تراشق التهم يسبق الكشف عن كواليس "الجرف الصامد"

تراشق التهم يسبق الكشف عن كواليس "الجرف الصامد"

رفض رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية من انتقادات وجهت إليه شخصيا وتتعلق بإدائه خلال العدوان العسكري على غزة، فيما عقب وزير الأمن السابق، موشيه يعالون، على التسريبات بخصوص ما سيتضمنه تقرير مراقب الدولة يوسف شبيرا، بالقول: 'هناك من يدأب على التسريبات وهناك من يقاتل بجبهة الحرب'.

تأتي ردود الأفعال هذه، في الوقت الذي ترقب الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل، يوم الثلاثاء القادم، حيث من المفروض أن يتم رفع الحظر عن تقرير مراقب الدولة، شبيرا، المتعلق بأداء الحكومة والجيش الإسرائيليين أثناء العدوان على غزة عام 2014، الذي يطلق عليه في إسرائيل تسمية 'الجرف الصامد'.

ويرافق هذا السجال والترقب تبادل التهم ما بين المستوى السياسي والعسكري، حيث حمل المستوى السياسي قيادة الجيش خلال العدوان العسكري سبب المأزق والإخفاقات بالحرب، إذ زعم الوزراء أن قيادة الجيش غررت بهم، حيث لم يكن الجيش جاهزا مستعدا بالشكل الكامل للدخول في العملية العسكرية وهو يتحمل مسؤولية الوصول الى الوضع الحالي.

القائد السابق للواء الجنوب في الجيش، وزير البناء والإسكان، يوآف جالانت، الذي منح الدعم للجنود، اتهم عبر حسابه على توتير الوزير السابق يعالون والضابط غانتس بالفشل والإهمال والاستخفاف بالجاهزية للحرب والتردد في استعمال مزيدا من القوة خلال الحملة العسكرية، لافتا إلى أنهما يحاولان التستر على فشلهما من خلال غطاء 'الكابينيت'.

 من جانبه، وجه، موشية يعالون، الذي كان وزير للأمن خلال العدوان على غزة، انتقادات شديدة اللهجة للعديد من الوزراء في الحكومة، ودحض الادعاءات التي أوردها بعض الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية 'الكابينيت'.

وكتب يعالون في تدوينه على حسابه عل فيسبوك: 'الذي نشط سياسيا خلال مداولات 'الكابينيت' بفترة الحرب يواصل ذات النهج في هذه الأيام، حيث نسمع الكثير عن 'الجرف الصامد'، وسيدعي بعض الوزراء بأنهم لم يعرفوا ولم يكونوا على دراية بما يحصل وأخفيت عنهم المعلومات ولم يحصلوا على تقارير وأن الجيش لم يكن جاهزا ولذلك خسرنا الحرب، هذا هراء وافتراء'.

بدوره، رفض رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في حينه، بيني غانتس، ما نشر من تسريبات من تقرير المراقب حيال إداء الجيش خلال العدوان على غزة، ودافع عن الاستخبارات العسكرية، مبينا أنه خلال الحملة العسكرية رافقها نشاط استخباراتي وصفه 'بالممتاز والقيم' وإنه على استعداد خوض حربا جديدة مع مثل هذا الطاقم الاستخباراتي.

إلى ذلك، تشير التقديرات، بحسب ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن تقرير المراقب يتضمن ملاحظات كثيرة، وبينها ملاحظات شديدة، لكن التقرير لا يتضمن توصيات ضد الأشخاص الذين تناولهم التقرير، وأبرزهم رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن في حينه، موشيه يعالون، ورئيس أركان الجيش في حينه، بيني غانتس.

ويتوقع أن يسلط التقرير الضوء على قضيتين أساسيتين. الأولى هي 'الإخفاقات المتكررة والمزمنة في إدارة حروب إسرائيل'. والقضية الثانية هي 'الفائدة والضرر اللذين تلحقهما تقارير من هذا النوع بأمن الدولة'.  

وتستند التقديرات إلى مسودات تقرير المراقب التي وصلت إلى شخصيات يتعرض لها التقرير، وقد تم توزيع النسخة الثالثة والنهائية للتقرير، يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي. والاستنتاج الحاصل هو أنه بعد نشر تقرير المراقب، الثلاثاء المقبل، 'ستمتلئ البلاد بعناوين مزلزلة من داخله'.

نتنياهو هو المسؤول الأرفع الذي يوبخه التقرير. والادعاء المركزي ضده، وفقا لمسودة سابقة، هو أنه لم يفعّل المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية ' الكابينيت'، مثلما هو مطلوب بموجب القانون. فقد كان يعرف الوضع جيدا، وكذلك يعلون كان يعرف، لكنهم لم يشركوا الوزراء'.

وتطرق تقرير المراقب إلى كافة الإخفاقات، ومنها 'عدم وجود خطط عملانية وعدم التدرب على السيطرة على الأنفاق وانعدام التدريبات العسكرية والفجوات الاستخباراتية، كل هذه حدثت أثناء ولاية نتنياهو... وهو مسؤول مباشرة عن قسم من هذه الإخفاقات، بصفته مسؤول عن الشاباك... والسبب هو ارتداع نتنياهو من اتخاذ قرارات. ومصير الأنفاق في غزة كمصير الهجوم الذي لم يحدث على منشآت البرنامج النووي الإيراني'.

ويوبخ تقرير المراقب يعالون الذي كان مستخفا بالوزراء أعضاء الكابينيت، الذي خلال اجتماعاته أثناء العدوان طالب أفيغدور ليبرمان باجتياح القطاع وإعادة احتلاله، بينما طالب الوزير نفتالي بينيت بالقضاء على الأنفاق.

ما نشر من تسريبات من تقرير المراقب حيال إداء الجيش خلال العدوان على غزة، ودافع عن الاستخبارات العسكرية، مبينا أنه خلال الحملة العسكرية رافقها نشاط استخباراتي وصفه 'بالممتاز والقيم' وإنه على استعداد خوض حربا جديدة مع مثل هذا الطاقم الاستخباراتي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018