الكنيست تصادق نهائيا على قانون الإقصاء

الكنيست تصادق نهائيا على قانون الإقصاء

صادقت الكنيست، بعد منتصف ليل الثّلاثاء، بالقراءتين الثّانية والثّالثة، ما يسمّى بقانون الإقصاء، الذي يتيح للهيئة العامّة للكنيست إقصاء عضو كنيست بادّعاء التّحريض على العنصريّة وتأييد الكفاح المسلّح ضدّ إسرائيل، في حال أيّد الإقصاء 90 عضو كنيست.

وصوّت لصالح القانون 62 عضو كنيست، بينما عارضه 47 عضو كنيست .

وشهدت عمليّة التّصويت نقاشا صاخبا في الكنيست، إذ أنّ القانون يستهدف ضرب التّمثيل السّياسيّ للمواطنين العرب وتفصيله على مقاس اليمين. وقد استهدف رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، النّائبة حنين زعبي، بسبب مواقفها السّياسيّة، وآخرها التي اعتبرت فيها الجنود الإسرائيليّين الذين سيطروا على سفينة مافي مرمرة التّركيّة، وقتلوا 10 أتراك، بأنهم قتلة. 

وتمّ تخصيص خمس ساعات لنقاش هذا القانون، مع التّوقّع بأن يطول، لاحتوائه على 'مطبّات إشكاليّة'، ولكونه سيعدّل من 'قانون أساس'، ما يتطّلب 61 صوتًا لأجل المصادقة عليه وتمريره. ومع طرح مشروع القانون للمصادقة النّهائيّة عليه، بقراءتين ثانية وثالثة، سحبت المعارضة كافّة تحفّظاتها التي كانت قد تقدّمت بها (قرابة 1000 ملاحظة ناقدة ومتحفّظة على القانون)، مطالبة بتصويت فوريّ، في مسعى منها لإرباك الائتلاف الحكوميّ، الذي احتاج لكلّ صوت من أجل تمرير القانون، ما أسفر عن استدعاء فوريّ لعضوة الكنيست المتواجد بإجازة ولادة، من حزب الليكود، تسيبي حوطوفيلي، تحسّبًا من عدم تمرير القانون.

ويعتبر هذا القانون مفصّلًا على مقاس فلسطينيّي الدّاخل عمومًا، وممثّليهم في الكنيست على وجه الخصوص، إذ يأتي كسياسة لكمّ الأفواه والمحاسبة على خطوات النّوّاب الفلسطينيّين في الكنيست، إذ أنّ زيارة قام بها نوّاب حزب التّجمّع الوطنيّ الدّيمقراطيّ - القائمة المشتركة، لذوي الشّهداء المقدسيّين، أقامت الدّنيا ولم تقعدها، ليتوّج الهجوم الشّرس بالمصادقة على قانون الإقصاء، بعد منتصف ليل الثّلاثاء.

وتبدأ عملية إقصاء عضو كنيست بعد توقيع 70 عضو كنيست على طلب إقصاء، وينبغي أن يكون 10 أعضاء كنيست بينهم من صفوف المعارضة، وينصّ القانون على أنّه ليس بإمكان عضو كنيست في فترة انتخابات، وهي الفترة التي يكثر فيها أعضاء كنيست من صفوف اليمين خصوصًا، بإطلاق تفوّهات عنصريّة وفاشيّة.

اقرأ/ي أيضًا | أبعاد قانون الإبعاد/ د. جمال زحالقة

وكانت القائمة المشتركة قد أصدرت بيانًا في آذار/مارس الماضي، تطرّقت فيه إلى هذا القانون العنصريّ، جاء فيه أنّ 'لقانون الإقصاء غاية واحدة وهي ضرب الوجود السّياسيّ للفلسطينيّين في الدّاخل. لقد فشل مشروع التّدجين، وبالتّالي يرى نتنياهو أن بديل التّدجين، عليه أن يكون تصفية كاملة للتمثيل البرلماني والسياسي'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018