نتنياهو يعلن الحرب على العرب: نقل مراقبة البناء لوزارة الشرطة

نتنياهو يعلن الحرب على العرب: نقل مراقبة البناء لوزارة الشرطة

يدفع مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مؤخرا مخططا لنقل 'الوحدة القطرية لتطبيق قوانين التخطيط والبناء' من وزارة المالية إلى وزارة الأمن الداخلي. وقالت صحيفة 'هآرتس' على موقعها الالكتروني، اليوم الخميس، إن مكتب نتنياهو سيجري مداولات حول هذا المخطط في الأسابيع المقبلة.

وقالت الصحيفة إن هذا المخطط يهدف إلى مساعدة الشرطة وسلطات التخطيط وتطبيق القانون في أن تخرج إلى حيز التنفيذ أوامر هدم بيوت في البلدات العربية. ومن أجل تحقيق ذلك، جرى تشكيل طاقم مؤلف من مندوبين عن عدة وزارات من أجل التدقيق في المخطط وتقديم توصيات.  

ويعني اتخاذ قرار كهذا إعلان حكومة نتنياهو الحرب على الأقلية العربية في الداخل. إذ تشير تقديرات جمعيات تعنى بشؤون التخطيط إلى أنه يوجد في المجتمع العربي أكثر من 50 ألف بيت تم تشييدها من دون تراخيص بناء، بسبب عدم توسيع مناطق نفوذ البلدات العربية بعد مصادرة معظم أراضيها، والمعاملات البيروقراطية الكثيرة من أجل حصول السلطات المحلية على مصادقة على خرائط هيكلية، الأمر الذي يضطر المواطنين العرب إلى بناء بيوت في أراض بملكيتهم الخاصة من دون تصاريح بناء. وتؤكد السلطات المحلية العربية أن حل هذه القضية يجب أن يتم التوصل إليه بالاتفاق وليس بالقوة.  

ويشار إلى أن 'الوحدة القطرية لتطبيق قوانين التخطيط والبناء' كانت تعمل ضمن وزارة الداخلية، لكن تم نقلها إلى وزارة المالية لدى تشكيل الحكومة الحالية وفي أعقاب مطالبة حزب 'كولانو' بذلك.

ويأتي مسعى نتنياهو، الآن، لنقل هذه الوحدة إلى وزارة الأمن الداخلي في أعقاب تفوهاته ضد الأقلية العربية وتحريضه عليها في أعقاب إقدام نشأت ملحم، من قرية عرعرة، على إطلاق النار في تل أبيب قبل أسبوعين وقتل ثلاثة أشخاص. وهدد نتنياهو بأنه سيعمل على معالجة البناء غير المرخص في المجتمع العربي، كإحدى الخطوات التي أعلن عنها للانتقام من المجتمع العربي.

وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، إنه يتبنى المخطط وأنه ستكون هناك حاجة لزيادة الموارد. كذلك أيد المخطط وزير المالية، موشيه كحلون.

وقالت 'هآرتس' إن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارتي المالية والداخلية تحدثوا حول هذا المخطط مع ممثلين عن المجتمع العربي وأكدوا أن نتنياهو وإردان هما اللذان يدفعانه قدما.

وقال النائب د. يوسف جبارين ل"عرب 48"، معقبا على هذا المخطط، إن "محاولة نقل سلطة تطبيق قوانين الأراضي إلى وزارة الأمن الداخلي هي بمثابة إعلان حرب على الجمهور العربي. واستنتاجات لجنة أور ما زالت تدوي حتى اليوم بما يتعلق بتعامل أفراد الشرطة العدائي تجاه الجمهور العربي والتعامل معه كعدو، وهذا التعامل إنما تفاقم وحسب في السنوات الأخيرة".

وأضاف جبارين أنه "اليوم أيضا، هذه السلطة معروفة بتعاملها المميز وغير الإنساني تجاه المواطنين العرب، ونقلها إلى وزارة الأمن الداخلي من شأنه أن يؤدي إلى مواجهات شديدة مع الجمهور العربي. ويبدو هنا أن ثمة من يبحث عن زيادة التوتر في العلاقات بين اليهود والعرب ويسعى إلى المس بشكل خطير آخر بمكانة وحقوق الجمهور العربي، ومن يتحدث عن ’دولة داخل دولة (نتنياهو) يريد على ما يبدو أن يتعامل مع المواطنين العرب من خلال الشرطة وجرافات الهدم فقط".