مناقشة خفض جيل المصوتين إلى 17 عامًا

مناقشة خفض جيل المصوتين إلى 17 عامًا

تناقش اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الكنيست، صباح يوم غد الأحد، اقتراح قانون يقضي بخفض جيل المصوتين من 18 إلى 17 عامًا، ابتداء من الانتخابات القادمة.

وجاء في اقتراح القانون، الذي بادر إليه عدد من أعضاء الكنيست من مختلف أحزاب الائتلاف، أن الهدف منه هو رفع نسبة التصويت في الانتخابات الإسرائيلية، التي بلغت 72.3% خلال الانتخابات الأخيرة، وأنه 'من أجل رفع نسبة التصويت يجب إشراك الشباب الأقل عمرًا في العملية الانتخابية وكذلك لرفع نسبة اهتمامهم بالسياسة، ويملك الشباب البالغ من العمر 17 عامًا الوعي الكافي للانتخاب والتأثير'.

واعتبر المركز الإسرائيلي للديمقراطية، أن القانون الجديد قد يأتي بنتائج عكسية، وأن يتسبب بانخفاض جديد لنسبة المصوتين في البلاد. وقدم المركز مستندًا لأعضاء اللجنة الوزارية لشؤون التشريع أشاروا فيه إلى مخاطر القانون، وأرفقوا معه معطيات من دول غربية اعتمدت خفض جيل المصوتين في الانتخابات، وبحسب المعطيات، انخفضت نسبة التصويت في هذه الدول أكثر بعد اعتماد القانون بسبب حالة اللامبالاة التي تكتنف الجيل الشاب في الدول الغربية كل ما يتعلق بالسياسة.

وأرفق المركز مثالًا من الأرجنتين وآخر من النمسا، ففي الانتخابات الأرجنتينية عام 2011، قبل خفض جيل المصوتين، بلغت نسبة التصويت 79%، وبعد اعتماد القانون وخفض جيل المصوتين إلى 16 عامًا عام 2015، كان الارتفاع ضئيلًا جدًا وبلغت نسبة التصويت 81% فقط.

وفي النمسا، انخفضت نسبة التصويت على مدار السنوات رغم اعتماد القانون، ففي عام 2006، قبل خفض جيل المصوتين، بلغت نسبة التصويت 78.5%، وبعد اعتماد القانون ارتفعت النسبة بأعشار قليلة وبلغت في انتخابات عام 2008 78.8% فقط، وانخفضت بشكل حاد في انتخابات عام 2013 إلى 74.9% فقط.

وعرض المركز معطيات أخرى تشير إلى أن الجيل الشاب في الدول الغربية، بات خلال العقدين الأخيرين أقل اهتمامًا بالسياسة والعمليات الانتخابية، ففي كندا كان نسبة المصوتين تحت جيل 24 عامًا هي الأقل مشاركة في الانتخابات عام 2011، وكانت النتائج في الانتخابات البريطانية عام 2005 مشابهة للنتائج السابقة.  

اقرأ/ي أيضًا | استطلاع: الإسرائيليون يفضلون نتنياهو برئاسة الحكومة 

ورغم المعطيات السابقة، أكد المركز أن المعطيات التي عرضوها لا تشير بالضرورة إلى ما يمكن أن يحدث في البلاد في حال المصادقة على القانون وخفض جيل المصوتين، وأن احتمال رفع نسبة التصويت ومشاركة الجيل الشاب في المدارس الثانوية بنسب عالية في العملية الانتخابية وارد، خاصة في حال خصصت وزارة التربية والتعليم برامجًا ومناهج تشجع على التصويت خلال الفترات الانتخابية.

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص