بسبب صراعات يهودية: شاس يهدد بالانسحاب من الحكومة

بسبب صراعات يهودية: شاس يهدد بالانسحاب من الحكومة
نتنياهو ورئيس حزب شاس، أرييه درعي، في الكنيست، أيار 2015 (رويترز)

هدد رئيس 'مجلس حكماء التوراة' والزعيم الروحي لحزب شاس، الحاخام شالوم كوهين، بأن حزبه سينسحب من الحكومة الإسرائيلية في حال عدم تراجعها عن قرارها بتخصيص منطقة في باحة حائط البراق ليصلي فيها اليهود من التيارين الإصلاحي والمحافظ.

ونقل موقع 'يديعوت أحرونوت' الالكتروني، اليوم الخميس، عن كوهين قوله خلال محادثات مغلقة في بيته في البلدة القديمة في القدس المحتلة إنه سيأمر ممثلي حزب شاس 'بالانسحاب من الحكومة إذا لم يتم التوصل إلى تسوية في قضية الحائط المبكى'.

وكانت الحكومة الإسرائيلية تبنت قبل أسبوعين توصيات لجنة برئاسة سكرتير الحكومة السابق، أفيحاي مندلبليت، الذي عُين مؤخرا المستشار القضائي للحكومة. ونصت التوصية على تخصيص رقعة صغيرة في جنوب باحة البراق للمصلين الإصلاحيين والمحافظين. واعترض على القرار ممثلي الأحزاب الحريدية وحزب 'البيت اليهودي'، الذي يمثل الصهيونية الدينية، وكذلك الوزير زئيف إلكين من حزب الليكود الحاكم.

ويسيطر اليهود الأرثوذكس الحريديم على كافة النواحي الدينية اليهودية في إسرائيل، بما في ذلك على الحاخامية الرئيسية، كما يسيطرون على باحة البراق المركزية، المقسمة إلى قسمين، الأكبر للرجال والأصغر للنساء، ويرفضون السماح لليهود من التيارين الإصلاحي والمحافظ، بالصلاة فيها.

ويعتبر التيار الأرثوذكسي أن الإصلاحيين والمحافظين ليسا يهودا كاملين، ويعترض على صلاتهم لأنها مختلطة، إذ يصلي الرجال والنساء معا.

ويشكل الإصلاحيون والمحافظون نسبة 85% من اليهود في الولايات المتحدة، وهم ثاني أكبر تجمع لليهود في العالم بعد إسرائيل. ويبلغ عدد اليهود الإجمالي من التيارات الثلاثة في الولايات المتحدة قرابة خمسة ملايين أو أكثر بقليل. ويوجد في إسرائيل عدد قليل من الإصلاحيين والمحافظين.

وطالب وزير الصحة الإسرائيلي، يعقوب ليتسمان، من كتلة 'يهدوت هتوراة' الحريدية، بسن قانون يضمن سيطرة اليهود الأرثوذكس على جميع النواحي الدينية في إسرائيل. وهدد ليتسمان بالانسحاب من الائتلاف الحكومي في حال لم يحدث ذلك. وكان مقررا أن يعقد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، اجتماعا مع ممثلي الكتلتين الحريديتين لبحث هذا الموضوع، لكن نتنياهو بادر إلى تأجيل الاجتماع.  

ويواجه نتنياهو في هذه القضية ضغوطا سياسية داخلية من جانب الحريديم والمتدينين، تهدد استقرار حكومته، ومن الجهة الأخرى يواجه ضغوط يهود الولايات المتحدة، الذين يدعمون إسرائيل ويشكلون لوبي ضاغط لمصلحتها في الولايات المتحدة وأروقة مؤسسات الحكم فيها.

وأكدت تقارير أن الشبان الأميركيين اليهود، وخصوصا أولئك الذين يزورون إسرائيل ضمن رحلات هدفها الترويج للأفكار الصهيونية، يشعرون بالاغتراب عن إسرائيل بسبب تعامل اليهود الأرثوذكس معهم.

اقرأ/ي أيضًا | إسرائيل نحو مزيد من "القبلية"/ رامي منصور

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018