مطالبة شكيد تقديم حاخام صفد لجلسة تأديبية

مطالبة شكيد تقديم حاخام صفد لجلسة تأديبية
نضال عثمان - مدير الائتلاف لمناهضة العنصرية

توجّه هذا الأسبوع كلّ من 'المركز الإصلاحيّ للدين والدّولة' و-'الائتلاف لمناهضة العنصريّة'، برسالة إلى وزيرة القضاء الإسرائيليّ، أيليت شاكيد، مطالبين تقديم حاخام صفد، شموئيل إلياهو، لجلسة تأديبيّة بسبب تكرار تصريحاته العنصريّة والتّحريضيّة على العرب.

وأوضحت مقدّمتا الرّسالة، المحامية طال رفيف والمحاميّة أورلي إيرز لخوبسكي، أنّ هذا ليس بالتّوجّه الأوّل لهما بطلب محاسبة إلياهو حيث سبق وأن أرسلتا رسالتين سابقتين تمّ من خلالهما رصدتا تصريحاته ضدّ العرب إلّا أنّ وزارة القضاء لم تقم بأيّ خطوات أو ردّة فعل حيال التّوجّهات السّابقة.

وذكرت المحاميتان في رسالتهما أنّ 'إلياهو عاد مؤخّرًا ليطلق تصريحاته العنصريّة والتّحريضيّة ضدّ المواطنين العرب خاصّة، وضدّ الفلسطينيين عامّةً، حيث نشر مؤخّرًا عظة في مجلة 'صوت مشاهديك'، بصفته الرّسميّة، حاخام صفد، تحت عنوان 'سيطاردك العدوّ حتّى يتمكّن منك، احذر من الأغيار'.

وجاء في العظة المذكورة أنّ على اليهوديّ ليس فقط الحذر من العربيّ، إنّما العمل على 'قتال الظّالمين'، مؤكّدًا على أنّ كلّ فلسطينيّ هو إرهابيّ بدرجة معيّنة.

وطلب إلياهو من قرّائه، مقتبسًا مصادر من التّوراة للتضليل، أنّ يمتنعوا من الحصول على خدمات طبيّة من طبيب من الأغيار (والقصد عربيّ) إلّا إذا كان قد أكمل اختصاصه، كما وطلب منهم رفض أّي مساعدة من ممرّضة موّلدة عربيّة إلّا إذا قامت بواجبها بحضور العائلة وبمراقبتها. إلى ذلك، طلب منهم عدم قصّ الشّعر عند حلاق عربيّ!

إلياهو لم يكتفِ بهذه التّصريحات العنصريّة، فقد قام، وفق الرّسالة، بالتّدخّل في الشّأن السّياسيّ متجاوزًا وظيفته الدّينيّة منتقدًا اتّفاق أوسلو، ومشيرًا أنّ في الاتّفاق المذكور 'سلّحنا للأسف العرب على أمل أن يقتتلوا داخليًّا، إلّا أنّهم وجّهوا السّلاح نحونا، رغم أنّ النّصوص الدّينيّة كافّة أجمعت على ضرورة الاقتتال والحذر منهم، وتجاهل تلك النّصوص أدّى إلى سفك دماء اليهود'.

إضافة إلى ما نُشر في هذه المجلّة، قام إلياهو أيضًا بحثّ قرّائه في مجلّة أخرى تدعى 'عالم صغير'، نشرت أجزاءً منها على موقع 'سورغيم'، على معاقبة عائلات منفّي العمليّات من الفلسطينيّين، وذلك بالطرد من بيوتهم دون أيّ حاجة إلى اثبات عدم معرفتهم بنوايا ابنهم في تنفيذ عمليّات طعن أو إطلاق للنار.

وقال إلياهو: 'إنّ معرفة الأهل أنّهم سيطردون إلى غزّة أو سوريا كفيلة بردع أبنائهم عن الشّهادة'، وواصل: 'على الدولة تبني هذا الحل العادل والمنصف لمواجهة التصعيد الأمني'-وفق تعبيره.

وشدّدت المحاميتان أنّ تصريحات الياهو لم تكن تفوّهات عابرة إنّما هو يقوم بالتّحريض على العرب بصورة ممنهجة، الأمر الذي يستدعي إلى ضرورة اتّخاذ خطوات رادعة لهم.

وفي تعقيبٍ له قال مدير الائتلاف لمناهضة العنصريّة، المحامي نضال عثمان: 'هذا ليس بالتّوجّه الأوّل ضدّ حاخام صفد، ونأمل أن يكون الأخير. ما حدث في صفد من اعتداء على الطّلّاب العرب ومنعهم من الحصول على سكن جامعيّ، يؤكّد مدى تأثير الحاخام على سكّان صفد، لذا سنعمل على ملاحقته وعلى رصد تصريحاته العنصريّة وفضحها. ومن نافل القول أنّ هنالك أثر كبير لرجال الدّين في توجيه المجتمع، وبالأخصّ فئة الشّباب التي باتت مستهدفة من قبل بعض المجموعات التي تستغلّ وضعهم وتقوم بشحنهم وبتأزيم الوضع السّياسيّ وبالتالي إفساد أفكارهم وجرفهم للعنف، متجاهلين دور المنبر الدّينيّ الحقيقيّ في بثّ روح التّسامح والألفة والمحبّة بين فئات المجتمع ونبذ التّحريض والعنصريّة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018