نتنياهو يسخر من الإعلام والمعارضة تطالب التعجيل بالتحقيق

نتنياهو يسخر من الإعلام والمعارضة تطالب التعجيل بالتحقيق
(أ ف ب)

في الوقت الذي تواصل الشرطة التحقيق في كواليس 'القضية 2000' والبحث في عمق التسجيلات الصوتية التي جمعت رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ومالك صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، أرنون موزيس، تعالت الأصوات في الخارطة الحزبية الإسرائيلية وبصفوف أحزاب المعارضة الداعية للتعجيل في إنهاء التحقيق وتقديم التوصيات والكشف عن مضمون كافة التسجيلات، بالمقابل أختار أعضاء الكنيست من حزب الليكود  الإعلان رسميا عن اصطفاف ودعم لرئيس الحزب نتنياهو الذي استقبل  بالأحضان والتشجيع عصر اليوم الإثنين، خلال اجتماع كتلة حزبه بالكنيست.

وفي مسعى منه لإظهار قوته والتقليل من تداعيات التحقيقات التي يخضع لها وما سينجم عنها خاصة وأن مصادر بالشرطة أكدت أنه لا مناص إلا من تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو الذي سيخضع للتحقيق للمرة الثالثة خلال الأيام القريبة، بدا رئيس الحكومة قويا على وقع الهتافات والشعارات التي رددها أعضاء الكنيست من حزب الليكود والتي وصفت نتنياهو بـ'ملك إسرائيل'.

ووسط هذه الأجواء توجه نتنياهو للإعلام الإسرائيلي ساخرا: 'إليكم بعض من التسريبات لنشرة المساء عند الساعة الثامنة، هذا لن يجديكم نفعا، سأواصل مع الليكود قيادة الدولة لسنوات طويلة'.

وسبق أن وجه نتنياهو انتقادات شديدة اللهجة للإعلام الإسرائيلي، حيث وجه له اتهامات بالسعي للإطاحة به وبحزبه من رئاسة الحكومة، قائلا عبر صفحته على فيسبوك:' الإعلام الإسرائيلي، يشن حملة واسعة من أجل إسقاط حكومة حزب الليكود التي أترأسها'.

وانتقد نتنياهو سلسلة التسريبات التي نشرت في العديد من وسائل الإعلام عن التحقيقات التي تجريها الشرطة معه حول شبهات فساد ورشوة وحصوله على هدايا وامتيازات من رجلي أعمال، بمن فيهم مالك صحيفة 'يديعوت احرونوت'، أرنون موزيس.

وكتب نتنياهو: 'هذه الحملة مصممة للضغط على النائب العام وجهات أخرى في النيابة العامة لتقديم لائحة اتهام ضدي، الوسيلة واضحة، ففي كل يوم وليلة يجري توزيع كلمات يتم اختيارها بدقة تتضمن كذب مقصود'.

وتابع في تغريدته على فيسبوك: 'بطبيعة الحال، فطالما استمرت التحقيقات فإنني لا أستطيع الدفاع عن نفسي، لا يمكنني أن أقول للجمهور القصة الحقيقية ولكنني أوضح أنه لا توجد جريمة'.

وأتى استقبال نتنياهو في مقر كتلة حزب الليكود في الكنيست، في الوقت الذي أخضع مالك 'يديعوت أحرونوت'، موزيس، اليوم الإثنين، للتحقيق للمرة الرابعة، إذ سبق وأخضع موزيس، أمس الأحد، للتحقيق أستمر 8 ساعات، حيث تمحور التحقيق حول المفاوضات التي جمعته بنتنياهو عقب حل الكنيست بالعام 2014 والإعلان عن انتخابات مبكرة، حيث كشفت التسجيلات الصوتية تعهد موزيس على دعم نتنياهو بالانتخابات مقابل امتيازات للصحيفة وزيادة أرباحها.

 وفي الوقت الذي يحظى نتنياهو بدعم واحتضان والتفاف من قبل أعضاء حزبه، شنت أحزاب المعارضة انتقادات شديدة اللهجة على رئيس الحكومة، حيث طالب رئيس حزب 'المعسكر الصهيوني'، يتسحاق هرتسوغ، إبعاد نتنياهو عن حقيبة الاتصال والإعلام فورا وذلك في أعقاب اعترافات نتنياهو بعلاقاته بصحيفة 'يسرائيل هيوم'، وهدد هرتسوغ بالالتماس للمحكمة العليا للمطالبة باستصدار أمر احترازي لأقصاء نتنياهو عن وزارة الاتصال.

وقال هرتسوغ: 'كشف نتنياهو النقاب عن الأكاذيب واعترف بعلاقته بصحيفة 'يسرائيل هيوم'، إذ لم تكن هذه الاعترافات وهذه العلاقة ذات أبعاد جنائية لكنها بدون شك تعبر عن خيانة الأمانة وزعزعة الثقة ما بين الحكم والجمهور'.

ووصف التحقيقات التي يخضع لها نتنياهو بالمرحلة الصعبة للديموقراطية الإسرائيلية، إلا أنه يعتقد أنها ستخرج من أزمتها، رافضا اتهامات نتنياهو للإعلام، مبينا أنه مثلما يوجد أوساط بالساحة السياسية غير فاسدة كذلك الأمر في الإعلام، وبالتالي لا بد من السعي إلى تغيير الإخفاقات والخروج من هذه الأزمة، على حد تعبيره.

من جانبه، طالب رئيس حزب 'يش عتيد'، الوزير السابق يائير لبيد الشرطة إنهاء التحقيق مع نتنياهو بأسرع وقت ممكن، وبرر طلبه بالقول: 'هناك أمور دولة وشؤون يجب أن تدار، لذا يجب إنهاء التحقيق على وجه السرعة لأبعاده الجماهيرية والأخلاقية، حيث لا يمكننا قبول حالة رئيس الحكومة يقضي وقته في غرف التحقيق والاستشارة القانونية لدى المحامين'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018