"حزب الله يواجه أزمة تجنيد وروسيا باقية في سورية"

"حزب الله يواجه أزمة تجنيد وروسيا باقية في سورية"
الاستخبارات العسكرية تحذر من انفجار فلسطيني في ظل غياب الأفق السياسي

تشير تقديرات رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، هرتسي هليفي، اليوم  الأربعاء، إلى أنه يستبعد حصول مواجهات عسكرية قريبة مع حماس وحزب الله، مشيرا إلى أن الأخير يواجه أزمة بشرية. كما حذر من حالة غياب أفق سياسي لدى الفلسطينيين، واعتبر أن روسيا عازمة على البقاء في سورية لمدة طويلة.

وقال هليفي إن حركة حماس وحزب الله غير معنيين بمواجهة عسكرية مع إسرائيل في الوقت القريب.

وفي حديثه في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، تطرق هليفي إلى تقرير مراقب الدولة حول الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة، وقال إن 'الاستخبارات العسكرية عملية بامتياز زائد'.

وبحسب مصادر شاركت في الاجتماع، قال هليفي إن 'حزب الله محبط جدا بسبب عدد القتلى الكبير في القتال في سورية، كما يجد صعوبة في تجنيد مقاتلين جدد للتنظيم، خاصة وأن جزءا من جنوده يقتربون من جيل 60 عاما'.

وبحسب تقديراته، فإنه في حال دخل حزب الله في مواجهة عسكرية مع إسرائيل فسيكون ذلك بعد انتهاء القتال في سورية فقط.

وقالت المصادر إن هليفي حذر من إمكانية أن يحارب الجيش اللبناني إلى جانب حزب الله في الجولة القتالية القادمة.

إلى ذلك، أكد بعض المشاركين في الجلسة، أن هليفي حذر من 'الوضع المتفجر في الأراضي الفلسطينية، والذي قد يشتعل في حال شعر الفلسطينيون بأنه لا يوجد لديهم أمل'.

وتابع هليفي أنه يجب الدفع بعمليات للتطوير الاقتصادي لتخفيف الإحباط الناجم عن غياب الأفق السياسي إلى حين بلورة تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وفي حديثه عن تقرير مراقب الدولة، قال هليفي إن الاستخبارات العسكرية استخلصت العبر من الحرب واستوعبتها.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن رئيس الاستخبارات العسكرية قال 'بدون الاستخفاف بخطر تهديد الأنفاق، فإنها لا تشكل تهديدا وجوديا على إسرائيل'.

وعلى خلفية ما أشار إليه مراقب الدولة في أن المجلس الوزاري المصغر تجاهل الوضع الإنساني في قطاع غزة، ولم يفحص البدائل السياسية لمنع لاحرب، حذر هليفي من أن قطاع غزة تحت قيادة حركة حماس يواجه ظروفا اقتصادية صعبة، ويقترب من الأزمة. كما أشار إلى مخاوف إسرائيلية من تعاون مستقبلي بين حماس وحزب الله.

وفي حديثه عن التعاون بين روسيا والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قال هليفي إن هذا المحور من شأنه أن يدفع إيران إلى الاعتدال.

وأضاف أنه في حين يبدو النشاط الروسي في سورية جديا، فإن الولايات المتحدة تعمل بشكل أكثر جدية، بيد أن جل نشاطها يتم بشكل استخباري وموضعي.

وتابع هليفي أن روسيا لا ترى في حزب الله وإيران شركاء إستراتيجيين، وإنما فقط لتحقيق أهدافها. وبحسبه فإن روسيا لا تنوي الخروج من سورية في الوقت القريب، بل أقدمت على استئجار أراض لمدة 50 عاما.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018