ترشيح قاض للمحكمة العليا حكم على عربيين بريئين بالسجن

ترشيح قاض للمحكمة العليا حكم على عربيين بريئين بالسجن
القاضي يوسف ألرون (موقع السلطة القضائية)

عقدت لجنة تعيين القضاة في المحاكم الإسرائيلية اجتماعا، بدأ بعد ظهر اليوم، من أجل اختيار أربعة قضاة للمحكمة العليا، مع اقتراب خروج أربعة قضاة حاليين في المحكمة إلى التقاعد خلال العام الحالي، وهم تسفي زيلبرتال وإليكيم روبنشطاين وسليم جبران ورئيسة المحكمة العليا، مريم ناؤر، وستخلفها القاضية إستر حيوت.

وسيصوت أعضاء اللجنة على تعيين المرشحين للمحكمة العليا، لكن في حال عد الاتفاق فإنه سيعاد التصويت في اجتماع يعقد بعد شهر. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر في اللجنة قوله إنه توجد خلافات داخل اللجنة حول هوية المرشحين الذين سيعينون قضاة في المحكمة العليا.

يشار إلى أن لجنة تعيين القضاة مؤلفة من تسعة أعضاء، بينهم ثلاثة قضاة وسياسيون، في مقدمتهم وزيرة القضاء اليمينية، أييليت شاكيد، ومندوبين عن نقابة المحامين. ويتم اختيار مرشح لتعيينه في المحكمة العليا بموافقة سبعة من أعضاء اللجنة، ما يعني أن قضاة المحكمة العليا بإمكانهم أن يفرضوا فيتو ضد مرشح ما.

ويبدو أن فيتو كهذا سيستخدمه القضاة في اللجنة ضد تعيين رئيس المحكمة المركزية في حيفا، القاضي يوسف ألرون، وهو مرشح نقابة المحامين ووزير المالية، موشيه كحلون.

وذكر موقع 'واللا' الالكتروني أن معارضة القضاة لتعيين ألرون قاضيا في المحكمة العليا هو الإشكالية في قرارات حكم أصدرها في السنوات الماضية، وكان يرأس لدى إصدارها هيئات قضاة موسعة. فقد أرسل ألرون مواطنين عربيين إلى السجن رغم أنهما أبرياء ولا علاقة لهما بجرائم ارتكبت، كما أنه لم يلتفت إلى التناقضات الصارخة بين الحقائق وبين لوائح الاتهام التي قدمتها النيابة العامة.

وحكمت هيئة قضائية برئاسة ألرون، في العام 2007، على حامد زيناتي، بالسجن المؤبد بعد اتهامه بالقتل، وتبين لاحقا أنه ليس القاتل ولا علاقة له بجريمة القتل، وأمرت المحكمة العليا بإطلاق سراحه وتعويضه بمئات آلاف الشواقل. وفي قرار حكم آخر، حكمت هيئة قضائية، برئاسة ألرون، على بلال شهاب، من جسر الزرقاء، بالسجن لمدة عام قضاها في معتقل الجلمة (كيشون)، بادعاء إطلاق نار على شخص آخر في القرية. وبعد انقضاء مدة محكوميته خرج شهاب من السجن فيما أصدرت المحكمة العليا قرارا ببراءته، لكن السجن أضرة كثير بحالته النفسية.

وتسعى شاكيد إلى تعيين قضاة محافظين ومتزمتين يعارضون ليبرالية المحكمة، وخاصة قدرتها على إلغاء قوانين غير دستورية وتتنافى مع حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية وحتى مع قوانين أساس سنتها الكنيست نفسها.

كما يتعين على لجنة تعيين القضاة اختيار أحد قاضيين عربيين، هما جورج قرا، المدعوم من القضاة، وخالد كبوب، المدعوم من نقابة المحامين والسياسيين.

يشار إلى أن لجنة تعيين القضاة مؤلفة من الوزيرين شاكيد وكحلون، وهضوي الكنيست نوري تكورين (من حزب الليكود) وروبرت إليطوف (حزب 'يسرائيل بيتينو)، ومن عضوي نقابة المحامين إيلانا سكر وخالد حسني الزعبي، ومن القضاة ناؤر وروبنشطاين وجبران.

وذكرت تقارير إعلامية أنه في حال عدم الاتفاق على المرشحين لتعيينهم للمحكمة العليا، تدرس شاكيد طرح تعديل قانون اللجنة، بحيث يتطلب تأييد خمسة أعضاء فيها، وليس سبعة، من أجل المصادقة على تعيين قاض. ويعني ذلك أن شاكيد تسعى إلى تعيين قضاة يمثلون خطها السياسي والفكري اليميني المتطرف من خلال صفقات مع سياسيين ونقابة المحامين.  

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018