القضية 2000: نتنياهو طلب تسجيل المحادثة مع موزس

القضية 2000: نتنياهو طلب تسجيل المحادثة مع موزس
نتنياهو خلال جلسة الحكومة (رويترز)

كشفت القناة الإسرائيلية الثانية، اليوم الأحد، تفاصيل جديدة حول فضيحة المحادثة بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ومالك صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، نوني موزس، المعروفة باسم القضية 2000.

وبحسب القناة، قام رئيس مكتب نتنياهو في حينه، آري هارو، الذي يحقق معه في قضية أخرى بسبب مخالفات جنسية، بتسجيل المحادثة بين نتنياهو وموزس بطلب من نتنياهو نفسه وبعلمه، وأن الشرطة حصلت على التسجيل خلال التحقيق مع هارو.

وقالت القناة إنه بحسب التفاهمات التي توصل إليها نتنياهو وموزس، فإن رئيس الحكومة، الذي يشغل منصب وزير الإعلام، تعهد بإيقاف إصدار الملحق الأسبوعي لصحيفة 'يسرائيل هيوم' المقربة من نتنياهو وتقليص توزيعها في نهاية الأسبوع، على أن يلتزم موزس بإحداث تغيير بالخط التحريري لصحيفة 'يديعوت أحرونوت' تجاه نتنياهو وإيقاف الخط المعادي والناقد لرئيس الحكومة.

وقال عضو الكنيست، ميكي روزنتل، الذي شغل لسنوات منصب رئيس قسم الأخبار في صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، للقناة الإسرائيلية العاشرة، إن الصحيفة تراجعت عن نشر تحقيق حول نجل رئيس الحكومة، يائير نتنياهو، عشية اللقاء بين المالك ونتنياهو. 

وبحسب روزنتل، تشكل إعلانات يوم الجمعة نحو 80% من مدخول الصحيفة، حيث كان يصل سعر الإعلان الواحد إلى 40 ألف دولار، وكانت تطبع 600 ألف نسخة يوم الجمعة، ومع قرار 'يسرائيل هيوم' نشر ملاحق يوم الجمعة، تراجعت مدخولات 'يديعوت أحرونوت' إذ وصل سعر الإعلان إلى أربع آلاف دولار، وتراجع عدد النسخ إلى دون 300 ألف. ولهذا السبب قال نتنياهو إنه سيعمل على وقف إصدار ملحق نهاية الأسبوع في 'يسرائيل هيوم'.

وذكرت مصادر صحافية أن نتنياهو قام بطلب تسجيل المحادثة بينه وبين موزس من أجل أن يثبت لاحقًا أن موزس كان يبتزه.  

ونقلت القناة عن مصدر لها في سلطات تطبيق القانون قوله إن 'مضمون المحادثة مقرف، محادثة أعطني لتأخذ، مالك يديعوت أحرونوت يلتزم بدعم نتنياهو في التقارير والتغطيات الإخبارية، وبالمقابل يهتم نتنياهو بإغلاق ملحق صحيفة 'يسرائيل هيوم'، التي يملكها صديق نتنياهو، الملياردير شيلدون إديلسون.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن مضمون وجوهر هذه المحادثة بينهما تم تسجيلها وتم تحويلها بحسب 'هآرتس' إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، قبل عدة أشهر، ورجحت الصحيفة أنه في الأدلة في صلب هذه القضية، بحسب الشبهات، تشير إلى محاولة لإبرام صفقة 'أعطني وخذ'، وتتعلق بحصول نتنياهو على دعم من أجل الاستمرار في الحكم، مقابل استخدام نفوذه لضمان تحقيق رجل الأعمال موزس أرباحا تقدر بأموال طائلة.

بيد أن القناة الثانية، رجحت أن المستشار القضائي للحكومة مندلبليت، بحث بالعمق بهذه الشبهات وإذا كما كانت هناك شبهات جنائية، وعليه فقد تعمد مندلبليت على الاستشارة مطولا مع طاقم وزارة القضاء حول المعاني والدلالات القضائية لما ورد في التسجيل.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية