مخطط جديد لتجنيد الشبان العرب البدو: من "خادم" لـ"مأجور"

مخطط جديد لتجنيد الشبان العرب البدو: من "خادم" لـ"مأجور"
أطفال أم الحيران يلهون في عراء قريتهم المهدّدة بالتهجير والاقتلاع لتبنى على أنقاضها مستعمرة "حيران" اليهوديّة

بعد تراجع عدد الملتحقين بالخدمة العسكريّة في صفوفهم، وضع جيش الاحتلال الإسرائيليّ مؤخّرًا، مخطّطًا جديدًا يستهدف الشّبّان العرب البدو من خلال تقليص فترة خدمتهم العسكريّة من 32 شهرًا إلى 24 شهرًا، في إطار مخططاته لتجنيد الشباب العرب الفلسطينيين في الداخل للمؤسسة الأمنيّة والعسكريّة من خلال تقديم الإغراءات الماديّة.

ويبدو واضحًا من مراجعة 'المسار الجديد' كما يمسيه الجيش، أنّه يستغلّ الضّائفة الماليّة ونسب البطالة المرتفعة في صفوف الشّباب العرب، وتحديدًا في صفوف العرب في النّقب، من خلال تقديم إغراءات ووعودات بتوفير مصدر دخل من المؤسّسة العسكريّة، أي أن يتحوّل الشّابّ من خادم إلى 'مأجور'! إذ يتيح 'المسار الجديد'، مع انتهاء الخدمة العسكريّة الطوعية، إمكانيّة الاندماج في الخدمة العسكريّة الثّابتة.

ويأتي هذا المخطط بعدما أظهرت المعطيات الرسمية أن العام 2014 قد شهد انخفاضا في أعداد العرب البدو المنتسبين للجيش الإسرائيليّ، ليصل عددهم إلى 280 جنديًّا، بينما كان عددهم قبل سنتين 320 متجنّدًا، خلافًا لما كان عليه قبل عقد، إذ وصل عدد المنتسبين إلى 400 متجنّد.

وتقدّر جهات حكوميّة أنّ الأسباب الكامنة وراء انخفاض أعداد المنتسبين للجيش الإسرائيليّ من العرب البدو، يعود بالأساس إلى أسباب سياسيّة، أهمّها مخطّط برافر الذي أعدّ لاقتلاع وتهجير مئات الآلاف من العرب البدو في النّقب، وتجميعهم في مناطق سكنيّة مكثّفة، ناهيك عن أنّ الانتفاضة الثّانية، لهبت دورًا كبيرًا في تثبيط رغبة من رغب من العرب البدو بالتّجنّد للجيش الإسرائيليّ، لما رأوه من سياسة إسرائيليّة عدوانيّة تنتهجها المؤسّسة الرّسميّة تجاه الفلسطينيّين في الدّاخل، على اختلاف انتماءاتهم.

وسيُطبّق المخطّط الجديد للجيش الإسرائيليّ على العرب البدو ابتداءً من دورة التّجنيد القادمة، التي ستكون في شهر تشرين ثاني/نوفمبر القادم، والتي وفقًا لها، سيتمّ إدخال المنتسبين الجدد من العرب البدو لمسار تصنيف مدّته ثلاثة أشهر، يمرّ خلالها المنتسبون الجدد بـ'مراحل تصنيف للوحدات العسكريّة، تحقيقات أمنيّة، ويدرسون العبريّة'، في معسكر ألون، في الجنوب، كما ورد في موقع صحيفة 'هآرتس' الإلكترونيّ، مساء اليوم الأحد.

ووفق المخطّط الجديدة، فمن يقرّر مع انتهاء الشّهور الثّلاثة الأولى، مواصلة خدمته، فستكون أقصر من الخدمة الاعتياديّة في الجيش الإسرائيليّ بثمانية أشهر، و 'مع اختتام الأشهر الثّلاثة، سيمثل أمام المتجنّدين البدو إمكانيّة بعدم مواصلة المسار العسكريّ والتّسريح، بينما سيكون بمقدر الجيش أيضًا أن يطلق سراح من يجده غير ملائم للخدمة'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018