نتنياهو سيبحث مع ترامب النووي الإيراني والفلسطينيين

نتنياهو سيبحث مع ترامب النووي الإيراني والفلسطينيين

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إنه 'يخطئ من يظن أنه لا يوجد قيود في عهد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب'، لافتا إلى أن الوضع بهذه المرحلة أسهل وأفضل مقارنة بولاية الرئيس السابق باراك أوباما، مضيفا أن هذا التغيير لا يعني أن 'نفكر أنه لا يوجد قيود'.

تصريحات نتنياهو وردت خلال الجلسة التي جمعته بوزراء حزب الليكود قبيل جلسة الحكومة الأسبوعية، حيث  أتت ردا على دعوات رئيس حزب 'البيت اليهودي' الوزير نفتالي بينيت، عدم مناقشة حل الدولتين خلال اللقاء الذي سيجمع نتنياهو بالرئيس الأميركي بالبيت الأبيض، يوم الأربعاء القادم.

وطالب نتنياهو وزراء الحكومة التصرف بمنتهى المسؤولية، لافتا إلى أن المصلحة القومية لإسرائيل ستكون في جل مباحثاته مع الرئيس الأميركي بعيدا عن أي أجندة شخصية أو حزبية.

ونقل موقع صحيفة 'يديعوت أحرونوت' عن نتنياهو قوله: 'تربطني علاقات صداقة منذ سنوات مع ترامب، لكن هذه هي أول مرة ستجمعني به جلسة كرئيس حكومة مع رئيس أميركا، لذا يجب التصرف بحكمة وبمسؤولية، فنتحدث عن جلسة في غاية الأهمية للأمن القومي لدولة إسرائيل ومكانتها بالمجتمع الدولي'.

إلى ذلك، استعرض نتنياهو للوزراء محاور الزيارة إلى واشنطن والقضايا التي سيناقشها مع الرئيس ترامب، لافتا إلى تباين المواقف الإيديولوجية داخل حزب الليكود، بيد أنه يؤكد أن هذا التباين لا يعني وجود خلافات جوهرية بالمواقف.

وذكرت صحيفة 'معاريف' أن نتنياهو سيبحث مع الرئيس الأميركي الملف النووي الإيراني ومستقبل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، فيما يضغط وزراء من حزب الليكود ومعسكر اليمين على رئيس الحكومة إدراج ملف المشروع الاستيطاني بالأراضي الفلسطينية المحتلة وضم المستوطنات لسيادة الإسرائيلية ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب للقدس المحتلة على جدول أعمال جلسته مع ترامب.

وقال نتنياهو خلال جلسة الحكومة: 'قبيل هذا اللقاء أجريت في الأيام الأخيرة مناقشات كثيرة مع رؤساء الأجهزة الأمنية وهيئة الأمن القومي ووزارة الخارجية. أسمع وأفهم أن هنالك انفعال كبير حول هذا اللقاء ووراءه حوافز معينة ولكن حافزي هو واحد، واحد فقط. إن اعتباري الأول هو الاهتمام قبل كل شيء آخر بأمن دولة إسرائيل وتعزيز التحالف المتين مع الولايات المتحدة وتعزيز مصالح وطنية أخرى مرتبطة بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة. هذا يلزم انتهاج سياسة مسؤولة وراشدة وهكذا أنوي أن أتصرف، إذ حسنت العلاقات الإسرائيلية الأميركية بشكل ذكي وسأواصل القيام بذلك أيضا الآن'. 

الحكومة تصادق على تمديد ولاية رئيس هيئة الأركان العامة

وفي سياق آخر، صادقت الحكومة على مقترح تمديد ولاية رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، الفريق غادي أيزنكوت بعام آخر.  وقال نتنياهو إن 'الفريق أيزنكوت يحظى بتقدير كبير منّي وأنا متأكد منكم أيضا وأعتقد أن هذا الأمر ينعكس في تعامل المواطنين الإسرائيليين معه. ومن المهم أنه ستكون هناك استمرارية في بناء قوة الجيش وفي تعزيز استعداداتنا للتعامل مع تحديات مختلفة'.

وبالنسبة للتحديات التي تواجهها إسرائيل، تطرق نتنياهو بالقول: 'أريد أن أوضح مجددا بالنسبة الأحداث الأخيرة التي شاهدنا وهي عبارة عن إطلاق الصواريخ على إيلات وما حدث في جبهات أخرى، لدينا سياسة واضحة جدا، نرد بحزم وبقوة على أي اعتداء، لن نقبل بإطلاق متقطر للنيران على أراضينا ونوضح لكل من يهاجمنا أنه سيدفع ثمنا باهظا، لا نسعى إلى التصعيد ولكن لن نخشى إطلاقا من الرد بقوة على كل من يهاجمنا'.

وزراء الليكود ينتقدون رئيس حزب 'البيت اليهودي'

وسبق جلسة الحكومة الأسبوعية، انتقادات شديدة اللهجة وجهها وزراء حزب الليكود إلى بينيت، بعد أن كتب تغريدة على حسابه على فيسبوك، طالب من خلالها رئيس الحكومة عدم التباحث بحل الدولتين وذكر دولة فلسطين خلال اللقاء الذي سيجمعه بالرئيس الأميركي.

أبرز الانتقادات وجهتها الوزيرة ميري ريغيف قائلة: 'لا يمكن لأحد أن يُعلم رئيس الحكومة كيف يدير أمور الدولة'، بينما الوزير أوفير اكوينس اقترح عدم التطرق لمثل هذه التصريحات وإهمالها، كون ذلك سيمكن ويعظم من شأن من يدلي بها.

من جانبها، وزيرة القضاء، أييلت شاكيد من حزب 'البيت اليهودي'، دافعت قبيل جلسة الحكومة عن طرح رئيس الحزب الوزير بينيت، وقالت ردا على انتقادات نتنياهو ووزراء حزب الليكود: 'الحزب الجمهوري شطب عن أجندته حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، وبالتالي لا يوجد أي سبب أن تتخطى حكومة اليمين بإسرائيل ذلك وتتجه نحو اليسار'.

وجددت الوزيرة شاكيد طرح الوزير بينيت وطالبت نتنياهو التنصل من حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية وطرح بدائل على الإدارة الأميركية، ودعته لاستغلال اللحظات التاريخية واللقاء الذي سيجمعه بالرئيس ترامب لتحقيق أهداف وانجازات غير مسبوقة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018