محقق خاص نبش لسنتين قمامة منظمات حقوق إنسان

محقق خاص نبش لسنتين قمامة منظمات حقوق إنسان
المحامي سفراد من اليسار

بينت معلومات وصلت صحيفة "هآرتس" أن جمعية "رجبيم"، التي يجري تمويلها من قبل سلطات محلية، طلبت ومولت إجراء تحقيق خاص ضد منظمات حقوق إنسان، وأن محققا خاصا نبش سلات القمامة لجمع معلومات ووثائق عن نشاط هذه الجمعيات.

وأشارت المعلومات إلى أن نتائج التحقيق تم تحويلها إلى حركة "إم ترتسو"، وم هناك إلى الصحف "يسرائيل هيوم" و"مكور ريشون".

وكانت قد تركزت التحقيقات في مكتب المحامي ميخائيل سفراد، وتم جمع معلومات من سلات القمامة التي استخدمها المكتب، واستمرت مدة تزيد عن سنتين، حتى أيار/مايو 2013. وفي حينه قدم سفراد شكوى في الشرطة مفادها أنه تمت سرقة مواد داخلية من مكتبه، إلا أن الشرطة أغلقت الملف قبل ستة شهور.

ويتضح اليوم أن جمعية "رجبيم" الذي يعتبر عضو الكنيست بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي)، أحد مؤسسيها، كان يشغل رئيس الدائرة القضائية فيها، بيد أنه يدعي أنه لم يعلم شيئا  عن  التحقيق المشار إليه.

وبين التقرير الذي نشرته صحيفة "هآرتس" اليوم، أن صحيفة "يسرائيل هيوم" نشرت في العام 2010 تقريرا عنوانه "هكذا خططت منظمة يش دين للصق صفة جرائم حرب على عمليات الجيش". وفي التقرير المشار إليه، إضافة إلى عدة تقارير نشرت في "مكور ريشون" عرضت مواد من كتب المحامي سفراد الذي يمثل حركة "سلام الآن" و"يكسرون الصمت" وغيرها.

وفي العام 2013، اعترف مؤسس حركة "إم ترتسو"، رونين شوفال، أن حركته استخدمت مواد تم الحصول عليها عن طريق محققين خصوصيين، وجرى تحويلها إلى الصحافة.

ولدى التحقيق مع شوفال في الشرطة، بعد نحو عام، قال إن مصدر المعلومات هو محقق خاص يدعى زئيف كورن. وبعد يومين من التحقيق معه، تم استدعاء كورن للتحقيق بدوره. وقال الأخير إن عمله كان مراقبة منظمات حقوق إنسان، بينها "يش دين"، وأن المحامي سفراد هو الذي كان يركز كل هذه المنظمات.

وقال كورن في التحقيق إن إحدى طرق عمله كانت جمع المواد من سلات القمامة في مكتب سفراد. وبحسبه فإنه خلال سنتين كان يعرف متى يتم إفراغ سلات القمامة، وأنه كان يقوم بجمع المواد بشكل شخصي.

وأضاف أنه تمكن في أكثر من مرة من إخراج وثائق أو أوراق ممزقة، وإعادة تجميعها. مشيرا إلى ذلك دفع المحامي سفراد إلى الاعتقاد بأنه تم اقتحام مكتبه.

وأشار إلى أن الوثائق تضمنت تمثيل فلسطينيين، أو عمال بدون تصاريح أو إستراتيجية منظمات حقوق الإنسان على أنواعها.

وأكد كورن على أن شوفال حصل على هذه المواد، بيد أن رفض الكشف عمن طلب منه القيام بهذا العمل، جمعية "رجبيم".

وقد أغلق التحقيق مع كورن بعد نحو 6 شهور نظرا لعدم وجود أية تهم.

إلى ذلك، أشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن عمل جمعية "رجبيم" الأساسي هو "توثيق النشاط غير القانوني لعرب في أراضي الدولة". ومنذ تشكيلها في العام 2006 وحتى العام 2014 تلقت الجمعية نحو 20 مليون شيكل.

وبحسب تقارير الجمعية، فإنها صرفت في العام 2014 مبلغ 600 ألف شيكل على ما أطلق عليه "جمع معلومات وأبحاث واستشارة إستراتيجية". وصرف مبلغ 400 ألف شيكل قبل سنة تحت البند نفسه.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018