إسرائيل "ديمقراطية"؟: منع إصدار 62 صحيفة بالعقد الأخير

إسرائيل "ديمقراطية"؟: منع إصدار 62 صحيفة بالعقد الأخير

أظهرت معطيات نُشرت مساء الخميس، أن وزارة الداخلية الإسرائيلية منعت إصدار 62 صحيفة خلال السنوات العشر الماضية، ما يشكل أكثر من 10% من من الطلبات التي قُدمت لإصدار صحف في هذه الفترة.

ونقلت صحيفة 'هآرتس' على موقعها الالكتروني عن معطيات حصلت عليها من وزارة الداخلية أن الوزارة صادقت على 459 طلبا لإصدار صحيفة ورفضت 62 طلبا، لأسباب عدة مثل 'نقص الثقافة' وتسجيل جنائي لرئيس التحرير أو لأسباب تقنية تتعلق بشكل تقديم الطلب. وثلث الطلبات التي تم رفضها كانت لإصدار صحف في منطقة وسط إسرائيل ولا تشمل مدينة تل أبيب. كذلك تبين أن أحد الطلبات التي تم رفضها يتعلق بإصدار صحيفة عربية في قرية كفر مندا.    

وعقب المحامي دان ياكير من جمعية حقوق المواطن في إسرائيل بالقول إن 'هذه صلاحية لا يوجد شبيه لها في الدول الديمقراطية'، مشددا على أنه 'لا يوجد مبرر لأن تتدخل السلطات وفرض نظام ترخيص صحف. فهذه أداة ينبغي أن تكون متاحة أمام أي أحد يريد العمل في هذا المجال'.

ولفت ياكير إلى أنه 'إلى الجانب الناحية المبدئية، فإن أنظمة الصحافة ليست ملائمة لعصر الإعلام في الانترنت، حيث يجب ترخيص الصحافة المكتوبة ولا ترخيص للصحافة في الانترنت'.  

ويشار إلى أن أنظمة الصحافة التي تنتهجها إسرائيل وضعت في العام 1933، أي إبان الانتداب البريطاني على فلسطين، الذي فرض رقابة سياسية مشددة.

إضافة إلى ذلك، فإن أنظمة الطوارئ تلزم بالحصول على تصريح لإصدار صحيفة وتفرض شروطا تعسفية في هذا السياق. وينص البند 94 من هذه الأنظمة على أن مسؤول المنطقة في وزارة الداخلية بإمكانه 'منح أو رفض إصدار أي تصريح كهذا' وذلك 'من دون إعطاء أي تفسير للأمر'، وكذلك 'بإمكانه أن يضيف شروطا، وبإمكانه في أي وقت أن إلغاء أن تصريح كهذا أو أن يغير أو أن يمحو شروطا تم إرفاقها بالتصريح أو إضافة شروط أخرى'.  

وأغلقت السلطات الإسرائيلية، بواسطة هذه الأنظمة التعسفية، عددا من الصحف العربية.

وأكد الخبير القانوني والصحافي البروفيسور موشيه نغبي، الذي أجرى أبحاثا حول الموضوع، أنه 'في جميع الأنظمة الديمقراطية التي نعرفها ونتطلع لأن نكون مثلها لا يوجد أمر كهذا. وفي إنجلترا مثلا، وأنا أذكرها لأننا تلقينا هذه الأنظمة من الانتداب، ألغت واجب استصدار رخصة لصحيفة منذ القرن ال18. ولا توجد أنظمة كهذه لا في الولايات المتحدة ولا في إنجلترا ولا في أي دولة في أوروبا الغربية'.

وأضاف نغبي أن الأنكى من ذلك هو أنه توجد في إسرائيل صلاحية لسحب رخصة إصدار صحيفة.

ويشار إلى أن جمعية حقوق المواطن قدمت التماسين |إلى المحكمة العليا ضد أنظمة الصحافة وتم رفضها. وفي العام 2014 قدمت التماسا ثالثا مشتركا مع مركز 'إعلام'، ولا يزال هذا الالتماس عالقا في المحكمة.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019