بينيت يهاجم نتنياهو لحديثه عن حل الدولتين

بينيت يهاجم نتنياهو لحديثه عن حل الدولتين

وجّه رئيس حزب 'البيت اليهوديّ'، مساء الأحد، نقدًا على رئيس الحكومة الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، خلال مراسم احتفال رسميّ بما تسمّيه إسرائيل بـ 'يوم القدس الموحّدة'، والذي يحيي ذكرى احتلال القدس عام 1967 بحرب الأيّام السّتّة/النّكسة، قائلًا 'لا يمكن أن نكون مع أرض إسرائيل بالعبريّة، في الوقت الذي ننشئ فيه دولة فلسطين، بالإنجليزيّة'، في إشارة إلى تصريحات نتنياهو التي أعقبت ضمّ رئيس حزب 'يسرائيل بيتينو'، أفيغدور ليبرمان، إلى الائتلاف الحكوميّ، حينما صرّح نتنياهو أنّ 'فرصة إقليميّة لتسوية سياسيّة تلوح في الأفق'.

وأضاف بينيت 'هناك مثل هؤلاء، في البلاد وفي أنحاء العالم، ممّن يلتصقون بالمبادرات العربيّة المختلفة، والتي وفقًا لها، سنقسّم البلاد، سنقسّم، لا سمح الله، القدس، لنعود إلى حدود عام 1967'.

وواصل بينيت 'لأنّ العالم يضغط، وهناك حاجة لمراضاته. ولهم أقول في هذا المساء، لن يتمّ ذلك بتاتًا. كلّنا نقف مثل جرف صامد من أجل وحدة بلادنا. لا نتلعثم، لا نتبلبل، لا نتقلّب'.

وعن حلّ الدّولتين الذي يعتبر بينيت من أشدّ معارضيه، قال 'آن الأوان أن نقول بوضوح، أرض إسرائيل تابعة لشعب إسرائيل. بالعبريّة، بالإنجليزيّة، بالرّوسيّة وبالفرنسيّة، في الصّيف، في فصل الشّتاء، أثناء الانتخابات وحينما لا تنعقد انتخابات. لماذا؟ لأنّ العالم يصغي لنا. يصغي لكلّ كلمة نطلقها. العالم يشّخص ضعفًا، كما يشخّص قوّة'.

وأقرّ بينيت 'لا يمكن أن نكون مع أرض إسرائيل، بالعبريّة، بينما ننشئ دولة فلسطين بالإنجليزيّة. فقط حينما نكون حادّين وصارمين دومًا، سيتركنا العالم وشأننا، وحتّى ذلك الحين، فسنحتاج يوميًّا أن نحرّر القدس مجدّدًا'.

وجاء خطاب بينيت بفارق زمنيّ بسيط عن خطاب رئيس الحكومة الإسرائيليّة، نتنياهو، خلال حفل رسميّ بذكرى 49 عامًا على احتلال القدس الشّرقيّة، إذ أعلن خلاله أنّه معنيّ بالسّلام، على حدّ قوله، فقط عبر التّفاوض المباشر مع الفلسطينيّين. وقال نتنياهو 'للقدس 70 اسمًا. أحدها هي مدينة السّلام. دولة إسرائيل تريد السّلام، وأنا أريد السّلام. أنا معنيّ بتجديد العمليّة السّياسيّة التي تهدف لتحصيل السّلام، لكن فقط عبر مفاوضات مباشرة بيننا وبين جيراننا، والتي سيعترفون، مع انتهائها، بإسرائيل على أنّها الدّولة القوميّة للشعب اليهوديّ'.

وأضاف نتنياهو 'السلام لا يحصّل عن طريق الإملاءات الدّوليّة. كلّ إملاء دوليّ، فقط يبعد السّلام ويزيد من حدّة مواقف الفلسطينيّين'.

وكان نتنياهو قد عقّب على المبادرة الفرنسيّة، التي انعقد اجتماع تحضيريّ لمؤتمرها المستقبليّ، يوم الجمعة االمنصرم، عبر اتّصاله بوزير الخارجيّة الفرنسيّة، جان مارك إيرولت، وإخباره أنّه كان من المفضّل التّوجّه إلى محمود عبّاس لإقناعه بالموافقة على تفاوض غير مشروط ومباشر. وشارك في الاجتماع الفرنسيّ 30 دولة وهيئة دوليّة والأمم المتّحدة والاتّحاد الأوروبيّ، بينما تغيّب كلّ من وزراء خارجيّة بريطانيا، روسيا وألمانيا.

ونشرت الشّرطة الإسرائيليّة، الأحد، أكثر من ألفين من عناصرها في القدس الشّرقيّة، مع إحياء الذّكرى التّاسعة والأربعين لاحتلالها وضمّها عام 1967.

واحتلّت إسرائيل القدس الشّرقيّة وأعلنت ضمّها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدّوليّ الذي يعتبر الاستيطان الإسرائيليّ في كلّ الأراضي المحتلّة غير شرعيّ، وفقًا للقانون الدّوليّ.

اقرأ/ي أيضًا | أزمة نتنياهو - بينيت تهدد استقرار الحكومة

وتعتبر إسرائيل أنّ القدس بشطريها هي عاصمتها 'الأبديّة والموحّدة'، بينما يرغب الفلسطينيّون بجعل القدس الشّرقيّة المحتلّة عاصمة دولتهم العتيدة.