العليا ترد طلب الحكومة تأجيل إخلاء "عمونة"

العليا ترد طلب الحكومة تأجيل إخلاء "عمونة"
مستوطنة "عمونة" (أ ف ب)

ردت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الإثنين، الطلب الذي تقدمت به الحكومة والداعي إلى تأجيل قرار المحكمة بإخلاء متسوطنة 'عمونة'.

وأتى قرار المحكمة، بعد مصادقة اللجنة الوزارية وبالإجماع، مساء أمس الأحد، على قانون 'تبييض المستوطنات' أو تسوية مستوطنة 'عمونة'، وذلك رغم قرار المحكمة العليا بإخلاء المستوطنة المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة.

ووجهت هيئة المحكمة انتقادات شديدة اللهجة لمؤسسات الدولة والحكومة حيال نهجها والتعامل مع القضية ومع القرارات الصادرة عن المحكمة، وقال القضاء في معرض قرارهم: 'طلب منا في الوقت بدل الضائع تمديد الموعد المقرر لإخلاء متسوطنة 'عمونة'، بحسب ما أقرته المحكمة بالسابق، ومن خلال المتابعة للقضية لاحظنا أنه مهما كانت الفترة الزمنية التي ستمنح فأنها لا تكفي لتطبيق قرار المحكمة، وبالتالي علينا أخذ الحيطة والحذر بأن المواعيد التي حددت بقرارات المحكمة ألا تتحول لمجرد توصيات'.

وأضاف القضاة مريام نائور واستر حيوت وحنان مليتسر في قرارهم:' الواجب يحتم علينا تطبيق قرار المحكمة، وهذا الأمر ليس اختياريا، فالحديث يدورعن مركب أساسي في سيادة وسلطة القانون'.

وأوضح القضاة في ردهم على طلب الحكومة، بأن الطلب الذي تقدمت به الدولة يعتمد بالأساس على اعتبارات ومسوغات التي تم أخذها بعين الاعتبار في قرار المحكمة المبدئي، وبالتالي تقديم الطلب مجددا بتأجيل الإخلاء، بمثابة محاولة لتغيير الفحوى والتوصيات التي حددت بالقرار، الأمر الذي نرفضه ولا يمكن قبوله'.

وحذر القضاة من مغبة عدم تطبيق قرار المحكمة والقاضي بإخلاء مستوطنة 'عمونة' بعد شهر ونصف الشهر، وشددوا على أن عدم تطبيق قرار المحكمة سيكون له تداعيات وانعكاسات سلبية، وعليه سيتم إخلاء المستوطنة في التاريخ الذي أقرته المحكمة والموافق 25 كانون الأول/ ديسمبر.

وانتقد القضاة مزاعم الدولة بأن الطلب لإخلاء المستوطنة يأتي لمنع أي تهديدات ومظاهر عنف، قائلين: 'نرفض هذه الرسالة المبطنة ولا يعقل قبولها والتعايش معها في دولة قانون'.

وتطرق القضاة إلى مصادقة اللجنة الوزارية للتشريعات على مشروع قانون 'تبيض المستوطنات' بالقول: ' نحن لا نعبر عن موقفنا وآرائنا حيال مشروع القانون ولا توقيت تحريكه، القرارات الصادرة عنا لا تتأثر من هذه القضية، فالقرار المبدئي للمحكمة أصلا منح فترة طويلة الأمد للدولة حتى إخلاء المستوطنة، حيث أخذ بعين الاعتبار ضرورة أن تتجهز الدولة لذلك وتحضر المواطنين'.

 وخلص القضاة للقول: 'لقد تعلمنا من تجارب الماضي أن الدولة لا تسارع في تطبيق قرارات المحاكم التي تقضي إخلاء مساكن وتجمعات سكنية غير قانونية بالضفة الغربية، حيث لا تلتزم الدولة بالمواعيد والتواريخ التي حددت'.

ويعتبر قانون 'تبييض المستوطنات' شرعنة للبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وإعطاء صبغة قانونية شرعية لمبان من دون ترخيص أقيمت بصورة عشوائية وغير قانونية، في مناطق متفرقة من الضفة. 

وكان المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، قد حذر من مغبة تحريك وتشريع هذا القانون الذي يتنافى ويتعارض مع قرارات صادرة عن المحكمة العليا، التي أصدرت حكما قضائيا بضرورة إخلاء مستوطنة 'عمونه' المقامة على أراض بملكية خاصة للفلسطينيين، وذلك في وقت سابق لمناقشة اللجنة الوزارية لقانون تسوية 'عمونه'.

وطالب مندلبليت، إرجاء مناقشة القانون باللجنة الوزارية للتشريعات وعدم التصويت عليه مبينا أنه ليس بالإمكان الدفاع عن القانون أمام المحكمة العليا بحال صودق عليه، وبالتالي فإن العليا ستقوم بإلغائه.