تحقيق: قادة الجيش الإسرائيلي لم يعرفوا حجم خطر الأنفاق قبل الحرب

تحقيق: قادة الجيش الإسرائيلي لم يعرفوا حجم خطر الأنفاق قبل الحرب
جندي للاحتلال في أحد أنفاق القطاع (أ ف ب)

بيّن تحقيق داخلي في الجيش الإسرائيلي أشرف عليه 30 ضابطًا أن قادة الجيش لم يكونوا على دراية واسعة بقوّة خطر الأنفاق وحجمه عشيّة الحرب على قطاع غزة، صيف العام 2014.

ولفت التحقيق، الذي من المتوقّع أن يصدر قريبًا، ونشرت إذاعة الجيش مقتطفات منه، اليوم الثلاثاء، إلى أنه 'عشية الحملة، كان خطر الأنفاق الهجومية لدى كافة قادة القوات المناورة مرفوعًا لقوّة مجهولة'، في إشارة إلى أن قادة الجيش فشلوا في تحديد مقدار الخطر وحجمه.

وأرجع التحقيق استمرار الحرب خمسين يومًا إلى 'جاهزية الجيش الإسرائيلي غير الكافية بخصوص خطر الأنفاق الهجوميّة' بالإضافة إلى أن 'أنظمة السيطرة والقيادة عند العدوّ (حركات المقاومة)، ومنظومته الصاروخية واصلت علمها بشكل متواصل حتى اليوم الأخير للحرب'، وفقًا لما ذكره التحقيق.

كما أضاف التحقيق أن عدد جرحى حركة حماس وشهداءَها 'كان منخفضًا، مقارنةً بالقوة النارية التي استخدمها الجيش الإسرائيلي'.

وبالعودة إلى الأنفاق، بيّن التحقيق أن تجهيزات الجيش كانت غير كافية وأدّت إلى ارتباك أوقات الاشتباك، وأنه فقط أثناء القتال 'عُمّم على الجنود إجراءات تبيّن كيفيّة تحديد مكان الأنفاق وتدميرها' في حين أقر عدد من الضباط أنهم لم يعوا خطر الأنفاق إلا حين رأوها أول مرّة.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية والجيش انتقادات حادة في كيفية التعامل في خطر الأنفاق أثناء الحرب على القطاع، حتى من داخل المجلس الأمني المصغّر للحكومة (الكابينيت)، فقد نشر مراقب الدّولة، يوسف شبيرا، في أيّار/مايو الماضي، أول مسوّدة تقرير حول سلوكيّات الكابينيت في سياق اتّخاذ القرارات خلال العدوان الأخير على قطاع غزّة.

وأشارت مصادر مطّلعة على مسودّة التّقرير إلى أنّه اشتمل على انتقاد لاذع لثلاثة مسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيليّة: رئيسها، نتنياهو، ووزير أمنها أثناء الحرب، يعالون، بالإضافة إلى قائد هيئة أركان الجيش الإسرائيليّ سابقًا، بيني غانتس. ويقول المطّلعون على المسوّدة إنّ التّقرير الأوّليّ يفيد بأنّ كلًّا من نتنياهو، يعالون وغانتس أداروا كافّة مراحل الحرب لوحدهم، بينما أقصوا أعضاء المجلس الوزاري الأمنيّ الإسرائيليّ المصغّر، ناهيك عن إخفائهم قسمًا كبيرًا من التّفاصيل الهامّة عن وزراء آخرين من الكابينيت.

اقرأ/ي أيضًا| 2.5 مليار شيكل لصد أنفاق حماس الهجومية

ويوجّه التّقرير الأوّليّ انتقادًا للحكومة الإسرائيليّة كونها لم تتطّرق، خلال الشّهور المعدودة التي سبقت العدوان الإسرائيليّ على غزّة، إلى تهديد الأنفاق التي شيّدتها حماس، إلّا بشكل مقتضب وعامّ. كما وتمّ توجيه انتقاد على غياب الجهوزيّة والاستعداد الكافييين لمجابهة تهديد الأنفاق الهجوميّة الموجّهة إلى داخل إسرائيل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018