بيغن ينتقد الحكومة ويعارض "تبيض المستوطنات"

بيغن ينتقد الحكومة ويعارض "تبيض المستوطنات"

وجه عضو الكنيست عن حزب الليكود، بيني بيغن انتقادات شديدة اللهجة إلى الحكومة الإسرائيلية، حيال تعاملها مع قرار المحكمة العليا بإخلاء مستوطنة 'عمونة' المقامة على أرض بملكية خاصة للفلسطينيين، فيما أعرب عن معارضته لمصادقة اللجنة الوزارية على قانون تسوية 'عمونة' أو ما يسمى بـ 'تبيض المستوطنات' بالضفة الغربية.

وردت أقوال الوزير السابق بيغن، خلال المقابلة التي أجراها، اليوم الثلاثاء، مع تلفزيون موقع 'واللا' الإسرائيلي، حيث أكد أن القانون بمثابة 'وصمة عار' على المشروع الاستيطاني بالضفة الغربية، مبينا بأن الكثير من الوزراء بالحكومة الإسرائيلية لا يثقون ولا يؤمنون بالقانون، قائلا: 'الكثير من أعضاء الائتلاف بالحكومة يأملون أن تقوم المحكمة العليا بشطبه'.

ويعتقد النائب بيغن أن قانون التسوية يتخطى كافة الحدود ومن شأنه أن يؤدي إلى تحطيم كافة المُسّلمات المتفق عليها بالدولة.

وقال بيغن: 'بالذات كون المشروع الاستيطاني عزيز على قلبي، أبديت معارضتي لقانون التسوية، فهذا قانون سيء، وعليه يجب شطبه، فهو يتجاوز الحدود والأمور التي يمكن أن أقبل بها'.

وعن الأسباب التي دفعته لمعارضة القانون، تحدث النائب بيغن بالقول: 'حكومات إسرائيل المتعاقبة ومدار عشرات الأعوام، أدبت حذرها وامتنعت عن فرض سيادة القانون المعتمدة من التشريعات بالكنيست على المواطنين الذين لا يحملون الجنسية الإسرائيلية'.

وفي الحالة التي نحن بصددها، يؤكد بيغن، فأن الحديث يدور عن مواطنين عرب، بحيث يلزم الأمر التعامل معهم بحذر والامتناع من استعمال القوة المفرطة معهم أو فرض تشريعات من هذا القبيل عليهم'.

هذا وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد ردت أمس الإثنين، الطلب الذي تقدمت به الحكومة والداعي إلى تأجيل قرار المحكمة بإخلاء متسوطنة 'عمونة'.

وأتى قرار المحكمة، بعد مصادقة اللجنة الوزارية وبالإجماع، مساء أمس الأحد، على قانون 'تبييض المستوطنات' أو تسوية مستوطنة 'عمونة'، وذلك رغم قرار المحكمة العليا بإخلاء المستوطنة المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة.

ووجهت هيئة المحكمة انتقادات شديدة اللهجة لمؤسسات الدولة والحكومة حيال نهجها والتعامل مع القضية ومع القرارات الصادرة عن المحكمة، وقال القضاء في معرض قرارهم: 'طلب منا في الوقت بدل الضائع تمديد الموعد المقرر لإخلاء متسوطنة 'عمونة'، بحسب ما أقرته المحكمة بالسابق، ومن خلال المتابعة للقضية لاحظنا أنه مهما كانت الفترة الزمنية التي ستمنح فأنها لا تكفي لتطبيق قرار المحكمة، وبالتالي علينا أخذ الحيطة والحذر بأن المواعيد التي حددت بقرارات المحكمة ألا تتحول لمجرد توصيات'.