلئيل سموتريتش، من "البيت اليهودي"، إن القرار يعني أن "صبغة الجيش في خطر" وغايته "سحب واجتثاث قوة وتأثير الحاخامية العسكرية".   

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية