نتنياهو: بديل "عمونا" ليس مستوطنة جديدة

نتنياهو: بديل "عمونا" ليس مستوطنة جديدة
بنيامين نتنياهو (رويترز)

زعم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، أن المكان الذي سيسكنه المستوطنون الذي تم إخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية 'عمونا' ليس مستوطنة جديدة إنما بؤرة استيطانية قائمة، في محاولة للمناورة عشية وصول المبعوث الأميركي إلى المنطقة يوم غد.

ومن المرجح أن تشكل البؤرة الاستيطانية التي سينقل إليها مستوطنو 'عمونا' مشكلة مع الإدارة الأميركية، بسبب الموقع الاستراتيجي الذي تحتله، والذي سيشكل عائقًا أمام المفاوضات التي تسعى إدارة ترامب مؤخرًا لتجديدها، إذ تم إخلاؤها أكثر من مرة في السابق.

وجاءت مزاعم نتنياهو قبل يوم من وصول مبعوث الرئيس الأميركي، جيسون غرينبليت، إلى المنطقة، من أجل لقاء نتنياهو وأبو مازن تباعًا، وبحث قضية البناء الاستيطاني والدفع لإحياء المفاوضات بين الطرفين من أجل تطبيق حل الدولتين.

وكشفت القناة الإسرائيلية الثانية أن نتنياهو، وبعد التشاور مع قادة المستوطنين، سيستخدم هذا التصريح للمناورة وفرض أمر واقع أمام الإدارة الأميركية، إذ سيقول لهم إن هذه ليست مستوطنة جديدة، إنما مكان بديل للبؤرة التي تم إخلاؤها، أي واحدة مقابل واحدة.

وتكمن مشكلة نتنياهو بأن المكان الذي اختاره المستوطنون يعتبر استراتيجيًا وهدفه واضح، تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين، شمالي وجنوبي، بواسطة مستوطنات قريبة من بعضها البعض، تمتد من مستوطنة أريئيل حتى غور الأردن.

وبحسب القناة، لن تسمح السلطة الفلسطينية ولا الإدارة الأميركية بتنفيذ هذه الخطة، إذ لن يبق امتداد جغرافي من أجل إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يلغي هذا الحل أساسًا ويبعد الجميع عن طاولة المفاوضات. ومن الجدير بالذكر أن أحد أهم القضايا الخلافية بين إسرائيل والولايات المتحدة هي المنطقة E1، والتي تحاول إسرائيل بناء مستوطنات فيها من أجل خلق خط استيطاني يصل بين القدس المحتلة ومستوطنة 'معاليه أدوميم'.

وفي ظل الدفع بحل الدولتين، يجد نتنياهو نفسه محاصرًا بين السياسة الأميركية التي لم تتغير والتي لا زالت تعتزم تطبيق حل الدولتين، رغم التصريحات الدبلوماسية في المؤتمر الصحافي مع ترامب، وبين المستوطنين وداعميهم وعرابيهم في الائتلاف الحكومي، الذين رفضوا العديد من الأماكن البديلة التي اقترحت عليهم لإنشاء بؤرتهم الاستيطانية.