تحذير من استغلال الأغلبية البرلمانية لإقصاء الأقلية العربية

تحذير من استغلال الأغلبية البرلمانية لإقصاء الأقلية العربية

جمعية حقوق المواطن تطالب رئيس الحكومة وأعضاء لجنة الدستور والقانون بوقف تشريع قانون الإقصاء السياسي


أرسلت جمعية حقوق المواطن برسالة عاجلة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية وأعضاء لجنة القانون والدستور البرلمانية وكافة أعضاء الكنيست، تطالبهم بوقف تشريع اقتراح القانون السياسي غير الديمقراطي، الذي يمنح أعضاء الكنيست صلاحية تعليق عضوية وفصل أعضاء كنيست آخرين، منتخبين هم أيضاً من قبل الجمهور، وتحويل آليات قضائية للسلطة التشريعية، وإخضاعها لجهات سياسية وحزبية، تعمل وفق مصالحها وأهدافها الذاتية.

وحذرت الجمعية من "استغلال الأغلبية البرلمانية لفرض قوانين موجهة بشكل غير قانوني وغير ديمقراطي ضد الجماهير العربية وممثليهم".

وحذر المستشار القضائي لجمعية حقوق المواطن، المحامي دان ياكير، وممثلة الجمعية في العمل البرلماني، المحامية ديبي جيلد-حايو، من "جعل الصلاحية لفصل وإلغاء عضوية أعضاء الكنيست وسيلة في يد الأحزاب المسيطرة على يمين ويسار الخارطة السياسية، لأنها قد تتحول إلى وسيلة للمس بفئات عديدة لها وجهة نظر مختلفة في الساحة السياسية، ومن الممكن أن تردع فئات عديدة عن القيام بواجبها وفق ما يتلاءم مع وجهة النظر أو العقيدة السياسية التي ينتمون إليها فكريًا، ويسعون لتحقيقها بشكل ديمقراطي، وعلى رأس هذه الفئات أبناء الأقليّة العربيّة".

وجاء في رسالة جمعية حقوق المواطن أن "إدخال المرشح التالي في القائمة الانتخابية في حال تم فصل أحد أعضائها يمثل مسًا خطيرًا لقانون الانتخاب الذي يلغي الشرعية التي منحها الجمهور لشخص محدد لتمثيله في البرلمان. اقتراح القانون هذا يشكل تجسيدًا فعليًا لديكتاتورية الأغلبية، واستعمالها ضد الأقلية بشكل غير ديمقراطي، ومن الواضح أن تشريع هذا القانون يتم في أجواء تحريضية تشهدها الساحة السياسية في الأشهر الأخيرة، وهو نتيجة لردود فعل لا يمكن القبول بجعلها أساسًا للتشريع البرلماني. هذا التشريع يقود إلى حملة إقصاء منهجية ضد جمهور واسع، ويبدو أنه موجه ضد الأقلية العربية وممثليها في الكنيست، الذين يختلفون سياسيًا عن الأغلبية التي تقود الحكومة اليوم، والخطر الأكبر هو استغلال هذا التشريع لفرض سياسة رسمية تتسم بقوننة المزيد من هذه التشريعات لإقصاء الأقلية العربية من النظام السياسي في إسرائيل".

وقالت المحامية ديبي جيلد، إن "تشريع هذا القانون يعني إقصاء فئات كاملة من الساحة السياسية، وخلق واقع آخر يخلو من النقاش السياسي الحقيقي، وبالتالي فنتائج الانتخابات في هذه الأجواء لن تعكس مختلف وجهات النظر للمواطنين والناخبين، وسيتم إقصاء جمهور واسع من المواطنين. نناشد أعضاء الكنيست أن يدافعوا عن الحقوق الأساسية والأكثر خصوصية، وهي حرية الترشح والانتخاب، والحق بالتمثيل السياسي مع وجود اختلافات أيديولوجية وعقائد فكرية متنوعة ومتناقضة".