عقاب جماعي: بلدية القدس توقف مخططات البناء للفلسطينيين

عقاب جماعي: بلدية القدس توقف مخططات البناء للفلسطينيين
بلدية القدس تمارس سياسة هدم وليس بناء (أ.ف.ب.)

قال نائب رئيس بلدية ورئيس لجنة التخطيط والبناء المحلية، مئير ترجمان، اليوم الاثنين، إنه سيمارس عقابا جماعيا ضد الفلسطينيين وسيوقف كافة مخططات البناء في الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة، زاعما أن السبب هو عملية إطلاق النار التي وقعت أمس.

ورغم أن بلدية القدس ترفض غالبا طلبات الفلسطينيين فيما يتعلق بالبناء، اعتبر ترجمان، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، متذرعا بعملية إطلاق النار، قائلا لإذاعة "راديو يروشالايم" إنه "وصلنا إلى ساعة الحقيقة. دعونا نضع كافة الأوراق على الطاولة، فسكان شرقي القدس هم الذين يريدون قتلنا والقضاء علينا. لماذا علينا أن نمنحهم كل يوم فرصة من جديد؟".

وتابع العنصري ترجمان، متجاهلا الاحتلال والاستيطان في المدينة والتنكيل المنهجي بأكثر من 300 ألف فلسطيني فيها واقتحامات المسجد الأقصى، أنه "عشنا طوال الوقت في أمل كاذب بأن هؤلاء الناس سيغيرون من سلوكهم البهيمي إذا أعطيناهم وساعدناهم. لكن يتضح أن لا شيء يسعفنا. لماذا يجب أن يموت أشخاص في القدس، أين كتب هذا ومن قال ذلك. يجب تحمل المسؤولية هنا. وسأعطي مثالا على ذلك. لقد أزلت من جدول الأعمال كافة مخططات البناء المتعلقة بالقدس الشرقية. أنا أزلت كافة المخططات. يقولون العصى والجزرة ولم يتبقى جزر، (تبقى) عصي فقط".

بعد ذلك كشف ترجمان عن دوافعه الحقيقية لإيقاف مخططات بناء للفلسطينيين، إذ أن بلدية القدس، مثل سلطات الاحتلال تمارس سياسة هدم بيوت وليس بناءها: "الأمور لا تسير باتجاه واحد، ولا يمكن إزالة مخططات بناء في (مستوطنتي) غيلو ورمات شلومو بسبب مطالب كهذه أو تلك (يقصد ضغوط دولية)، وأن نعطي سكاكر دائما لمن يريدون القضاء علينا. لقد انتهى هذا الحال، وسأتحمل مسؤولية ومن لا يعجبه فليقيلني".

وطالب ترجمان بطرد عائلة منفذ عملية الأمس من القدس، بأن "نضعهم في حافلة ونرسلهم إلى غزة. وأنا أعرف العرب، عندما تتعامل معهم بشدة، وعندما تجد عائلة المخرب نفسها بغزة، واليوم، بدون رجعة، فإني أتعهد بأنهم سيفكرون ألف مرة إذا كانوا سينفذون عملية.

ودعا ترجمان إلى فصل بلدات في القدس الشرقية عن منطقة نفوذ بلدية الاحتلال، وذكر مخيم شعفاط للاجئين بشمال القدس.

في مقابل هذه التصريحات العنصرية لنائبه، سعى رئيس بلدية القدس، نير بركات، إلى الظهور بصورة المعتدل، وعقب على أقوال ترجمان بالقول إن "هذه الأمور لا يوافق عليها رئيس البلدية ولا تعكس سياسة البلدية. والسبيل لإحباط الإرهاب يتم بمحاربته دون هوادة والتعامل بشدة مع من يختارون طريق الإرهاب والتحريض والعنف، وفي موازاة ذلك تقوية المعتدلين وخدمة السكان المعنيين بالعمل وفق القانون".

يشار إلى أن لترجمان، كرئيس لجنة التخطيط والبناء المحلية، صلاحيات بتغيير أجندة اللجنة ومنع التداول بمخططات بناء. لكن لن تعقد اجتماعات للجنة خلال الأسابيع القريبة المقبلة بسبب الأعياد اليهودية.