توقيع اتفاق المصالحة التركية الإسرائيلية رسميًا

توقيع اتفاق المصالحة التركية الإسرائيلية رسميًا

وقع أمين عام وزارة الخارجية التركية فريدون سينيرلي أوغلو، ونظيره الإسرائيلي دوري غولد، اليوم الثلاثاء، على اتفاق المصالحة وتطبيع العلاقات الذي أعلنه رئيسا حكومتي البلدين يوم أمس.

وستطرح الاتفاقية، غدًا الأربعاء، أمام المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينيت)، للتصويت والمصادقة عليها، وقد صرح ساسة إسرائيليون أن وزير الأمن الإسرائيلي، حديث العهد، أفيغدور ليبرمان، من المتوقع أن يعترض على هذه الاتفاقية، فيما أعلن وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، ووزيرة القضاء، أييلت شاكيد، معارضتهما للاتفاق.

وستطرح الاتفاقية على الكنيست، مدة 14 يومًا، كما هو منتهج إسرائيليا، في حالة المصادقة على المواثيق الدولية، ومع انتهاء هذه المدة، ستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ، بشكل رسمي.

وتنص الاتفاقية على أن تعتذر إسرائيل رسميًا عن قتل 10 مواطنين أتراك كانوا على سفينة مافي مرمرة عام 2009، والتي كانت متجهة إلى قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي، وأن تدفع إسرائيل تعويضات بقيمة 20 مليون دولار لعائلات الضحايا.

وتشمل بنود المصالحة تعيين سفراء لكلا البلدين في تل أبيب وأنقرة، وأشارت مصادر إعلامية تركية، إلى أن الحكومة والرئاسة، سيصدران، هذا الأسبوع، قرارًا بشأن تعيين سفير تركي في إسرائيل، ومن ضمن قائمة تضم ثلاثة أسماء، يعتبر، كمال أوكيم، الذي يعمل حالياً كمستشار رئاسة الوزراء للشؤون الخارجية، الأوفر حظاً. ويعد أحد الخبراء بشؤون الشرق الأوسط. 

ومن ضمن الاتفاق، تتنازل تركيا عن تقديم أي شكوى ضد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا المواطنين الأتراك، وتتنازل تركيا عن فك الحصار البحري عن قطاع غزة، لكن يسمح لتركيا بإنشاء مشاريع في القطاع وإدخال بضائع ومساعدات عن طريق معبر بيت حانون (إيريز)، ومن المنشآت التي تخطط تركيا لبنائها محطة توليد للطاقة الكهربائية ومستشفيات ومدارس ومرافق أخرى.

وأعلن وزير التربية والتعليم وزعيم حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت، اليوم الثلاثاء، عن معارضة حزبه لاتفاق المصالحة وتطبيع العلاقات مع تركيا، وأنه ووزيرة القضاء، أييلت شاكيد، سيصوتان ضد الاتفاق خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت).

وجاء في البيان الذي أصدره بينيت أن الأخير التقى مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الذي أطلعه على كافة تفاصيل الاتفاق، وقال بينيت إن 'الاتفاق مع تركيا مهم ويخدم المصالح الإسرائيلية، لكن دفع تعويضات لعائلات الإرهابيين هو سابقة خطيرة ستندم إسرائيل عليها لاحقًا'.

وتشير توقعات إلى أن وزير الأمن الجديد، أفيغدور ليبرمان، سيعارض الاتفاق، بسبب تصريحات سابقة كثيرة له هاجم فيه تطبيع العلاقات مع تركيا، معتبرًا خلالها أن 'تركيا بقيادة إردوغان تتربص بإسرائيل وتهدف لمهاجمتها، وعلى إسرائيل الرد بالمثل'، ورفض أن تعتذر إسرائيل عن أي عمل لها.