تردد مندلبليت حيال تسجيلات "القضية 2000" يثير التساؤلات

تردد مندلبليت حيال تسجيلات "القضية 2000" يثير التساؤلات

بعد تكشف حجم شبهات صفقة الرشوة بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ومالك صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، أرنون موزيس، عادت للواجهة التساؤلات حيال أداء ونهج المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، الذي تحفظ لستة أشهر على التسجيلات الصوتية بين نتنياهو وموزيس.

وماطل مندلبليت بمعالجة 'القضية 2000' لدى سلطات تطبيق القانون في وزارة القضاء والنيابة العامة والشرطة، وبدا مترددا باتخاذ الإجراءات الفورية على الرغم أنه أطلع على مضمون المحادثات بينهما، بحسب ما نشرته صحيفة 'هآرتس'.

وتباينت المواقف ما بين المستشار القضائي للحكومة وطاقم الموظفين الكبار في وزارة القضاء، على الرغم من أن مندلبليت نظر بخطورة لمضمون المحادثات والتسجيلات بين نتنياهو وموزيس.

وعلى الرغم من ذلك، اقترح مندلبليت أن يتم التحقيق بكافة الشبهات ومن ضمنها حصول نتنياهو وأفراد أسرته على هدايا وامتيازات وسيجار وشمبانيا من رجلي أعمال، ضمن قضية واحدة، ولاحقا باتت تعرف بـ'القضية 2000' و'القضية 1000'، ما عارضه طاقم وزارة القضاء وأصر على الفصل بالملفات.

وذكرت صحيفة 'هآرتس' أن المستشار القضائي للحكومة وبعد تجاوز هذا الخلاف، طرح لدى طاقم الوزارة سلم أولويات 'ملف 2000'، حيث أوصى أن يتم في البداية استدعاء مالك صحيفة 'يديعوت أحرونوت' للتحقيق، لكن ثمة من عارض هذا الطرح.

وهنا تباينت المواقف ثانية، إذ أبدت النيابة العامة بالقدس والتي ترأسها المحامية نوريت ليطمان، تحفظها على مقترح المستشار القضائي للحكومة واعتقدت أن من الأجدر أن يتم الشروع أولا بالتحقيق مع رئيس الحكومة.

ومر أشهر على وضع اليد على التسجيلات الصوتية، وما زال المستشار القضائي للحكومة يواصل بنهج المماطلة في الإجراءات، حيث صعب من عملية اتخاذ القرارات واعتمد سياسة البيروقراطية.

وكان رد مندلبليت على النيابة العامة أن يتم إخضاع مالك 'يديعوت أحرونت' إلى استجواب، قبيل البدء بإجراءات التحقيق الرسمية، إلا أن موقف النيابة العامة وطاقم وزارة القضاء كان مغايرا.

مرت أشهر من التقييمات وتقديرات الموقف عند مندلبليت، رغم الإجماع لدى سطات تطبيق القانون، ومنذ وضع اليد على التسجيلات التي وثقت المحادثات بين نتنياهو وموزيس، أن جوهر المحادثات والصفقة المقترحة تنطوي على رشوة ومخالفات جنائية.

ونقلت 'هآرتس' عن ضابط الشرطة المتقاعد، مئير جلبوع، قوله: 'كان الأجدر بالمستشار القضائي للحكومة، وفور سماع التسجيلات الصوتية، أن يوصي باتخاذ الإجراءات وتحويل التسجيلات لطاقم الشرطة ليشرع بالتحقيق الفوري، وعدم 'قبر' التسجيلات لأشهر'.

ووجه الرئيس السابق لوحدة التحقيقات القطرية في أعمال الغش والاحتيال، جلبوع، انتقادات شديدة اللهجة إلى أداء ونهج المستشار القضائي للحكومة، ولفت إلى أن مماطلته وعدم سرعته في اتخاذ الإجراءات اللازمة والتحفظ على التسجيلات لأشهر، يثير الكثير من التساؤلات.

وقال جلبوع 'تردد بإجراء تحقيق مع موزيس تحت طائلة التحذير، ثمة ماطل باستجوابه مالك 'يديعوت أحرونوت'، والمماطلة باتخاذ أي إجراءات ضد نتنياهو والدفع نحو تأجيل التحقيق معه'، هذا النهج يثير الشبهات.

ما يعزز الطرح والموقف الذي أبداه الرئيس السابق لوحدة التحقيقات القطرية في أعمال الغش والاحتيال، ما نقلته صحيفة 'هآرتس' عن كبار الموظفين في وزارة القضاء والشرطة، قولهم: 'استغرق أشهر للحسم في إمكانية استعمال التسجيلات الصوتية لبدء الإجراءات، كذلك الأمر بما يخص 'القضية 1000'، تم المماطلة وعدم اتخاذ الإجراءات بوقتها فور وصول الشكاوى، حيث تذرع مندلبليت بالتريث والانتظار لوصول مزيدا من الأدلة، فيما اقترح لاحقا أن يتم شمل التحقيقات بملف واحد، الأمر الذي عارضه جميع من كان مطلعا على الملفات وأكدوا على الفصل بين 'القضية 1000' و'القضية 2000''.

يذكر أن نتنياهو سيخضع خلال الأيام القريبة، للتحقيق مرة ثالثة، بشبهة ضلوعه بالفساد، وسيركز التحقيق الذي سيكون بغضون الأيام القريبة بما يسمى 'القضية 2000'، والتي تتعلق بتسجيلين بين نتنياهو ومالك 'يديعوت أحرونوت'، موزيس الذي سيخضع هو أيضا للتحقيق للمرة الثانية على ذات الخلفية.

بالمقابل، تستعد الشرطة لاستدعاء طاقم من موظفي مسكن رئيس الحكومة بالقدس ومنزله في قيسارية للتحقيق بـ 'القضية 1000'، التي تتمحور حول حصول نتنياهو وعقيلته ساره وابنه يائير على هدايا وامتيازات من رجل الأعمال أرنون مليشين، وسيتم التحقيق معهم حول طرق إدخال الهدايا لمسكن نتنياهو، وكيف كان يتم تزويده بالسيجار ومن كان يحضر الهدايا إلى منزله بقيسارية.

ملف خاص | العودة إلى المدارس