"حقوق المواطن" تطالب وزارة المواصلات بدمج اللغة العربية بخدماتها

"حقوق المواطن" تطالب وزارة المواصلات بدمج اللغة العربية بخدماتها

ناقشت اللجنة البرلمانية للمواصلات العامة برئاسة النائب دوف حنين، من القائمة المشتركة، قضايا ومشاكل المواصلات العامة في البلدات العربية. وشارك في الجلسة العديد من أعضاء الكنيست وعدد من ممثلي الجمعيات التي تتابع موضوع المواصلات العامة.

وقالت ممثلة 'جمعية حقوق المواطن في إسرائيل'، المحامية شذى عامر، خلال جلسة اللجنة البرلمانية إن الجمعية قدمت ورقة موقف تشرح القضايا المتعلقة بتطوير المواصلات العامة وملاءمتها للمواطنين العرب، وخاصة أهمية دمج اللغة العربية في لوحات الإعلانات ووسائل الإعلان الرقمية الحديثة التي تم وضعها في محطات المواصلات العامة في مختلف المناطق في البلاد، وتوفير المعلومات في مركز الخدمات التابع لوزارة المواصلات باللغة العربية.

وأوضحت الجمعية في الورقة المقدمة للّجنة البرلمانية أنها قامت بسلسلة مراسلات مع الوزارة، العام الماضي، طالبت فيها الوزارة بإدراج اللغة العربية بكافة الخدمات التي تقدمها بموازاة للغة العبرية. وفي ردّها، أوضحت الوزارة أن هناك خطوات قد تم تنفيذها، بدمج اللغة العربية والعبرية على 5000 لافتة في مواقف الحافلات من أصل نحو 30,000.  بالإضافة إلى 100 لافتة الكترونية، كما تم إدراج اللغة العربية في موقع الانترنت وتوفير خدمة الرد الهاتفي باللغة العربية في مركز الخدمات التابع لوزارة المواصلات.

بالإضافة الى ذلك، ذكرت الجمعية أنها لم تتلقَ من وزارة المواصلات أية معلومات جديدة حول التوزيع الجغرافي لللافتات بالعربية في أنحاء البلاد، كما لم تقدم الوزارة معلومات وجداول زمنية واضحة حول التقدم في تنفيذ البرنامج المذكور وتوفير الخدمات باللغة العربية.

وأكدت الجمعية أن التغييرات التي تم إجراؤها مهمة جدًا، لكنها غير كافية ولا تتلاءم مع احتياجات المواطنين العرب، وأنه يجب العمل على توسيع هذه الخدمات لتصل إلى كافة أنحاء البلاد. وقالت المحامية شذى عامر أن المواطنين العرب موزعون في كافة أنحاء البلاد ويستخدمون خدمات المواصلات العامة بشكل يوميّ، خاصة طلاب المدارس والجامعات، والعاملين والعاملات ممّن لا يملكون السيارات الخاصة للسفر إلى أماكن عملهم.

وقالت عامر أمام اللجنة إن جمعية حقوق المواطن تطالب وزارة المواصلات بتوفير كافة خدماتها باللغة العربية بشكل متساوٍ، على اليافطات وفي محطات الباصات، سيارات الأجرة، لوائح التعليمات الالكترونية والثابتة، الخدمات الصوتية والخطية في جميع أنواع المواصلات العامة، وأنه من واجب الوزارة توفير الخدمات الهاتفية باللغة العربية، وليس فقط بشكل صوري، إنما بالشكل الذي يفي باحتياجات الجمهور العربي، لأن الحق في الحصول على هذه الخدمات هو حق أساسي، تقع على عاتق الدولة المسؤولية في توفيره لكافة المواطنين في كافة ارجاء البلاد.

وأشارت عامر إلى أنه للغة العربية مكانة رسمية في الدولة، وأن المحكمة العليا كانت قد رفضت في قرار سابق لها أن يتم حصر اللافتات العامة التي تحمل تعليمات باللغة العربية في مناطق محددة ضمن نفوذ السلطات المحلية التي يتواجد بها السكان العرب فقط. وأكدت المحامية عامر أن اللغة العربية هي لغة الأقلية العربية في البلاد، ولها أهمية كبيرة في الحيز العام بشكل عام والمواصلات العامة بشكل خاص. وأكدت أن المس بمكانة اللغة العربية كلغة رسمية يمس بحق المواطنين العرب في استخدام المواصلات العامة. خصوصا في البلدات الواقعة في أدنى درجات السلم الاقتصادي - الاجتماعي، وتحديدًا الشرائح المستضعفة كالعمال والعاملات، بالإضافة إلى المس بقانون 'منع التمييز في تقديم الخدمات'.