إسرائيل تتراجع عن رفضها لنشاط "هيومن رايتس ووتش"

إسرائيل تتراجع عن رفضها لنشاط "هيومن رايتس ووتش"
حاجز حوارة قرب نابلس

بعد مرور أقل من 24 ساعة من النشر، تراجعت الحكومة الإسرائيلية عن رفضها منح تأشيرة عمل لممثل منظمة حقوق الإنسان 'هيومن رايتس ووتش'.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، عمانوئيل نحشون، بعد ظهر أمس الجمعة، إن إسرائيل ستكون على استعداد لإعادة النظر مجددا بطلب المنظمة في حال قدمت اعتراضا على القرار الأول.

وقال نحشون إن ممثل منظمة 'Human Rights Watch' يستطيع دخول البلاد بتأشيرة سائح. أما بكل ما يتصل بتأشيرة العمل، فإنه سيتم إعادة النظر مجددا من قبل الجهات ذات الصلة، في حال قدم اعتراض على القرار الأول.

ونقلت صحيفة 'هآرتس' عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تراجع الخارجية عن الرفض جاء في أعقاب تعليمات من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية.

وبحسب المسؤول نفسه فإن نتنياهو، الذي يمكث في أستراليا، لم يكن يعلم بقرار رفض منح تأشيرة عمل لممثل منظمة حقوق الإنسان الدولية، وأنه سمع عن القرار من وسائل الإعلام.

وجاء أيضا أنه وصلت إلى إسرائيل رسائل من الإدارة الأميركية، تشير فيها إلى حالة عدم رضا من القرار، وتطلب فيها توضيحات بشأن القرار، وذلك لأن منظمة 'هيومن رايتس ووتش' هي منظمة غير حقوقية تأسست في الولايات المتحدة، ومقرها في نيويورك.

يذكر أن سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، وبموجب تعليمات من وزارة الخارجية، كانت قد رفضت منح تأشيرة عمل لباحث من قبل منظمة 'هيومن رايتس ووتش'، وذلك بادعاء أنه يخدم الدعاية الفلسطينية.

يشار إلى أن المنظمة، الناشطة في نحو 90 دولة في العالم، تقوم منذ سنوات بتشغيل باحث من قبلها يعمل على فحص الخروقات لحقوق الإنسان في إسرائيل، وفي الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم يقوم بنشر النتائج التي توصل إليها.

وفي أعقاب مغادرة الباحث الأخير، الذي عمل في إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 لعدة سنوات، قدمت المنظمة، قبل سبعة شهور، طلبا للحصول على إذن عمل لبديل له، وهو مواطن أميركي من أصل عراقي يدعى عمر شاكر.

وخلال هذا الأسبوع، رفضت سلطة السكان والهجرة الطلب.

وكتب مدير شعبة منح التأشيرات في دائرة الخدمات للمشغلين والعمال الأجانب في سلطة السكان والهجرة، موشي نكاش، أن وجهة نظر وزارة الخارجية تشير إلى أن النشاط المعلن للمنظمة والتقارير التي تصدرها سياسية وتخدم الدعاية الفلسطينية تحت شعار حقوق الإنسان، وبناء عليه فقد تم رفض الطلب.

وأشار إلى أنه بموجب موقف وزارة الخارجية، فإن أعضاء اللجنة الاستشارية لفحص طلبات العمل لعمال أجانب مختصين قدمت توصية برفض الطلب، وتبنى المدير العالم لسلطة السكان والهجرة هذه التوصية.

وفي حديثه مع صحيفة 'هآرتس'، ادعى المتحدث باسم وزارة الخارجية، عمانوئيل نحشون، الخميس أن 'االقرار قد اتخذ بسبب لأجندة المتطرفة للمنظمة والمعادية لإسرائيل'.

كما ادعى أن منظمة 'هيومن رايتس ووتش' قد وضعت نفسها في خدمة الدعاية الفلسطينية، وأنها 'تعمل بشكل جلي وواضح وقاطع ضد إسرائيل بشكل منحاز جدا'، وأنه لهذا السبب تقرر عدم منح تأشيرة عمل لشخص يصل إلى البلاد بهدف واضح وهو 'المس بإسرائيل وسمعتها'، على حد قوله.

وأشار نحشون إلى أنه تم اتخاذ القرار من قبل كبار المسؤولين في الخارجية.

كما زعم نحشون أن ناشطي المنظمة يأتون إلى البلاد للبحث عن أجندة معادية لإسرائيل، وأنهم عندما يقولون إنهم يعملون في مجال حقوق الإنسان يقومون بذلك بشكل انتقائي بهدف مناكفة إسرائيل.

من جهتها رفضت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' هذه الاتهامات، يوم أمس، وأشارت إلى أنها على اتصال مع السلطات الإسرائيلية، وبضمنها وزارة الخارجية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018