واشنطن توافق على تزويد إسرائيل بطائرات تزود بالوقود حديثة

واشنطن توافق على تزويد إسرائيل بطائرات تزود بالوقود حديثة

أفاد تقرير إسرائيلي أن واشنطن وافقت مؤخرا على إعطاء إسرائيل طائرة تزود بالوقود في الجو حديثة من طراز "KC-46" وإنتاج شركة "بوينغ".

وأشار التقرير إلى أن قضية طائرات التزود بالوقود في الجو سلاح الجو الإسرائيلي كانت إحدى القضايا الحساسة جدا في الجيش، حيث أن الولايات المتحدة دأبت على رفض بيع إسرائيل طائرات حديثة منها، وذلك بسبب مخاوف البيت الأبيض من استخدامها لشن هجوم على المفاعلات النووية الإيرانية.

وبحسب التقرير، فإنه مع التوقيع على الاتفاق النووي، سمحت وزارة الدفاع الأميركية ببيع طائرات قديمة للتزود بالوقود في الجو، إلا أن إسرائيل رفضت. ومؤخرا، وفي إطار المساعدات الأمنية، قدمت وزارة الأمن الإسرائيلية طلبا رسميا لشراء طائرات تزود بالوقود في الجو حديثة من طراز "KC-46"، وإنتاج شركة "بوينغ". وفي الشهر الماضي ردت واشنطن بالموافقة المبدئية.

وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإنه لم يكن بالإمكان عقد مثل هذه الصفقة قبل التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران، حيث تراجعت إمكانية أن تقوم إسرائيل بشن هجوم على المنشآت الإيرانية.

وقالت مصادر أمنية إنه في حال وقعت إسرائيل على اتفاق مع واشنطن خلال العام الحالي، فمن الممكن أن يتسلم سلاح الجو الإسرائيلي الطائرة في العام 2019.

وعلم أن إسرائيل معنية بامتلاك طائرتين من هذا النوع، كمقدمة لاستبدال تدريجي لأسطول طائرات التزود بالوقود القديمة جدا، والتي تعتبر صيانتها مكلفة جدا.

تجدر الإشارة إلى أن تكلفة الطائرة الجديدة تصل إلى 188 مليون دولار، بدون زيادة أجهزة إسرائيلية تجعل ثمنها يصل إلى نحو 250 مليون دولار. ونظرا لتكلفتها العالية فإن سلاح الجو الإسرائيلي يأمل أن تبدي الولايات المتحدة مرونة في مطالبها.

وكانت إسرائيل قد تلقت رسائل مفادها أن هناك رغبة لدى الإدارة الأميركية للمصادقة على الصفقة بثمن لا يصعب على إسرائيل شراء طائرتين في المرحلة الأولى.

يشار إلى أن الولايات المتحدة واليابان قد طلبتا في هذه المرحلة امتلاك 180 طائرة من هذا النوع حتى نهاية العقد الحالي.

وتشير التقارير إلى أن قدرات الطائرة متنوعة، وأن إحدى ميزاتها البارزة هي قدرتها على تزويد 3 طائرات بالوقود، كما يمكن تزويد الطائرة نفسها بالوقود بواسطة طائرة أخرى. وتستطيع الطائرة حمل شحنة ما ونحو 40 راكبا. كما تعتبر الطائرة محصنة من الهجمات الكيماوية والبيولوجية والنووية.

وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية فإن الحديث عن "صفقة إستراتيجية" من شأنها أن تحسن بشكل ملموس قدرات الجيش في العمل ضد أهداف بعيدة. وقال مصدر أمني إن "الطائرة هي حلم كل سلاح جو، فقدراتها العملانية، وقدرتها على الشحن، تجعل مهمات سلاح الجو في المسافات البعيدة سهلة أكثر".

وبحسب المصدر نفسه فإن هذه الطائرات تجعل كل مهمة بعيدة سهلة، وتساعد في اختيار مسار تحليق مريح، وذلك بسبب الأمدية التي تستطيع الوصول إليها، وقدرتها على تزويد الطائرات القتالية بالوقود في ظروف جوية معقدة وعلى ارتفاعات مختلفة.

وبحسب المصادر الأمنية الإسرائيلية فإن جولة المحادثات مع الأميركيين كانت في أجواء جيدة، وأنه حصل تقدم بين الطرفين بشأن قضايا أخرى، بضمنها طائرات "أف 35" وطائرات "أف 15" ووسائل أخرى طلبتها إسرائيل.

 ومن المتوقع أن يتوجه وزير الأمن، موشي يعالون، الشهر القادم إلى الولايات المتحدة، وذلك للتفاهم بشأن تفصيل إضافية قبيل الاتفاق النهائي.

وعلم أن "الصناعات الجوية" الإسرائيلية تعارض طلب سلاح الجو شراء هذه الطائرات، وتصر على شراء طائرات مدنية يتم تحويلها في إسرائيل إلى طائرات تزود بالوقود.

وجاء في بيان "الصناعات الجوية" أنها زودت سلاح الجو بطائرات تزود بالوقود، وعملت على صيانتها لعشرات السنوات. وتقترح  بديلا آخر يصل إلى نصف سعر الاقتراح الأميركي، ويستجيب لمطالب سلاح الجو الإسرائيلي.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية