نتنياهو يفاقم النزاع مع يهود أميركا

نتنياهو يفاقم النزاع مع يهود أميركا
(رويترز)

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، حاخامات ونشطاء من التيارين اليهوديين الإصلاحي والمحافظ في إسرائيل والعالم بسبب إدخالهم كتب توراة إلى باحة الحائط المبكى. ومن شأن استمرار تهجمات اليهود الحريديم والمتدينين الأرثوذكس على أتباع هذين أن يصعد النزاع المذهبي داخل اليهودية، وخاصة بين إسرائيل ويهود أميركا الذين ينتمي أكثر من 85% منهم إلى التيارين المحافظ والإصلاحي.

وجرت صدامات اليوم عندما حاول حريديم منع نشطاء ومندوبات حركة "نساء الحائط المبكى"، من الإصلاحيين والمحافظين، إدخال كتب توراة إلى باحة حائط البراق واعتدوا عليهم.

وقال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه إن "الأحداث المؤسفة التي وقعت اليوم في ساحة الحائط المبكى لا تسهم في دفع حل متفق عليه لترتيب الصلاة في المكان. ورئيس الحكومة ورئيس الكنيست (يولي إدلشطاين) شددا أمس أمام زعماء التيارين غير الأرثوذكسيين على أن هذا هو وقت الحوار وليس الاحتكاك. والانتهاك الأحادي الجانب للوضع القائم في الحائط المبكى يمس بجهودنا للتوصل إلى تسوية".

ويرفض زعماء اليهود الحريديم، وفي مقدمتهم الحاخامين الأكبرين لإسرائيل، أن يصلي الإصلاحيون والمحافظون في باحة حائط البراق رغم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين على تخصيص مساحة صغير للأخيرين في طرف باحة البراق. وتمارس الأحزاب الحريدية في حكومة نتنياهو، حزب شاس وكتلة "يهدوت هتوراة"، ضغوطا لإلغاء الاتفاق.  

واعترض حريديم مسيرة إصلاحيين ومحافظين و"نساء الحائط المبكى" اليوم، وحدث شجار بين الجانبين. وذكر موقع صحيفة "هآرتس" الالكتروني أن قوة من الشرطة تواجدت في المكان لكنها لم تتدخل. وتمكن "نساء الحائط المبكى" من الدخول إلى منطقة مخصصة للنساء في الباحة والصلاة فيها، وبعد ذلك صلى الإصلاحيون والمحافظون في المنطقة المخصصة لهم.   

وانتقد التيار الإصلاحي في بيان نتنياهو وقال إن "عليه توجيه الانتقاد إلى شركائه في الائتلاف في الأحزاب الحريدية. والتياران غير الأرثوذكسيان هما اللذان عبروا عن موافقتهما على التسوية طوال الوقت وامتنعا عن تصعيد النزاع"، واعتبر البيان أن هناك تحريض ضد اليهود الإصلاحيين والمحافظين وأن "جدير بالحكومة أن تفي بتعهداتها للعالم اليهودي".  

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018