قانون التسوية يمهد لضم المستوطنات لإسرائيل

قانون التسوية يمهد لضم المستوطنات لإسرائيل

مصادقة الكنيست الإسرائيلي مساء الإثنين، بالقراءة التمهيدية على قانون التسوية وشرعنة البؤر الاستيطانية يمهد لمصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وضم الكتل الاستيطانية بالضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية.

وبحال صودق على القانون بالقراءات الثلاث وعدم شطبه من قبل المحكمة العليا الإسرائيلية، سيكون للقانون تداعيات مستقبلية غير مسبوقة بما يتعلق بالمشروع الاستيطاني، بحيث سيشرعن بشكل مباشرة 50 بؤرة استيطانية، ومنح تراخيص لنحو 4000 وحدة استيطانية قائمة على أرض فلسطينية، ومصادرة فورية لنحو 8 آلاف دونم بملكية خاصة لمواطنين فلسطينيين.

 وسيجيز القانون تطبيق قوانين التنظيم والبناء على المشروع الاستيطاني بالضفة الغربية، ما يعني إلغاء أوامر إيقاف العمل بالمستوطنات وإلغاء تجميد مشاريع استيطانية، خاصة وأن البناء دون تراخيص في المستوطنات تم مراقبته من قبل الدولة التي منعت بعضها، ويأتي هذا القانون ليسمح بها بشكل واسع ويتخطى صلاحيات الإدارة المدنية والجيش.

وبحسب التقرير الصادر عن قسم رصد الاستيطان بالضفة الغربية من قبل كتلة ' السلام الآن'، سيتم بموجب القانون الجديد منح تراخيص لـ 4000 وحدة استيطانية قائمة على أراض بملكية خاصة للفلسطينيين، كذلك شرعنة 800 بؤرة استيطانية مقامة بالأراض الفلسطينية المحتلة وشرعنة 72 مستوطنة ومصادرة 8 آلاف دونم من المواطنين الفلسطينيين.

وكان الكنيست قد صادق، مساء الإثنين، على قانون يدعم مصادرة أراض فلسطينية خاصة، تحت مسمى شرعنة البؤر الاستيطانية، وذلك بغالبية 60 صوتا، مقابل معارضة 49.

وبحسب اقتراح القانون، فإن 'الدولة تصادر حق استخدام الأرض الفلسطينية الخاصة'. كما تضمنت الصياغة الجديدة أن القانون يسري فقط على المستوطنات التي كان للحكومة دور في إقامتها، مثل 'عمونا'.

 وجاء في مقترح القانون، بإن الفلسطينيين الذين يتمكنون من إثبات ملكيتهم للأرض سيحصلون على تعويض مالي.

ويهدف مشروع القانون إلى وقف إخلاء بؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية التي يقيم فيها بين 200 و300 مستوطن، وتقع شمال شرق رام الله، وهي مستوطنة غير قانونية ليس فقط بموجب القانون الدولي بل أيضا وفق القانون الإسرائيلي.

وكانت المحكمة العليا قررت عام 2014 أن هذه البؤرة الاستيطانية التي بنيت في تسعينات القرن الماضي، أقيمت على أملاك فلسطينية خاصة ويجب إخلاءها قبل 25 كانون الأول/ديسمبر 2016.

وصودق على القانون على الرغم من التحفظات والمعارضة التي أبداها المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، على قانون 'تبيض المستوطنات' بدون شمل 'عمونا'، وذلك على الرغم أنه وافق على مخطط نقل 'عمونا' إلى الأراضي المجاورة التي جرى اعتبارها 'أملاك غائبين'.

 مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة(بتسيلم) يؤكد في تقرير له 'على مرّ السنين نهبت إسرائيل من الفلسطينيين مئات آلاف الدونمات من الأراضي -بما في ذلك المراعي والأراضي الزراعية-ومن ثمّ خصّصتها بسخاء للمستوطنات.'

وتابع المركز في تقريره الذي نشره على موقعه ' قسم من الأراضي المنهوبة أعلن مناطق عسكرية مغلقة وحُظر على الفلسطينيين دخولها إلاّ بتصريح والقسم الآخر جرى نهبه من خلال خلق الوقائع على الأرض باللجوء إلى العنف.'

وقدر المركز عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بحوالي 580 ألف مستوطن يعيشون في أكثر من مائتي مستوطنة.

واستعرض التقرير أثر المستوطنات على الفلسطينيين موضحا أنه 'يتجاوز مساحة الأراضي المنهوبة لغرض بناء تلك المستوطنات.'

وأضاف المركز في تقريره 'كثير من الأراضي الزراعية الفلسطينية -الواقعة داخل مجال المستوطنات وخارجها-مُنع أصحابها فعليًّا من الوصول إليها.'

وتطرق التقرير إلى الجدار الذي إقامته إسرائيل على أراضي الفلسطينيين.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص