الداخلية تطالب وزارة الأمن بتوسيع صلاحياتها لحالات الطوارئ

الداخلية تطالب وزارة الأمن بتوسيع صلاحياتها لحالات الطوارئ
وزيرا الدّاخليّة، أرييه درعي (يمين) والأمن الإسرائيليّ، أفيغدور ليبرمان

تطالب وزارة الدّاخليّة الإسرائيليّة وزارة الأمن بتوسيع صلاحيّاتها أثناء حالات الطّوارئ، لتكون مسؤولة عن التّنسيق مع السّلطات المحليّة وليكون بمقدورها أن تقدّم مساعدة إنقاذ أكثر فاعليّة للمواطنين الذين سيتمّ إخلاؤهم في حالات الطّوارئ والحروبات.

وتعترض وزارة الأمن الإسرائيليّة والجيش الإسرائيليّ على مقترح وزارة الدّاخليّة القاضي بنقل صلاحيّات واسعة له، للدفاع عن الجبهة الدّاخليّة، إذ يبرّر الجيش اعتراضه على زيادة صلاحيّات وزارة الدّاخليّة بقوله إنّ الوزارة ستجد صعوبة بالتّعامل 'مع الضّغط الذي سيلقى عليها وقت الحرب، ومن المفضّل أن تبقى غالبيّة الصّلاحيّات المتعلّقة بدعم نشاط السّلطات المحليّة أثناء هجوم صاروخيّ، بيد قوّات الجبهة الدّاخليّة'.

وسينقل مختصّون وجهة نظر الجيش المعارضة إلى وزير الأمن الإسرائيليّ، أفيغدور ليبرمان، الذي تلقّى طلبًا من وزير الدّاخليّة، أرييه درعي، بتوسيع صلاحيّات وزارته لمعالجة حالات الطّوارئ أثناء حالات الحرب. ويطالب درعي أن تعاود قيادة الجبهة الدّاخليّة تركيزها على إرشادات الدّفاع المدنيّ وتشغيل طواقم الإنقاذ، لتكون وزارة الدّاخليّة المسؤولة عن الّتنسيق مع السّلطات المحليّة.

ويبدو أنّ درعي يستند في طلبه هذا على تقرير أصدره مؤخّرًا 'معهد الأمن القوميّ'، يوصي بتسليم وزارة الدّاخليّة صلاحيّات تتعلّق بمجال 'المناعة القوميّة'، جاء فيه أنّ الدّاخليّة يجب أن تكون 'الهيئة المركزيّة التي ستجري الاتّصالات مع السّلطات المحليّة أثناء الطّوارئ'. وستتولّى الوزارة في مثل هذه الحالات، مجمل نشاطات وزارات الصّحة، التّربية والرّفاه بكلّ ما يخصّ الجبهة الدّاخليّة.

ويرغب درعي بنقل هذه الصّلاحيّات إلى وزارته لأنّ الأمر متعلّق بزيادة في الملكات، الوظائف، الميزانيّات ومجمل التّمويل، ناهيك عن 'اضطراره' لإعلاء هذا الموضوع في أعقاب 'نواقص وعيوب' اعترت 'تدريب الطّوارئ' الشّهر الماضي، والذي تمثّل بالأساس بنقص كبير في الملاجئ التي لا يمكنها أن تستوعب المواطنين في حال إخلائهم من البلدات الحدوديّة إلى الجبهة الدّاخليّة، ناهيك عن اتّضاح عدم جهوزيّة الأماكن التي ستستوعب من يتمّ إخلاؤهم، لا من النّاحية الصّحيّة ولا من الخدمات اليوميّة التي يجب تزويدها.

ويدور جدال داخليّ حول صلاحيّات العمل في الجبهة الدّاخليّة في إسرائيل، منذ عدّة عقود، إذ أنّ المجلس الوزاريّ للشؤون الأمنيّة (الكابينيت)، الحكومة، وسلطات الطّوارئ تداولت الأمر مرارًا وتكرارًا، خصوصًا بعد حرب لبنان الثّانية، العدوان الأخير على غزّة، وانقطاع التّيّار الكهربائيّ عن مئات عشرات آلاف البيوت نتيجة أمطار غزيرة عام 2014، وهي حروبات وحالات طوارئ أظهرت إلى حدّ كبير هشاشة الجبهة الدّاخليّة في إسرائيل ومدى عدم التّنسيق بين الهيئات المختلفة، ليظلّ الجيش، حتّى الآن، المسؤول الأوّل والأخير، والجسم الوحيد ذو الجهوزيّة على الصّمود في حالات الطّوارئ وتقديم المساعدة الفعّالة.

وكان وزير الدّاخليّة، درعي، قد قال خلال اجتماع الحكومة الأسبوعيّ، إنّ 'الجبهة الدّاخليّة ليست جاهزة' وإنّه 'يوجد إخفاق رهيب، لا يوجد احتياطات ولا أيّ شيء'.

وذكرت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي مساء الخميس، أنّ درعي قال ذلك لوزير الأمن الجديد، أفيغدور ليبرمان، وفيما كان يعتقد أنّ الكاميرات لا تعمل.

وقال درعي، المسؤول عن حالات الطّوارئ بالجبهة الدّاخليّة، إنّه سيطرح الموضوع خلال اجتماع الحكومة يوم الأحد المقبل.

وانتقد درعي الحكومة قائلًا 'إنهم يلقون علينا مهمات ينبغي إلقاؤها على مجلس الأمن القومي، والعلاقات مع السلطات المحلية ... لا يوجد قرش واحد، لا يوجد ملكات، لا يوجد شيء. الجميع يعيشون بحسب مبدأ ’اعتمد عليّ’، وسيدركون الوضع بعد حدوث كارثة، لا قدر الله'.

ومن المقرر أن يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يوم الاحد المقبل مداولات حول جهوزية الجبهة الداخلية. وأوصى مجلس الأمن القومي بأن تتولى وزارة الداخلية المسؤولية عن السلطات المحلية خلال حالات الطوارئ. وقال درعي في هذا السياق 'أنا مستعد لتحمل المسؤولية، لكنهم يطلبون منا وسائل وميزانيات'.

رغم أقوال درعي، لكن القناة الثانية نقلت عن مصادر سياسية قولها إن الجبهة الداخلية جاهزة وأنه تم اختبار ذلك قبل سنتين خلال العدوان على غزة. من الجهة الأخرى قالت مصادر أمنية إن نقل المسؤولية إلى وزارة الداخلية وتوصية مجلس الأمن القومي ليسا مطروحين على جدول الأعمال.

اقرأ/ي أيضًا| ليبرمان يهاجم بينيت لانتقاده نتنياهو