وثيقة: هكذا خططت إسرائيل لإقامة أولى مستوطناتها بالضفة

وثيقة: هكذا خططت إسرائيل لإقامة أولى مستوطناتها بالضفة
ديان في الخليل، بعد نكسة 1967، مصحوبًا بالحاخام ليفنغير، من أوائل دعاة الاستيطان

كشفت وثيقة سريّة، صيغت عام 1970، النّقاب عن طريقة استيلاء الإسرائيليّين على أراض في الضّفّة الغربيّة المحتلّة، لغرض إقامة أوّل المستوطنات هناك، تحوي الفكرة المبلورة لوضع اليد على الأراضي الفلسطينيّة في الضّفّة الغربيّة المحتلّة عام 1967.

وجاءت الوثيقة تحت عنوان 'طريقة إنشاء كريات أربع'، وهي توثيق لجلسة حكوميّة عُقدت في شهر تمّوز/يوليو في مكتب وزير الأمن الإسرائيليّ آنذاك، موشيه ديان.

وتقضي الطّريقة الإسرائيليّة 'المبتكرة' لأجل ضمّ أراض فلسطينيّة والاستيلاء عليها لغرض إقامة المستوطنات، عبر استخدام الجيش ذريعة، إذ أنّ مصادرة أراض فلسطينيّة بكثافة، تمّ بذريعة إنشاء معسكرات جيش لحرس الحدود، مع العلم والإدراك أنّ الحديث يدور عن مبان مدنيّة ستقام على أراض فلسطينيّة، وهو الأمر المنافي والمخالف للأعراف والمواثيق الدّوليّة.

وشارك في تلك الجلسة كلّ من ديان، مدير عام وزارة الإسكان، قائد لواء 'يهودا والسامرة'، ومنسّق نشاطات الحكومة في الضّفّة، والذين أقرّوا إقامة '250 وحدة سكنيّة في كريات أربع في منطقة المحيط المعرّف على أنّه لأغراض الوحدة العسكريّة'، وجاء أيضًا أنّ 'البناء كلّه سيتمّ بواسطة وزارة الأمن، وستعرض على أنّها جزء من البناء لأغراض الجيش'.

ووفق الوثيقة التي حصلت عليها صحيفة 'هآرتس'، ونشرت تفاصيلها في عددها الصّادر صباح اليوم الخميس، فإنّه 'بعد استكمال النّشاطات من قبل معسكر التّدريب رقم 14، وبعد عدّة أيّام، سيستدعي قائد لواء الخليل رئيس بلديّة الخليل، خلال طرحه مواضيع أخرى، وسيعلمه أنّه باشرنا بناء بيوت في معسكر الجيش قبيل حلول الشّتاء'.

واتّفق المشتركون في الجلسة إيّاها، خداع رئيس بلديّة الخليل، عبر إخباره أنّ البناء جاء لغرض الجيش، وعمليًّا، تمّ إسكان أوائل المستوطنين في منطقة 'كريات أربع'.

وتذكر صحيفة 'هآرتس' أنّ مصادر الأراضي لأغراض عسكريّة، ظاهريًّا، من ثمّ استخدامها لأغراض مدنيّة بعد وضع اليد عليها، كان سرًّا مكشوفًا في سبعينات القرن الماضي، لأنّ القانون الدّوليّ لا يتيح بناءً مدنيًّا على أراضٍ صودرت لأغراض عسكريّة.

وظلّت هذه الطّريقة منتهجة في إسرائيل حتّى عام 1979، حينما أصدرت المحكمة العليا في إسرائيل قرارًا بشأن مستوطنة ألون موريه، شماليّ الضّفّة الغربيّة المحتلة.

وقال مصدر عسكريّ ممّن شاركوا في بلورة وتنفيذ سياسة الاستيطان في الضّفّة، لصحيفة 'هآرتس'، إنّ ديان هو من أتى بفكرة المصادرة لأغراض عسكريّة تحوّل إلى مدنيّة، بعد الاستيلاء على الأراضي.

اقرأ/ي أيضًا| مشروع قانون لمنح المستوطنات امتيازات ضريبية

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018