الرقابة العسكرية الإسرائيلية: المطالبة بالانضمام لمجموعات واتس-أب صحافية

الرقابة العسكرية الإسرائيلية: المطالبة بالانضمام لمجموعات واتس-أب صحافية
سيما فاكنين غيل - الرّقيبة العسكريّة الإسرائيليّة السّابقة

بعثت الرّقابة العسكريّة الإسرائيليّة، الشّهر الماضي، بريدًا إلكترونيًّا لعدّة سلطات إنقاذ مدنيّة، مطالبةً إيّاها إتاحة الانضمام لمجموعات تطبيق الواتس-أب خاصّتها، والتي تحتوي على معلومات للصحافيّين.

وعلى سبيل المثال، لا الحصر، وصل منظّمة 'إيحود هتسلاه' بريدًا إلكترونيًّا، جاء فيه: 'على خلفيّة ازدياد الحوادث الأمنيّة خلال الأشهر الأخيرة، أقرّت الوحدة (الرّقابة) مطالبة هيئات النّاطقين بلسان المنظّمات التي نعمل معها، أن تضمّنا لمجموعات واتس-أب التّابعة لدوائر نشرها'. وهو الطّلب الذي رفضه تنظيم 'إيحود هتسلاه'.

وعلّلت الرّقابة طلبها، كما جاء في رسالتها: 'يجب أن نكون مطّلعين على ما يجري بالبلاد'، ولذلك طالبت بضمّ رقم هاتف خليويّ يعود لها لمجموعات واتس-أب تحوي معلومات صحافيّة.

وقامت إذاعة الجيش الإسرائيليّ (غالي تساهل) أمس الثّلاثاء، بنشر هذه المعلومات حول الطّلب، وأفادت أنّ الشرّطة رفضت هذا الطّلب.

وفسّرت منظّمة 'إيحود هتسلاه' أنّ هذا الطّلب يخترق العلاقة بين الصّحافيّ ومصادره، التي من حقّه أن يحافظ على سرّيتها. وذكر مدير قسم الإعلام بالمنظّمة، موطي المليح: 'موقفي الواضح هو أنّ وظيفة الرّقابة العسكريّة هو مراقبة هيئات الإعلام، وليس الدّخول إلى الخطاب الجاري بين الصّحافيّين وبين مصادرهم'.

وأضاف المليح: 'دخول عنصر من الرّقابة على مجموعة معدّة للصحافيّين، تفسد القدرة على إقامة علاقة مع الإعلاميّين، إذ تحت إطارها سيشعرون أنّهم آمنون، وغير مهدّدين'.

وأوضح مسؤول من الرّقابة العسكريّة الإسرائيليّة أنّ هذه ليست المرّة الأولى التي يطالبون بها بمثل هذا الطّلب، موضحًا أنّ هذه الدّيناميكيّة موجودة أصلاً بين الرّقابة وبين سلطات الإنقاذ المختلفة.

وأضاف المسؤول بالرّقابة الإسرائيليّة: 'هدفها (الرّقابة) أن تكون متزامنة مع الهيئات التي تنشر المعلومات الأمنيّة للإعلام'.

أمّا النّاطق بلسان 'نجمة داود الحمراء'، زاكي هيلر، فقد صرّح أنّه ينقل معلومات للرقابة منذ فترة: 'خلال الأحداث الأمنيّة، من المهمّ لنا أن نتأكّد من كوننا لا نمسّ بأيّ شيء يخصّ أمن دولة إسرائيل'.

ونشرت وسائل الإعلام العبريّة، قبل قرابة الأسبوعين، أنّ الرّقابة توجّهت إلى ما يقارب الـ 30 صاحب صفحة فيسبوكيّة ومدوّنين، مطالبةً إيّاهم بتقديم معلومات مسبقة. وجاء في الخبر أنّ سلطات الإنقاذ والبلديّات طولبت بتوفير هذه المعلومات وتذليلها للرقابة العسكريّة الإسرائيليّة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018