تقرير المراقب ينتقد أداء نتنياهو خلال الحرب على غزة

تقرير المراقب ينتقد أداء نتنياهو خلال الحرب على غزة

وجه مراقب الدولة، القاضي المتقاعد يوسف شبيرا، انتقادات شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حيال أدائه خلال العدوان العسكري على غزة بالعام 2014.

وردت انتقادات المراقب خلال التقرير الذي قدمه، اليوم الإثنين، إلى اللجنة الفرعية بالكنيست، والذي بحث بالعمق نهج وأداء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية 'الكابينيت'، والإخفاقات خلال ما تصفه إسرائيل عملية 'الجرف الصامد' العسكرية.

وبحسب صحيفة 'هآرتس'، يسلط القسم الأول من التقرير والذي تم الانتهاء منه بعد التحقيق مع ضباط بالجيش وسياسيين ومن ضمنهم رئيس الحكومة، الضوء على نهج نتنياهو خلال جلسات المجلس الوزاري المصغر بفترة الحرب، حيث يؤكد التقرير أن نتنياهو تعمد إخفاء معلومات بكل ما يتعلق بشبكة الأنفاق وإخفاقات الجيش في معالج المخاطر قبيل اندلاع الحرب وخلال العدوان العسكري.

وتبنى المراقب في تقريره ما أورده بعض الوزراء خلال تحضيره للتقرير، والذين أكدوا أن قضية الأنفاق لم يتم البحث بها بعمق خلال جلسات المجلس الوزاري المصغر، حيث نوقشت القضية بشكل سطحي ولم يتم عرض كافة المعلومات عن شبكة الأنفاق وكيف تعامل الجيش معها.

ولفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو حاول خلال العام الماضي استباق توصيات تقرير المراقب، ونشر معلومات هدفت للالتفاف على التوصيات الأولية للمراقب ودحض وتفنيد الطعون حول إدائه والمتعلقة بتعمده إخفاء المعلومات عن الوزراء خلال جلسات 'الكابينيت'،

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن القسم الأول من تقرير مراقب الدولة يتطرق إلى نهج نتنياهو خلال جلسات المجلس الوزاري المصغر، حيث زعم نتنياهو وأيضا وزير الأمن أثناء الحرب، موشيه يعالون، بأنه تم عرض كافة المعلومات على الوزراء خلال جلسات 'الكابينيت'، حول الاستعداد لمواجهة الأنفاق الهجومية في قطاع غزة، ومخاطر أنفاق المقاومة.

بيد أن الوزير نفتالي بينت وكذلك الوزير يائير لبيد أكدا أن النقاشات حيال شبكة الانفاق كان سطحيا، في الوقت الذي حذر الوزير بينت خلال الجلسات من شبكة الانفاق الأمر الذي شكك في رواية نتنياهو، على حد تعبير المراقب الذي تبنى موقف الوزير بينت في تقريره.

وكان المراقب قد وزع مسودة هذا التقرير على مسؤولين سياسيين وضباط في الجيش حقق مكتب مراقب الدولة معهم. وتسربت هذه المسودة إلى وسائل الإعلام، وتبين أن المراقب يتهم قيادة الجيش بالإخفاق في الاستعداد لمواجهة الأنفاق الهجومية في قطاع غزة. كذلك انتقد المراقب عدم اطلاع 'الكابينيت' على معلومات والاستعدادات الكاملة بشأن الأنفاق.

وذكرت تقارير صحفية إسرائيلية أنه قبل نشر مسودة تقريره، أجرى مراقب الدولة ورئيس الدائرة الأمنية في مكتبه، العميد في الاحتياط يوسي باينهورن، سلسلة جلسات استجواب وُصف بعضها بأنها 'دراماتيكية'، مع مسؤولين عسكريين ومحاميهم وكذلك مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

وصوب المراقب انتقاداته حول الطعون التي عززها وتمحورت حول إخفاء نتنياهو معلومات حول شبكة الأنفاق عن 'الكابينيت'، وأن المعلومات عن الأنفاق التي كانت بحوزته وبحوزة وزير الأمن أثناء الحرب، موشيه يعالون، كانت منقوصة.

بالمقابل، أبقى المراقب انتقاداته على قيادة وضبط الجيش خلال الحملة العسكرية على القطاع، بيد أنه خفف من حدة الانتقادات التي كانت موجهة للجيش وجهاز الأمن العام 'الشاباك'، والتي وردت في المسودة الأولية للتقرير.

 وفي غضون ذلك، تعقد لجنة مراقبة الدولة، غدا الثلاثاء، وبمبادرة من رئيسة اللجنة عضو الكنيست، كارين الهرار، جلسة للتداول في التقرير وسبل نشره للجمهور، في الوقت الذي طالبت عائلات جنود إسرائيليين قتلوا أثناء العدوان على غزة بنشر التقرير، وعبرت عن قلقها من منع رئيس الحكومة، نشر تقرير مراقب الدولة حول إخفاقات إسرائيلية أثناء العدوان. 

يأتي الكشف عن القسم الأول من تقرير المراقب، في الوقت الذي يواجه رئيس الحكومة تحقيقات بالشرطة بضلوعه بشبهات فساد، حيث لا يستبعد إمكانية إقدام رئيس الحكومة على فرض تقييدات ووضع عراقيل وتسويغات أمنية أمام المراقب ما يحول دون الكشف عن التقرير كاملا بهذه المرحلة، وذلك بهدف تأجيل نشره.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018