كتاب بوزارة المعارف: "علينا ألا نتنازل للعرب عن حقنا على الأرض المقدسة"

كتاب بوزارة المعارف: "علينا ألا نتنازل للعرب عن حقنا على الأرض المقدسة"
غلاف الكتاب العنصري الذي يصف العرب بأبشع الأوصاف

أوصت وزارة المعارف الإسرائيليّة بإدخال كتاب للمدارس الابتدائيّة اليهوديّة، يشتمل على أوصاف سلبيّة للعربيّ والفلسطينيّ.

وسأتي هذا الكتاب ضمن توصيات لإثراء القراءة في المدارس الابتدائيّة، في مشروع أطلقت عليه الوزارة عنوان 'مسيرة الكتب'، وذلك لتشجيع القراءة لدى الطّلّاب من 'كافّة التّيّارات التّعليميّة'.

ومنذ ثلاث سنوات، باشرت وزارة المعارف الإسرائيليّة بنشر قائمة منفصلة للكتب الموصى بها للقراءة في الوسط اليهوديّ المتديّن، لشريحة المدارس الإعداديّة. لاحقًا، طبّقت وزارة المعارف الفصل على المدارس الابتدائيّة، لتمنح بذلك قائمة منفصلة أيضًا للكتب الموصى بقراءتها.

وضمن الكتب الموصى بقراءتها لكافّة التّيّارات داخل إسرائيل، دخل كتاب 'مغامرات مكتبة ريمونيم' من تأليف الحاخام يكهيت روزين، والذي كتب فيه: 'الأغيار العرب يعيشون بقرى خاصّة بهم، ولا توجد لدينا أيّ رغبة بأن يبدؤوا بالتّجوّل بيننا، وخلال ذلك، ربّما سيمسّون بنا أو سيتجسّسون علينا'.

وأشارت صحيفة 'هآرتس'، الصّادرة صباح اليوم الأربعاء، إلى أنّ هذا الكتاب اندرج ضمن قائمة كتب يسأل عنها ضمن برنامج أحاجي قطريّ.

ويعتبر مشروع 'مسيرة الكتب' من المشاريع القديمة لوزارة التّربية الإسرائيليّة. واشترك بالمشروع في العام الماضي أكثر من 1300 مدرسة و 900 روضة من كلّ القطاعات المجتمعيّة.

وفي 'مسيرة الكتب'، يقوم الطّلّاب بقراءة كتب من القائمة العامّة وكتبًا وفق ذائقتهم الشّخصيّة، ليقوموا خلال العام الدّراسيّ بعمل نشاطات وفعّاليّات من وعلى الكتب التي قرأوها. وفي نهاية العام الدّراسيّ، يختار كلّ طالب الكتاب المفضّل لديه.

ويقوم طاقم من 14 موظّفًا من وزارة المعارف، عاملو مكتبات، ومختصّو أدب باختيار قائمة الكتب الموصى بها لكافّة الأجيال ولجميع التّيّارات.

وخلال تقلّد شاي بيرون وزارة المعارف، تمّ لأوّل مرّة في العام الدّراسيّ 2013-2014  نشر قائمتين للكتب الموصى بها للقراءة: واحدة للتيّار الرّسميّ، وثانية للتيّار الرّسميّ المتديّن، برغم وجود تطابق جزئيّ بين القائمتين.

ومنذ فصل القائمة الواحدة إلى اثنتين، باتت وزارة المعارف تصدر تباعًا، قائمتين، تشتمل الواحدة على كتب مقصيّة عن القائمة الثّانية، وذلك بناءً على المضامين التي تتلاءم مع كلّ تيّار، على حدّ تعبير المختصّين القائمين على وضعها. فمثلاً، كتاب 'حصان واحد يدخل الحانة' من تأليف الأديب الإسرائيلي، دافيد غروسمان، غير مشمول بقائمة الكتب للتيّار الرّسميّ المتدّين، خلافًا لقائمة التّيّار الرّسميّ.

إلّا أنّ 'المفاجأة' تكمن في الكتاب المشترك للقائمتين الذي ألّفه الحاخام روزين، وهو كتاب 'مغامرات مكتبة ريمونيم'، الذي 'يحكي قصّة الحاخام حاييم يسرائيلي، الذي كان من أبرز حاخامات الصّهيونيّة المتديّنة'، كما ورد في 'هآرتس'.

وضمن هذا الكتاب الموصى به لكافّة التّيّارات في سلك التّدريس الإسرائيليّ، ترد الفقرة العنصريّة التّالية: 'العرب لن يقفوا مكتوفي الأيدي. لن يوافقوا على التّوقّف حتّى، لا سمح الله، يمحوا كلّ بلدة وكلّ نقطة يهوديّة على الخارطة! فلتعلموا: العرب يملكون خطّة واضحة للانقضاض على كلّ بلدة، لاحتلالها، حرق كلّ بيوتها، ولا سمح الله، إلقاء جميعنا إلى البحر'.

وأشارت 'هآرتس' إلى أنّه 'على طول صفحات الكتاب، ترد مقاطع غير قليلة، تدمج بين المفهوم الدّينيّ الأرثذوكسيّ وبين عرض العرب داخل إسرائيل بضوء سلبيّ'.

وضمن الكتاب ورد أيضًا: 'علينا ألّا نتنازل عن حقّنا بهذه البلاد المقدّسة للعرب'.

وقارن الكتاب بين الأغيار غير العرب، في أوروبا، وبين الأغيار العرب، في البلاد، الذين يجب 'ألّا يتجوّلوا بالبلدات اليهوديّة'.

وعلّقت مدرّسة للأدب، من جنوبيّ البلاد، على المضامين: 'بدلًا من إيقاف كراهيّة الآخر، ولو للحظة، وزراة المعارف تنضمّ لإشعالها'.

وأورد 'هآرتس' أنّ 'الطّاقم المهنيّ التّابع لوزارة المعارف، المسؤول عن 'مسيرة الكتب'، عارض مدّة طويلة وجود قوائم منفصلة، أو وسم الكتب، إلّا أنّه في نهاية المطاف، فقد خضع خلال السّنوات الأخيرة لضغط الممثّليّات الدّينيّة'.