إسرائيل تقرر بناء جدار تحت الأرض على حدود غزة

إسرائيل تقرر بناء جدار تحت الأرض على حدود غزة
نفق هجوميّ اكتشفته إسرائيل أيّار/مايو 2016

قرّرت وزارة الأمن الإسرائيليّة بناء جدار تحت الأرض يمتدّ إلى ما فوق سطح الأرض، على الحدود الإسرائيليّة مع قطاع غزّة، كـ'حلّ نهائيّ' للأنفاق الهجوميّة التي تشيّدها حركة حماس، في حربها ضدّ الحصار الإسرائيليّ المتواصل منذ 10 أعوام.

وأتاحت الرّقابة الإسرائيليّة السّماح بنشر تفاصيل بشأن القرار الأمنيّ الإسرائيليّ القاضي ببناء 'خطّ دفاع' إسرائيليّ، وفق اصطلاحاتها، وذلك لتقويض الأنفاق الهجوميّة الموجّهة إلى داخل الحدود الإسرائيليّة، كجزء من استعدادات حماس العسكريّة للمواجهة المقبلة مع إسرائيل.

وسيضمّن 'خطّ الدّفاع'، كما جاء في صحيفة 'يديعوت أحرونوت' الصّادرة صباح اليوم الخميس، جدارًا إسمنتيًّا ستحفره إسرائيل على عمق عشرات الأمتار، وسيرتفع أيضًا إلى ما فوق سطح الأرض، لأجل منع إمكانيّة مواصلة حفر الأنفاق الهجوميّة. وقدّر جهاز الأمن الإسرائيليّ، في السّابق، تكلفة هذا المشروع بعشرات المليارات من الدّولارات، إلّا أنّ الخطّة الجديدة التي أقرّتها وزارة الأمن الإسرائيليّة، ستشيّد هذا الجدار بتكلفة ستصل 2.2 مليار شيكل.

ويعتبر هذا الجدار، وفق معاييره ومواصفاته، الأوّل من نوعه في إسرائيل. وسيمتدّ على طول 60 كيلومترًا تلفّ قطاع غزّة، لتشكّل عمليًّا جهازًا أمنيًّا إسرائيليًّا ثالثًا تنصّبه إسرائيل على الحدود مع القطاع المحاصر، بعد منظومتي 'هوبرس أ' و 'هوبرس ب'، إذ شيّدت الأولى في تسعينات القرن الماضي، بعد اتّفاق أوسلو، أمّا الجهاز الثّاني، فتمّ نصبه بعيد الانفصال أحاديّ الجانب الذي نفّذته إسرائيل مع قطاع غزّة. ولم تستطع المنظومتان 'هوبرس أ' و 'هوبرس ب' التّغلّب على الأنفاق الفلسطينيّة القادمة من القطاع.

وذكر مسؤول أمنيّ إسرائيليّ، أمس الأربعاء، أنّ المواجهة القادمة مع حماس، ستكون الأخيرة، في إشارة منه إلى سعي إسرائيليّ لتقويض نهائيّ لحركة حماس ومنظوماتها العسكريّة، وهو ما أثار تساؤلات المحلّلين الذين تعجّبوا من التّصريح لكون الجدار التي أقرّت إسرائيل تشييدها على طول الحدود مع القطاع، هي جهاز دفاع، وليس هجوميًّا، فكيف سيتمّ تقويض حركة حماس؟

ويشار إلى أنّ إسرائيل، عدا عن قرارها الجديد بناء الجدار على الحدود الغزيّة، فهي تشيّد جدارًا على مقاطع مع الحدود اللبنانيّة، حيث تتواجد بلدات إسرائيليّة ملاصقة للحدود مع لبنان، إذ جاء هذا القرار الإسرائيليّ بعد أن أعلن زعيم حزب الله اللبنانيّ، حسن نصر الله، عن خطّة للتوغّل ببلدات إسرائيليّة والمكوث فيها يومًا أو اثنين، خلال الحرب القادمة بين الطّرفين الإسرائيليّ واللبنانيّ.

ويأتي خبر تشييد الجدار على الحدود الغزيّة، في ظلّ تسريبات أمنيّة إسرائيليّة، صدرت عن مكتب وزير الأمن الإسرائيليّ الجديد، أفيغدور ليبرمان، الذي يحرص منذ تقلّده منصب وزير الأمن مؤخّرًا، على ترويج نفسه كمن يحمل في جعبته خططًا أمنيّة عسكريّة محكمة وحلولًا لم يستطع سابقوه إيجادها.

اقرأ/ي أيضًا| الاحتلال يستهدف منازل وسط قطاع غزة

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018